الاستاذ الصرخي: ابن العبري يؤكد علم سلاطين البلدان الإسلامية بخطر المحتلين الطامعين!!.

الاستاذ الصرخي: ابن العبري يؤكد علم سلاطين البلدان الإسلامية بخطر المحتلين الطامعين!!.

مِنَ الثابت شرعًا وعقًلا وفطرةً وأخلاقًا وإنسانيةً ووطنيةً أَنَّ من أهم مسؤوليات القيادة- مهما كان توجهها وانتماؤها الديني أو الأيديولوجي- هي حماية الاوطان والدفاع عنها ودرء الأخطار التي تهدد أمنها واستقرارها، والتضحية في سبيلها، وتهيئة كل مستلزمات ذلك…

لكن مَن يقرأ التاريخ بصورة واعيةٍ وموضوعيةٍ، يجد أَنَّ هذه المسؤولية غائبة تماما عن ثقافة وعقيدة المتلبسين بالدين- خصوصا-، وفي طليعتهم أئمة وسلاطين وقادة التيمية، حيث تجد العمالة والانبطاح للغزاة والمحتلين، وتمكينهم من بلاد المسلمين، حتى أنَّهم يتسابقون في التملق والتودد للغزاة وتقديم الولاء والطاعة لهم، فضلا عن علمهم وسكوتهم عن خطر المحتلين وعدم اتخاذهم أي اجراء احترازي لمواجهة ذلك الخطر، والشواهد التاريخية كثيرة، منها ما ذكره الاستاذ المحقق الصرخي في المحاضر الثامنة والاربعين من بحث (وقفات مع… توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري)، في سياق تعليق له على ما ينقله ابن العبري من احداث تتعلق بغزو التتار لبغداد، فكان من جملة ما ذكره المهندس الصرخي:

« وقال ابن العبري/(251):}} في سنة خمسة وثلاثين وستمائة (635): وفيها غزا التتار العراق، ووصلوا الى تخوم بغداد، الى موضع يسمى زنكاباد والى سر من رأى، فخرج اليهم مجاهد الدين الدويدار وشرف الدين اقبال الشرابي، في عساكرهما فلقوا المغول وهزموهم، فخافوا من عودهم فنصبوا المنجنيقات على اسوار بغداد.

وهنا يعلق الاستاذ الصرخي: (انتصر جيش الخلفية على التتار، اذن يعلمون، وهذا هو ايضا بقيادة الدويدار وبقيادة الشرابي، اذن يعلمون؟!، أو لا يعلمون؟!، يعلمون بالتتار، وخطر التتار، وغزو التتار، وتحرك التتار، نحو بغداد، فماذا يقول ابن تيمية؟!، وما معنى وما هو السبب وما هو التفسير لخرافات وأكاذيب ابن تيمية ؟!، لاحظ: اذن الخطر علي بغداد يعلمون به، ويتقنون الخطر علي بغداد، وحصلت معارك مع المغول الذين جاءوا لغزو بغداد قبل سقوط بغداد بعشرات السنين، فماذا تغير من سنة (656)، حتى يرمي ابن تيمية المارق كل الامور والتبعات على ابن العلقمي في افحش الكذب والافتراء والتدليس؟!!!).

ثم يكمل المعلم الصرخي ما ينقله ابن العبري: وفي اخر هذه السنة (635) عاد التتار الى بلد بغداد، ووصلوا الى خانقين، فلقيهم جيوش بغداد فانكسروا، وعادوا منهزمين الى بغداد، بعد ان قتل منهم خلق كثير وغنم المغول غنيمة عظيمة وعادوا، وهنا يعلق الاستاذ الصرخي:

تعليق:أ-الدويدار والشرابي بانفسهما وتحت قيادتها حصلت مواجهتان عسكريتان على تخوم وحدود بغداد.

المعركة الاولى حصلت عند سامراء، وقد انتصر فيها جيش بغداد، وبعد اشهر وقعت المعركة الثانية في خانقين، وقد انكسر فيها جيش بغداد، فعادوا منهزمين الى بغداد إضافة لذلك فقد نقلنا لكم من عدة مصادر ان المغول قد تحركوا لغزو بغداد في زمن خلافة المستعصم نفسه في سنة (643)، فكيف يدعي منهج ابن تيمية ان هؤلاء القادة يجهلون قوة وخطر المغول ويجهلون طمعهم ببغداد؟!!، او انهم قادة سفهاء اغبياء جهال يعلمون بخطر المغول وطمعهم ببغداد وخلافتها، لكنهم لم يستعدوا للمواجهة لها، بل سرحوا العساكر ففقدت القوة العسكرية للمواجهة؟!!.

ب- ولا ادري أين كان المستعصم من خطر غزو المغول ووقوع معارك عسكرية معهم ونصب المنجنيقات علي سور بغداد في زمن الخليفة ووالده وقبل استلامه الخلافة بخمس سنين؟!!، فهل يقول ابن تيمية: ان الخليفة المستعصم السلفي كان في سكر وتحت تأثير المخدرات طوال تلك السنين وما بعدها، فلم يشعر بما حصل؟!!، أو أنه كان يعلم بكل شيء، لكنه بمستوى الحضيض من السفاهة والغباء والجهل بحيث سرَّح جيشه، فلم يقم بأي استعدادات لمواجهة الغزو المغوالي المداهم لبغداد وباقي بلدا الاسلام؟!!»، انتهى المقتبس.

وأما في هذا الزمان فحدث ولا حرج عن عمالة وانبطاح المتلبسين بالدين للمحتلين وتمكينهم من بلاد المسلمين والسكوت عن خطرهم المداهم وعدم اتخاذ اي اجراء لتفادي وقوع ذلك الخطر!!!.

https://www.youtube.com/watch?v=Mtt8KlBbPYQ

الاستاذ الصرخي: ابن العبري يؤكد علم سلاطين البلدان الإسلامية بخطر المحتلين الطامعين!!.

بقلم:احمد الدراجي