بِشارةٌ قرآنيةٌ محمدية تبشِّر بالمهديّ

بِشارةٌ قرآنيةٌ محمدية تبشِّر بالمهديّ
احمد الركابي
من طبيعة الحياة الانسانية انها تحب ما يسعدها ويرفع من شأنها وتترقب البشارات التي بها تصل الى مبتغاها، لقد جاءت البشارات بظهور الإمام المهدي -عليه السلام -في آخر الزمان على لسان رسول الله -صلى الله عليه وآله- وأهل بيته الطاهرين -عليهم السلام-( حيث ان الإيمان بحتميّة ظهور المصلح العالميّ ودولته العادلة، لا يختصّ بالأديان السماويّة، بل يشمل المدارس الفكريّة والفلسفيّة غير الدينيّة أيضاً، فالماديّة الجدليّة التي فسّرت التاريخ على أساس التناقضات، تؤمن بأن هناك يوماً موعوداً تتلاشى فيه التناقضات ويسوده الوئام والسلام ، ان الدعوة الحقة التي دعا اليها القرآن الکريم واوضحها الرسول الهادي -صلى الله عليه واله وسلم -هي دعوة العمل والجهاد والاصلاح وتربية الذات واصلاح المجتمع لتهيئة الارضية المناسبة لمرحلة الاستخلاف المنتظر في الارض لا دعوة تقاعس وتفرج وخنوع. اذن لابد من الاهتمام بقضية الامام المهدي -عليه السلام -بجدية کقضية عقائدية، وربط الانسانية بمصلح منتظر والعمل الجاد من اجل الالتحام بقيادته المرتقبة ، ولابد من الاکثار من الدعاء والتوجه ال***1740; الله سبحانه وتعال***1740; وتربية النفس والمجتمع والعمل الجاد لاصلاح المجتمع ومحاربة الفساد من اجل تهئية اجواء الظهور، وضرورة اتباع العلماء بالله، الامناء عل***1740; حلاله وحرامه.
فالإمام المهدي هو منقذ البشرية كلها من الظلم والدجل السياسي والنفاق. انه أعظم مصلح يظهر في تاريخ البشرية ليقضي على صروح الكفر وليكشف زيف الباطل ويزيل القناع عن وجه الاستبداد والديكتاتورية وليظهر الحق ويدحض الباطل: (قل جاء الحق وزهق الباطل). سورة الاسراء الاية 81 .
ان قضية الإمام المهدي المنتظر الذي بشر به الاسلام وبشرت به الاديان من قبل، قضية انسانية قبل ان تکون قضية دينية أو إسلامية، فانها تعبير دقيق عن ضرورة تحقق الطموح الانساني بشکله التام.
يمكن القول أن ما ورد من بشارات حول الإمام المهدي عليه السلام في الكتب السماوية عموماً له أثر كبير على صعيد تصحيح النظرة المشوهة حول الإسلام وآهل البيت -عليهم السلام -على حدّ سواء، ذلك أن رسالة الإمام المهدي هي رسالة الإسلام لهداية البشرية في مجالات الحياة كافة. وهي رسالة شاملة وعملية تراعي الظروف الانسانية والفروق الموجودة بن الشعوب دون إلغاء للصالح من عاداتها وأفكارها ،بل تطويره والارتقاء به الى المستوى السامي الذي جاء به الإسلام .
وفي هذا الصدد حيث اشار المحقق الاستاذ الصرخي الى البشارة التي يكون فيها انقاذ البشريه من براثن الكفر والالحاد ، وهذا جزء من كلامه النوراني جاء فيه:
((بشارةٌ محمديةٌ قرآنية تُبَشّر بالمهديّ خاتم الخلفاء والأئمة المصلحين – عليهم السلام – الذي يكون على يديه النصر والفتح القريب قال – تعالى -: { وَأُخْرَى? تُحِبُّونَهَا ? نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ? وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } الصف 13.)) انتهى
مقتبس من المحاضرة {8} من بحث ( الدولة..المارقة…في عصر الظهور…منذ عهد الرسول – صلى الله عليه وآله وسلّم -) بحوث: تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي لسماحة السيد الأستاذ – دام ظله –
17 صفر 1438 هـ – 18 / 11 / 2016م
وما ظهور الإمام المهدي الا انبلاج فجر جديد للإنسان وشروق شمس الحرية وتحقيق أمل الإنسانية في قائدها العظيم، القائد الذي ادخرته السماء ليكون مصلحا وهاديا ومعلما ومنقذا لكل أهل الأرض وناشر راية العدل في كل أرجاء الأرض.
goo.gl/x4FuYm