الاستاذ المعلم الصرخي: وفريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الاستاذ المعلم الصرخي: وفريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

بقلم// محمد الجبوري

 أن فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هي احد فروع الدين التي تمثل الأحكام الدينية التي شرّعها الإسلام لاعطاء الصوره الحقيقية للاسلام ، وكذلك توجيه سلوك الإنسان العبادي ، من اجل تحقيق الغاية والهدف من وراءه وهي تحسين علاقة المسلم ومعاملاته مع الله ومع المجتمع الذي يحيط بهِ.

وكما في قول الله سبحانه تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} [آل عمران (104) ] .
ومن أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله:(ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ولم يوقر كبيرنا، ولم يأمر بالمعروف ولم ينهِ عن المنكر) مستدرك الوسائل ج12 ص185.
وهكذا كانت الغاية من خروج الحسين -عليهِ السلام- لطلب الاصلاح وأحياءاً لنهج ورسالة رسول الله(صلى الله عليهِ والهِ وسلم) الذي يقول (انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق). وكان شعار الامام الحسين-عليهِ السلام- عندَ خروجهِ لقتال هرم الفساد والظلم في عصرهِ هو: « إِنّى لَمْ أَخْرُجْ أَشِرًا وَلا بَطَرًا ، وَلا مُفْسِدًا وَلا ظالِمًا ، وَإِنَّما خَرَجْتُ لِطَلَبِ الإصْلاحِ في أُمَّةِ جَدّي ، أُريدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَسيرَ بِسيرَةِ جَدّي وَأَبي عَلِيّ بْنِ أَبي طالِب ».
حيث كان لابد للامام الحسين -عليهِ السلام- من مقارعة الظلم و الفساد في ذلك الوقت ولايتم ذلك الا بثورة على المفسدين واعوانهم من خلال تطبيق فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان خروجه مع اهل بيتهِ واصحابهِ الثلة المؤمنة القليلة الذين ناصروهُ ولم يهابوا الموت ووقفوا جميعاً بوجهِ الاعداد الهائلةِ من اهل الباطلِ الذين ارادوا النيل من الاسلام بقتلِ الامام الحسين واهل بيتهِ-عليهم السلام- ، حيث ضحوا بكل ما يملكون من اجل ان يلقوا الدليل والحجة على اهل الباطل والحفاظ على الدين الاسلامي من الانحراف وبذلك تحققت ثورة انتصار الدم على السيف وثبت طريق الحق بدماء الصحابة الشهداء واهل البيت -عليهم السلام-
حيث إن موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مهم جداً ، لان في تطبيقهِ والالتزام بهِ سوف نحقق الغاية المطلوبة وهي نجاة الامة وانجاز مصالحها وتحقيق الهدف والاسلامي، اما في حالة عدم الالتزام بتطبيق هذهِ الفريضة سيحل الويل والعذاب وانتشار الفساد والرذيلة بسبب وجود اهل الفساد والمنافقين.
ومن الشواهد على ذلك ما تطرق اليه السيد الحسني الصرخي في محاضراتهِ العلمية حول هذهِ الفريضةِ المباركة حيث يقول:
السلام على الحسين وعلى أولاده وأصحابه
لا بدّ أن نتيقّن الوجوب والإلزام الشرعي العقلي الأخلاقي التاريخي الاجتماعي الإنساني في إعلان البراءة والبراءة والبراءة وكلّ البراءة من أن نكون كالذين تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا كالذين عملوا السيئات ولم ينتهوا ولم يتّعظوا، فلنحذر من أن نكون على مسلكهم وبنفس قلوبهم وأفكارهم ونفوسهم وأفعالهم، حيث وصفهم الفرزدق الشاعر للإمام الحسين عليه السلام بقوله : ( أمّا القلوب فمعك وأمّا السيوف فمع بني أمية) فقال الإمام الشهيد المظلوم الحسين (عليه السلام) : (صدقت، فالناس عبيد المال والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت به معايشهم، فإذا مُحّصوا بالبلاء قلَّ الديّانون)، والسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين وعلى الأنصار الأخيار السائرين على درب الحسين ومنهجه قولًا وفعلًا وصدقًا وعدلًا.
شذرات من كلام المرجع المعلم
………………………………………………….
http://gulfup.co/i/00686/ibng1renjtrd.jpg

ومن خلال ذلك ان الانسان المسلم يجب ان يسلك السلوك العبادي من خلال الاهتمام والعمل على تطبيق فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر التي ستحفظ لنا صورة الاسلام الصحيحة والحفاظ على الانسان من التعثر بالمنكرات والقبائح والفساد ، وعند اهمالها يؤدي الى أنحراف المجتمع عن سنن العدل والاستخفاف بالدين وانكار العقائد والقيم والابتعاد عن طريق الحق.