الاستفتاء… الذي انهى الجدل حول الذكر والتسبيح في الشور

الاستفتاء… الذي انهى الجدل حول الذكر والتسبيح في الشور
بقلم عراك الشمري
التمسك بالقران والعمل به هو النجاة والمخلص من الفتن والنزوات وعلى هذا الاساس سار النبي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم وسار من بعده الاولياء والصالحين وعلى ايديهم اهتدت البشرية وعرفت ربها وتنورت بالشريعة السمحاء وتعرفت على كل ما فيه نجاة لها وصلاح لامورها كونه يمثل الدستور الاسمى والاعلى وهو المصدر الوحيد للتشريع في كافة القوانين النافذة, لهذا اي تعامل مع اي خطوة او حالة من دون الرجوع للقران فيها لن تحقق الغرض الالهي في سعادة الانسان وصحة عبادته ,وامام ما نمر به اليوم من تكاثرالامور التي تحتاج لتفسير والتبرير والتشريع وبين ايدينا استفتاء تم تقديمه للاستاذ المرجع الصرخي حول مشروعية ((الذكراو التسبيح في الشور)) بعد الضجة الحاصلة في الشارع العراقي حول هذه القضية في الشعائر الحسينية ومدى مشروعيتها وسط غياب رد واضح من قبل المتصدين والمعنيين حتى استقر رايهم في اللجوء للاستاذ المرجع الصرخي لانقاذهم من حيرتهم وحرجهم ((سماحة المرجع الحسني (دام ظله)، السلام عليكم : ما هو رأيكم (بالذكر أو#التسبيح) وهو إصدار أصوات وحروف وكلمات مقتطع منها بعض حروفها، وكل ذلك يستخدم في عزاء الشور، حيث أن بعض الرواديد يقتطعون حرفًا أو حرفين من أسماء #المعصومين (عليهم السلام)، مثلًا (سين) ويقصد (حسين)، و (لي) ويقصد (علي) أو (ولي)، و (دي) ويقصد (مهدي)، و (طمة) ويقصد (فاطمة)؟! وقد تعرّض هؤلاء لحملات تكفير وتفسيق وتسقيط وعداء وقطع أرزاق خاصة من الجهات التابعة لمراجع الدين!! فيما يدّعي بعض المسبّحين أن ما يقومون به هو ذكر وتسبيح لله سبحانه وتعالى كتسبيح الزهراء عليها السلام (( الله أكبر..الحمد لله.. سبحان الله ولله الحمد صدر الاستفتاء حول مشروعية الذكر او التسبيح وما سرنا جدا تعليق المرجع الاستاذ بعبارة {{ اللهم اجعلنا من اهل القران اللهم امين}} فهذه كانت بداية الاستفتاء والتي تمثل منطلقا ينم عن افقا واسعا يستلهم سعة علم المرجع الاستاذ وهو يعطي رد علمي اخلاقي فيه من الاستدلال ما يشفي الصدور وينير العقول فيقول في خطوته الاولى {{ 1ـ اللهم اجعلنا من أهل القرآن اللهم آمين. لا يخفى على أجهل الجهّال، أنّه قد تنوّعت الاستعمالات القرآنية لظاهرة الحذف في اللغة بحيث صارت الأحرف المقطّعة أحد العناصر الرئيسة في#القرآن_الكريم، كما في الآيات المباركة: {ن}، {ق}، {ص}، {حم}، {طه}، {طس}، {يس}، {الم}، {الر}، {طسم}، {المر}، {المص}، {كهيعص}، وورد في الروايات والتفاسير أن كلّ حرف منها يدل على لفظ أو أكثر وأن كلا منها يدل على معنى أو أكثر.}} حيث يشير سماحته للاستعمالات في القرآن وكيف صارت الاحرف المقطعة احد العناصر الرئيسية في القران الكريم وقد ذكر لنا امثلة كثيرة , واننا نرى من هذه البداية للاستفتاء نقدر الاهتمام الكبير الذي يوليه سماحته للسؤال وحرصه على الاجابة التي تولد القناعة عند السائل وتجعله يطمئن من خلال هذه المقدمة العلمية الراقية عندما يضيف المرجع الاستاذ قائلا في الخطوة الثانية {{ 2ـ الحذف ظاهرة موجودة في اللغة العربية وتعدّ أيضًا من أساليب القرآن الكريم ويراد بها في اللغة: “قَطْفُ الشَّيْء من الطَّرَف كما يُحْذَف طَرَفُ ذَنَب الشّاة”، وفي الاصطلاح، أن يَحذِف المتكلم من كلامه حرفًا أو كلمة أو جملة أو أكثر ليفيد مع الحذف معاني بلاغية، بشرط وجود قرينة ولو حالية تعين على إدراك العنصر أو العناصر المحذوفة.}} وبما ان القران عربي ولغته العربية ينبه الاستاذ الى اللغة وفيها الحذف مع وجود القرينة االتي تكون ملازمة للشيء كي تعيننا على ادراك العنصر او العناصر المفقودة, ويستشهد هنا بكلام عالم البلاغة الجرجاني في الخطوة الرابعة من الاستفتاء ((4ـ في هذا المجال يقول الجرجاني عالم البلاغة: “ما من اسم حذف في الحالة التي ينبغي أن يحذف فيها، إلّا وحذفه أحسن من ذكره”.)) وكلا م ابن الاثير في الخطوة الخامسة ((وابن الأثير قد اعتبر أنّ اللغة العربية تتصف بالشجاعة لقبولها الحذف؛ إذ يقول: “هو نوع من الكلام شريف لا يتعلق به إلّا فرسان البلاغة ومن سبق إلى غايتها وما صلى وضرب في أعلى درجاتها بالقدح المعلّى وذلك لعلوّ مكانه وتعذّر إمكانه” . )) وفي خطوة السادسه من الاستفتاء ((ورد عن الإمام علي (عليه السلام ): كلّ ما في القرآن في الفاتحة، وكلّ ما في الفاتحة في بسم الله الرحمن الرحيم، و كل ما في بسم الله الرحمن الرحيم في باء بسم، وأنا النقطة التي تحت الباء .)) ويختم سم {{ أمّا إذا كان ذلك من باب الحذف مع وجود ما يدلّ على المعنى المقصود وهو ما يُفهم من السؤال، حيث يعلم السائل والمستشكل أن الحرف يقصد به الإمام الحسين أو الحسن أو أمير المؤمنين أو الزهراء أو المهدي أو باقي الأئمّة أو جدّهم النبي الأمين(عليهم الصلاة والتسليم)، وبحسب ما هو ظاهر حال المجالس المنعقدة عادة، وهذا جائز ولا إشكال فيه لا شرعًا ولا لغة ولا بلاغة ولا أدبًا ولا أخلاقًا، وهو أسلوب لغويّ بلاغي متّبع ومعروف وتتميز به اللغة العربية ومن إبداعات البلاغة فيها، بل ومن إبداعات القرآن الكريم، وكما ذكرنا سابقًا بأن أسلوب البلاغة والبلاغة القرآنية قائمة على حذف الحرف الواحد والأحرف المتعددة؛ بل وحتى حذف الكلمة والجمل مع وجود ما يدلّ عليها من قرائن حالية أو مقالية، وكما في قوله تعالى: { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا } والكلّ يفسّرها بأنّ المقصود منها: واسألوا أهل القرية، فتمّ حذف كلمة كاملة وهي (أهل}}

goo.gl/SyQQxy