أيها المارقة، خلفاؤكم فراعنة الأمة في نظر الزهري!!!

أيها المارقة، خلفاؤكم فراعنة الأمة في نظر الزهري!!!

احمد الركابي

ان العالم الدنيوي يمر بالوان واشكال من التحكم والتغطرس السلطوي الممتد بامتداد الحياة حيث سلك الطرق المخالفة للشرع فأحرق مشاريع التسامح والالفة بين افراد المجتمع ،حيث ان احد اهم اسباب تغيير خارطة الاحكام الشرعية في الاسلام وتحريف السنة المحمدية هو ما يقوم به فراعنة الامة بشراء الذمم وصياغة احاديث تتساوق وشهوة التسلط بإبادة الصلحاء ومطاردة الاحرار واستعباد العباد والتلاعب بالأحكام وفق اهواء ومطامع الامراء حيث كانوا يبذلون جليل الاموال لكل من يضع لهم احاديث تبرر انتهاكاتهم وتضفي الشرعية على جرائمهم وتبرير شنائعهم وفسادهم حيال الامة بالتماس المخارج لهم وتلوينها بإسناد شرعي وتأصيلها بنص نبوي او سلوك محمدي حتى تكون بضاعة مستوفية الشروط وجاهزة للتسويق.
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز {..قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ}[غافر:29] علا فرعون في الأرض وطغى وتأله فكان من المهلكين وهو بهذا احتل مكانا بارزا في تاريخ الطغاة بل أصبح أيقونة تحيل إلى الكثير من القيم السلبية كالطغيان والاستبداد والظلم وقهر الشعوب والسيطرة على عقولهم وتزييف الحق وتزيين الباطل إلى غير ذلك من أخلاق وسياسات فرعونية أفاض في بيانها القرآن الكريم .
إنها سياسة الظالمين الجبابرة المستكبرين في الأرض بغير الحق دائما، هذه السياسة تقوم أول ما تقوم على الطغيان، حتى إن القرآن حينما قال لموسى حينما كلفه الله بالرسالة قال له {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى}[طه:24] يعني ما يدل على أن أول ما تواجهه رسالات السماء مقاومة الطغيان،
.
ومن هذه النظرة الطاغوتية فقد اشار المحقق الاستاذ الصرخي الى مهازل المارقة وعقولهم المتحجرة ، وهذا جزء من كلامه الشريف جاء فيه :

((سير أعلام النبلاء، ج5، قال أحمد بن حنبل في مسنده عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر قال: ولد لأخي أم سلمة ولد، فسموه الوليد، فقال النبي صلى الله عليه {وآله}وسلم سميتموه بأسماء فراعنتكم، ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد، لهو أشد لهذه الأمة من فرعون لقومه .
أقول : هذا الإمام والخليفة ومفترض الطاعة !! هذا الخير والعطاء وناصر الدين ومقوي الإسلام والمسلمين وفاتح البلدان !! الوليد يقول عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لهو أشد لهذه الأمة من فرعون لقومه، يقول : هذا من الطغاة ، من الفراعنة ، من فراعنة الأمة، هنيئًا للخليفة والإمام وولي الأمر الفرعوني، إسلام ، دين ، رسالة سماوية ، تخرج ضد الفراعنة وتحرر الناس منهم وبعد هذا تنصب الفرعون على رقاب الناس، ما هذه السفاهة؟!! وما هذه التفاهة؟!! وما هذه العقول الفارغة التي تتقبل الأفكار؟!! .)) انتهى
مقتبس من المحاضرة {4} من بحث (الدولة..المارقة…في عصر الظهور …منذعهد الرسول”صلى الله عليه وآله وسلّم”)
بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع المعلم
26 محرم 1438 هـ – 28 / 10 /2016 م

goo.gl/Wz4fuv