البصرة بذمة الدجال السستاني-سلام العربنجي


قديما قالوا : اذا تريد تطلَع منها سالم .. ذِبهه براس عالِم .
والآن .. فان الخبراء والمستشارين و ” الكفاءات العلمية ” – الأقتصادية – العراقية .. لم تحدّد لنا مسارات جديدة للسلامة ، في طريق الأقتصاد الخطير ، الذي تم تشييده ، منذ ستة عقود ، على حافّات الوادي ” الريعي ” العظيم .
ايّها السادة .
انا مجرد معلّمٍ متواضع القدرات ، يقوم بتدريس مباديء الأقتصاد السياسي في كليّة صغيرة . بينما انتم ، ما أنتم عليه . فهل يحقّ لي ان اخبركم ، أنّ ” ثور ” الركود المصحوب بالتضخم ، قد بدأ بالهيجان ، وبنطحِ الناس بقرنيه ؟
انّ عامل ” المسطر ” و ” البسطيّة ” ، لم يعد قادراً على شراء ” علاّكَة ” الخضراوات التي كان يشتريها قبل بضعة اشهر ، والتي لايريدُ ان يعود بغيرها إلى البيت ؟
انّ سائق التاكسي لم يعد قادراً على ” تفويل ” سيارته ، إلاّ بعد ثلاثة ايام من العمل الشاق ، الذي يمتدّ من الفجر إلى الليل ؟
انّ ” ثور ” الدولار قد بدأ بالخوار .. وماهي إلاّ ايام ، أو اسابيع ، وسيبدأ بعدها بـمطاردة قوتّنا الشرائية الهزيلة ، و” نطحنا ” ايضاً ( وين ميوجعك ) .. وكلّها ولا ” نطحة ” الدولار ، التي ستجعلُ دينارنا ” المُغَطّى ” عارياً ( ربّي كما خلقتني ) .. وفي الهواء الطَلِق ، و ( الميشتهي .. يتفرّج ) ؟
ماهذا ؟
معقولة يمعودين .. جماعة “الجمعيّة”، وجماعة ” الهيئة “، وجماعة “الشبكة” ؟
رحمة على والديكم .. كلشي ولا الركود . وفوكاها ” تضخّم ركودي ” أسود ، ومصخّم .
عمّي خلّوها بس تضخّم ، وأستروا علينه . إحنه العراقيين متعودين عـ “التضخم ” ، ونكَدر عليه . بس تحطّون ويّاه ” ركود ” .. لا . لهناه وكافي عاد .. تره مصّختوها .
لماذا يحدثُ لنا كلّ هذا ؟
هل نحن الدولة الوحيدة التي يعتمد اقتصادها على النفط ؟
لماذا لا تتخبّطُ الدولُ النفطيّة الأخرى ، كما نتخبّطُُ نحن ؟
ماهذا القفزُ العجيبُ فوق المراحل ؟ ومن الذي يتحكم بمسافة القفز بنا ، من مرحلةٍ إلى أخرى ؟
من ” الركوب المجاّاني ” ، إلى ” النزوح المجّاني ” ، إلى ” التضخّم الركودي ” ؟
يالهُ من مصير ، مصيركم هذا .. أيّها العراقيّون ” العاملون بأجر ” خارجَ قطاع العمل الحكومي ..
وأنتم ايضاً .. يا من تعملون بأجرٍ حكوميّ معلوم ، سيدفعونه لكم كلّ أربعين يوماً .. أو لن يتمكنوا ( أحياناً ) ، من دفعه لكم كاملاً ، على الأطلاق .