لنكن صادقين في نيل رضا الله تعالى

يعتبر رضا الله تعالى من أهمّ الأمور التي يجب أن تشغل بال الإنسان المسلم أينما ذهب وأينما حلَّ وأرتحل فالله تعالى هو وحده العليم الذي لا تخفى عليه خافية، وهو وحده السند والمعين الذي لا يترك الإنسان مهما حدث، ومن هنا فإنّ توطيد العلاقة معه سبحانه وتعالى، والسعي لكسب رضاه على الدوام في الدنيا والآخرة، يجب أن يكون على رأس قائمة أولويات الإنسان في الدنيا، حتّى ينال النعيم الخالد يوم القيامة. ولا شك أنّ هناك العديد من العلامات التي قد تدلّ على رضا الله تعالى عن الإنسان، وحبه له، وفيما يلي تفصيل هذا الأمر.
من علامات رضا الله عن عبده اتباع أوامر الله تعالى، ورسوله الكريم صلى الله عليه واله وسلم، في كافة الأوقات، فهي قارب نجاة الإنسان، وهي أيضاً من أوضح العلامات التي تدلّ على رضا الله تعالى عن العبد، فالله تعالى يوفق من يحبهم، ومن هو راضٍ عنهم إلى طاعته، ويجنبهم الرذائل، ويعصمهم من الذنوب بكافة أنواعها. العبد الذي رضي الله تعالى عنه، وأحبَّه هو العبد الذي لا يخشى أحداً سوى الله تعالى، وأي شخص يخاف الناس، أو يخشى أكثر ما يخشى مصائب الدنيا، وهمومها فيجب عليه أن يراجع إيمانه بالله تعالى، علَّه يُقوِّيه، وينال بالتالي رضا الله تعالى عنه. والأنس بجوار الله تعالى، وذلك من خلال الإكثار من العبادات، والنوافل التي أمرت بها الشريعة الإسلامية، والنوافل أنواعها عديدة، وكثيرة، ومنها: الصلاة، والصدقة، والصوم، والذكر، وما إلى ذلك. الابتلاءات التي ينزلها الله تعالى بالإنسان هي من أوضح العلامات على أنّ الله تعالى يحب العبد المُبتلى، وتزداد شدة الابتلاءات كلّما ارتقت منزلة العبد عند الله تعالى، ولهذا فقد كان الأنبياء، والرسل عليهم الصلاة والسلام، أكثر الناس ابتلاءً، ومعاناة، والهدف من الابتلاء هو ملاقاة الله تعالى دون ذنوب، ومعاقبة العبد في الدنيا على كلّ ما أخطأ به، بدلاً من أن يُؤجَّل له العقاب في الآخرة. حب الناس للعبد الصالح الذي رضي الله تعالى عنه وأحبَّه، فمن أحبَّه الله تعالى أذاع صيته الحسن بين الناس، وجعل له قبولاً واسعاً بينهم، فيصير ملجأهم، ومُستراحهم، كما أنّ العبد القريب من الله تعالى له قبولٌ بين أهل السماء أيضاً، وهذا من عظيم فضل الله تعالى الذي منَّ به على الصالحين من عباده. التحابب في الله، والتناصح بين عباد الله، وأنس العباد ببعضهم البعض كلّ هذه الأمور تعتبر من علامات المحبة، والرضا اللتين يسبغهما الله تعالى على الصالحين من عباده الكرام.
هذا بالاضافة لما اشار اليه الاستاذ المحقق الصرخي… لنكن صادقين في نيل رضا الله تعالى
قال الإمام الحسين – عليه السلام-: {إنّي لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا مفسدًا ولا ظالمًا، وإنّما خرجت لطلب الإِصلاح في أمة جدّي – صلى الله عليه وآله وسلم – أريد أنْ آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدّي وأبي علي بن أبي طالب – عليهما السلام – فمن قبلني بقبول الحقّ فالله أولى بالحق، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحقّ وهو خير الحاكمين } والآن لنسأل أنفسنا: هل نحن حسينيون؟ هل نحن محمدّيون؟ هل نحن مسلمون رساليون؟ أو نحن في وعي وفطنة وذكاء وعلم ونور وهداية وإيمان؟ إذًا لنكن صادقين في نيل رضا الإله رب العالمين وجنة النعيم.
شذرات من كلام الأستاذ المحقق السيد الصرخي الحسني – دام ظله –
https://c.top4top.net/p_1004j8wpz1.jpg
…..علي البيضاني