in

البيدق والرقعة والوطن والمهجروالضرورة والبديل وصيرورة الفأر فيل!؟#

لاتستطيع ان تقول كلا لخراب المدينة المهم البقاء لكرسي الامينة ..!اثارت انتباهي تصريحات بعض اعضاء مجلس النواب واصبحت اقوالهم مثار اهتمام عامة الناس واصحاب الاختصاص  ،وهي تعبر بجرأة عما وصلنا اليه من فساد هو النادر في العالم وهو الذي ينطبق عليه مايقال عن الامر الجلل الذي يشيب له راس الرضيع..!

يصرخ النائب مشعان الجبوري امام الملايين ويكرر قوله عبر اكثر من فضائية ( كلنا لصوص ، المعمم والافندي ومن يرتدي الكوفية والعقال ، المتدين والعلماني.. وكلنا مرتشين بما فيهم مشعان الجبوري فقد خمطت ملايين الدولارات  من احدهم يريد غلق ملفات فساد)، وقال حيدر الملا( كلنا رتبنا اوضاعنا في الخارج.. وحين تعم الفوضى ستقع على راس الفقراء والمساكين ابناء الخايبات…)،   واستعرضت باسهاب وبالوثائق الدكتورة ماجدة التميمي والنائب هيثم الجبوري وحنان الفتلاوي  وعالية نصيف في جلسات استجواب رسمية قضايا فساد تزكم الانوف، واخرى تم عرضها امام القضاء وعن طريق وسائل الاعلام كلها تفسر حجم الفساد الذي اختطف ثروات البلاد وسعادة ورفاهية العباد وحدث ذلك في الدولة الاتحادية وفي الاقليم ايضا ، وليس غريبا ان تنتهي داعش ومازال دواعش الفساد يفسدون حياتنا ويقتلون احلامنا ويصرون على البقاء رغم حجم البلاء… لصمتنا وخداعنا بشعارات  الدين والمظلومية ومحاربة الارهاب… وتناصر هذه الديناصورات فئات انتزعت مكاسب بدون استحقاقات والاكثر اثارة التصنيفات التي اعلنها النائب مثير الجدل كاظم الصيادي وهو يصف مراحل قيام الطبقة السياسية بادوار اكلي لحوم البشر، فيرى ان المرحلة الاولى اللحمية  والثانية الجلدية والمرحلة الثالثة العظمية وهي كسر عظم العراقيين والتهامها مثل الوحوش وهذه خاتمة نهاية العراق  .. وبالامكان العودة لملفات اكثر خطورة تجمعها هيئة النزاهة ويغسلها القضاء بالبراءة او باحكام مضحكة تغلق بعدها الملفات ويصبح المجرم والمليارات التي اختلسها حرا طليقا ونختم مقالنا بتذكير دولة رئيس الوزراء بوعده بالضرب بيد من حديد لاوكار الفساد، ونتمنى ان يحدث ذلك وعد هؤلاء النواب شهود ومبررات لمحاسبة كل من خان الامانة وقصر باداء الواجب ونسال الله ان لاتؤثر على مسعاه تحالفات الولاية الثانية وضغوط المحاصصة  وعدم الركون للمحاكم العادية التي تبحث في زوايا البرأة اكثر من الادانة ويسهل عملها شلة منحرفة من المحامين النفعين تخصصوا بتسريح الارهابيين والفاسدين مقابل اتعاب جعلتهم من اكبر الاثرياء فقد ربحوا المليارات واطلقوا سراح الذئاب وخسروا شرفهم الوطني والمهني… ونحن مازلنا ننتظر العبادي ليضرب بيد من حديد او بستخدم مكنسة الاربعين لنكس رموز الفساد وريث المحاصصة وبغير ذلك ونقولها بصراحة اذا لم يفعلها في هذا الظرف الذي توفرت لاسنادة  مصادر قوة لم يكن يحلم فيها ليعود للمشحوف ويتجول بالاهوار منتشيا بالابوذية الحزينة التي تبكي حال الجنوب بل العراق المنكوب بكل مدنه واهاليه لينقذ العظم المتبقي قبل كسره.. انها فرصتنا الاخيرة والاتي من التحديات ومايخطط للمنطقة اخطر الف مرة من داعش  ، فرصن بيت يارجل   وانفض عن ظهرك عباءة التحزب والمحاصصة وسيكون الله معك والناس.. وبغيره ستخسر الارض والسماء.. نقولها باخلاص لخلاص الناس . ونامل  ان يصلكم مقالنا  ونترقب   الرد والاجابة بالبريد الالكتروني وليس عن طريق لجان المسالة والتحقيق

رجال دين شيعة يتحدثون من منابر عن فساد الطبقة السياسية في العراق ومدى البؤس الذي يحيا فيه العراقيون منذ العام 2003 وحتى اليوم بسبب فساد هذه الطبقة. النوع الثاني من الرسائل هو لأطفال يبحثون في المزابل عما يمكن بيعه لتحصيل قوت يومهم.هل هذا جديد؟ لا ليس جديدا سوى في مشايخ جدد ينضمون لقائمة الناقمين وأفلام جديدة لأطفال جدد وإعلامي جديد يرصدهم، أي لقد أصبح هذا «ظاهرة». لا يتطلب الأمر سوى زيارة موقع يوتيوب ومشاهدة عشرات من الفيديوهات التي تتضمن مواد من كلا النوعين.في أحدث تلك المواد التي تصور أطفالاً يبحثون في المزابل، تبدو المفارقة المأساوية شاخصة: طفل يتحدث بمعية أطفال آخرين للكاميرا، وبكلماته نستعيد تلك الشخصية العراقية الواثقة التي نعرفها عندما يتحدث دونما لعثمة وبسلاسة في التعبير. لكن الموضوع هنا جارح ومؤلم إلى حدود تفوق الوصف عندما يختنق الطفل بعبرة ويتهدج صوته وهو يعلن باكياً شوقه لمدرسته التي انقطع عنها بسب وطـأة الحاجة والبؤس.بأي منطق يمكن التعامل مع هذا التردي الذي أصاب العراق؟ منطق التهوين عبر رد هذا التردي إلى مشكلات وتحديات خارجية وداخلية مثل «الإرهاب» مثلا منذ تجلياته الأولى في تنظيم «القاعدة» وتاليا «داعش»؟ لكن لا يبدو هذا متسقا ولا منطقياً لأن قانون النسبة والتناسب لا يجعل هذا المنطق إلا منطقا ذرائعيا. لنجرب المنطق الذي لا يكذب ولا يجامل، منطق الأرقام.

حتى هذا العام 2018، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للعراق 171.49 مليار دولار حتى الربع الأول وسيبقى في حدود 163 مليار دولار طيلة العام وحتى العام 2020. أما نصيب الفرد من هذا الناتج الإجمالي فهو 5695 دولاراً حالياً، أي خمسة آلاف وستمائة وخمسة وتسعون ألف دولار وسيبقى في حدود 4.512 دولار (أربعة آلاف وخمسمائة واثني عشر دولاراً) في العام 2020.عندما توضع أفلام بؤس الأطفال تلك مع هذه الأرقام، سيبدو الأمر نكتة سمجة في مسرحية هزلية من النوع الرخيص. لسنا بحاجة لأن نتساءل عن مصير الناتج المحلي الإجمالي ولا عن الأسباب التي تدفع الأطفال إلى ترك مدارسهم والبحث في المزابل عن لقمة عيش عائلاتهم. يكفينا فقط رقم آخر هو ترتيب العراق في مؤشر الفساد العالمي: المرتبة 169 في مؤشر منظمة الشفافية الدولية (2017) من بين 180 بلداً.ليس هذا بجديد أيضاً، وعلى الرغم من أن الاحتجاج العلني ضد فساد الطبقة السياسية في العراق ليس أمرا مستجداً بل بدأ منذ الأيام الأولى للاحتلال الأميركي والحكومات المحلية التي تلته، فإن ما يثير الدهشة هو أن أصوات الاحتجاج تعلو كلما اقتربت الانتخابات، لكن الناخبون يعودون وينتخبون وجوه الطبقة السياسية الفاسدة نفسها، فما السر في ذلك؟ وهل يمكن اعتبار الناخبين شركاء أيضا في ترسيخ سطوة هذه الطبقة السياسية الفاسدة وتالياً إعادة إنتاج الفساد في صور جديدة؟ما هو السر الذي يجعل فساد الطبقة السياسية إحدى حقائق الحياة اليومية في العراق وعلى لسان كل عراقي وعراقية، ثم عندما يحين أوان الانتخابات وتتاح الفرصة لاستبدال الفاسدين عبر إسقاطهم في الانتخابات، يعود «الناخبون/‏ المواطنون» إلى انتخاب وجوه الفساد نفسها؟لنحاول الدخول في عصف ذهني صغير لمعرفة أسباب هذه المعضلة: الرشى شراء الأصوات والولاءات؟ التحريض الطائفي والتلاعب بعواطف الناس؟ التخويف وشيء من الإكراه عبر الميليشيات والجماعات والمؤسسات الطائفية؟ التدخلات الخارجية؟ عزوف المواطنين عن الانتخابات نتيجة اليأس من القدرة على تغيير الأوضاع؟لقد ذهب العراقيون منذ العام 2004 وحتى العام 2014 إلى انتخابات متعددة وصوتوا أكثر من مرة في انتخابات برلمانية، فهل من المعقول أن كل تلك الأسباب المشار إليها ستبقى فاعلة وتدفع العراقيين لإعادة انتخاب رموز الفساد كل مرة رغم كل الحقائق الشاخصة عن فساد الطبقة السياسية وتردي أحوال العراقيين؟يقترح هذا أن من الممكن أن تكون هناك دوافع قاهرة لمثل هذا السلوك المحير، فهل يمكن أن تقدم واقعة الاستقالة الجماعية لأعضاء مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في مارس 2014 احتجاجا على التدخل السياسي في أعمالها، تفسيرا أو جزءا من التفسير لهذا الدافع القاهر المفترض؟لقد قدم أعضاء المفوضية استقالتهم الجماعية على خلفية مزاعم بأن الحكومة تستخدم بنداً قانونياً مثيراً للجدل لمنع مناوئين لها من الترشح في الانتخابات على أساس أنهم لا يحظون بـــ«سمعة جيدة». إذا كان هذا التدخل المفترض من الحكومة أحد الأسباب لفرضية الدافع القاهرة، فهل يمكن الإشارة إلى أسباب أخرى أيضا في هذا السياق؟ دور الميليشيات أو تنظيمات خفية؟على الأرجح، فإن دوافع الناخبين/‏ المواطنين لإعادة انتخاب رموز الفساد هي خليط من تلك الأسباب وأسباب أخرى. وقد يجتهد البعض منا في إعطاء أولوية لسبب دون غيره مثل التحريض الطائفي والتدخل الخارجي وتردي قيم المواطنة لحساب الاستتباع ونفوذ الميليشيات وغياب طبقة سياسية من بناة الأمم، لكن المؤكد أن مناقشة أوضاع العراق هي مناقشة نموذجية تصلح لتأليف كتاب بعنوان “كل ما تود أن تعرفه عن الطرق والسياسات المثلى للتحول إلى دولة فاشلة”.تدخل الظروف الزمانية والمكانية عاملا أساسيا في تحديد العقويات المترتبة على الأفعال الجُرمية بمختلف أنواعها، وقد يتضح ذلك فيما تحتويه النصوص القانونية من حدود دنيا وحدود قصوى للعقوبة. وفيما يتعلّق بالفساد ومع عِظم ما يتركه من آثار إجتماعية وإقتصادية في الأماكن الأخرى ألا أنه في العراق، بالإضافة الى ما يمكن أن يسهم به من تعطيل للنمو الإقتصادي وتفكيك للعلاقات الاجتماعية، للفساد آثار مدمّرة أخرى أيضا، تتجاوز ذلك بكثير نتيجة لما يمكن وصفه أي (الفساد في العراق) بأنه السماد العضوي الكفيل بتوفير تربة خصبة لنمو وديمومة الفعل الإرهابي الذي أبتلي به العراق لما يقارب عقد من الزمن والى اليوم.

وتستلزم تلك الآثار الاستثنائية التي يتركها الفساد في العراق، معالجات أكثر من جادة وعقوبات هي الأخرى إستثنائية أيضا,لقد بات واضحا بأن دخول المحاصصة كمعيار أساسي لتشكيل الإدارة في العراق، شكّل بحد ذاته سببا رئيسيا في استفحال ظاهرة الفساد في مفاصل الدولة العراقية  خاصة مع عدم اتساق النهج السياسي لمعظم اصحاب المناصب الادارية مع واقع التجربة الديمقراطية ، أو افتقار البعض الآخر منهم للقدرات الادارية اللازمة لملأ حيز المسؤولية الملقاة على عاتق المرشح أو الشاغل لهذا المنصب أو ذاك,أمرا كهذا جعل من الادارة في العراق فريسة للتحزب السياسي خاصة مع بقاء هوية الاقتصاد العراقي عائمة بين الأنظمة الاقتصادية الأساسية في العالم سواء الأنظمة الاشتراكية منها أو أنظمة الاقتصاد الحُر، كما أسهم مفهوم (الهوية العائمة للإقتصاد) هو الآخر في تعميق الاختلالات الادارية وتكريس ظاهرة الفساد الاداري التي أصبحت سر ديمومة الارهاب في العراق بما خلّفت من ثغرات استطاع صنّاع الارهاب التغلغل من خلالها الى عمق المنظومة الأمنية وإختراق أجهزتها ودوائرها الاستخبارية في معظم الأحيان وبعد عقد من الزمن وعند مقارنة وضع الدولة العراقية لما قبل التغيير 2003 بما هو عليه الآن، فيمكن القول بأن العراق كدولة قد انتقل من نهج القبضة الحديدية ومفهوم (الدولة المارقة) الى ما يراد تكريسه اليوم، وبما يمكن وصفه بمفهوم (الدولة السائبة)، القابعة بين فكي كماشة الإرهاب والفساد ومما يثير الأسف أن العراق في حربه المفتوحة على الارهاب (المتخادم مع الفساد) لم يستطع الى اليوم وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته إزاء ما يتعرّض له الشعب العراقي من قتل يومي على أيدي المجاميع الارهابية المدعومة من دول معلومة ومشخّصة من قبل الجميع (الممالك الوراثية في المنطقة). في المقابل وعلى الجبهة الأخرى فالحرب على الفساد لا زالت تفتقر الى آليات إصلاحية واضحة وفعالة لقهر بؤر الفساد، إن لم نقُل بأن مثل هذه الحرب ما زالت مؤجلة الى إشعار آخر لإحتمالية أن يطال الشروع بها مسؤولين كبار داخل الدولة العراقية و وجوه بارزة داخل النخب السياسية.

ولا شك أن التأجيل المستمر للحرب على الفساد رغم آثاره الخطيرة ومع افتقار الساحة القانونية لإجراءات رادعة تتناسب مع الآثار الظرفية الزمانية والمكانية للفساد في العراق ، سوف يتضاعف معها قوة الفعل الإهابي ويسهم كذلك بالتدريج في اضعاف الآليات المؤسسية لمكافحته. وذلك ما حصل بالفعل، فقد أضحت الأطراف والجهات الرسمية التي أوكل لها القانون مهمة التصدي للفساد سواء الرقابية أو التشريعية بل والتنفيذية يجسدّون اليوم أقبح جوانب المشكلة بما يمكن القول بأنهم المعرقل الأساسي لإحداث الإصلاح الاداري الشامل القادر على تجفيف المنبع الحقيقي للإرهاب، المتمثل في الصناعة الرائجة للفساد التي لم تعد مقتصرة على الموظفين الحكوميين الصغار والقواعد الدنيا في هرم السلطة بل تدرّجت لتحضى هذه الصناعة المشبوهة (صناعة الفساد) برعاية خاصة جدا من مسؤولين كبار في رأس هرم الدولة العراقية وأخيرا وليس آخرا، أن الحرب على الفساد تستلزم بالدرجة الأساس وجود ادارة فعالة ومؤسسة سياسية فاعلة، وليس من السهل إيجاد هذا وذاك للنهوض بالواقع المأساوي في العراق دون استبعاد آلية المحاصصة الحزبية في الاختيار، و دون وضع الرجل المناسب في المكان المناسب لقطع دابر الفساد والإرهاب على حدّ سواء.

اللصوص يسرقون علناً من خيرات العراق!وكانت جريدة الجارديان البريطانية قد فضحت العديد من أوجه الفساد في العراق ، بعدما اكدت في تحقيق استقصائي لها داخل العراق أن الطبقة السياسية بالعراق قادت نهبا ماليا للمال العام لمدة 13 عاما بحثا عن النفوذ، وعندما بدأت أسعار النفط تنخفض مؤخرا وتؤثر هي الأخرى على موارد الدولة، تلاشت كل الآمال في تحسن الحكم. واستندت في بعض ما أوردته الى تصريحات الفاسد “مشعان الجبوري” رئيس هيئة الفساد السابق – عندما فضح نفسه وفضح الأخرين وقال “الجميع فاسدون من قمة الهرم إلى قاعدته، نعم جميعهم بمن فيهم أنا”، و”لا يوجد حل”. وأضاف لكنى “أنا على الأقل أمين وصادق، لقد عرض عليّ أحدهم خمسة ملايين دولار لوقف التحقيق معه، أخذت المبلغ وظللنا مستمرين في مقاضاته

 ومضيفا للجارديان ” “صدقونى إن قلت لكم إن أغلب الأسماء الكبيرة في البلاد مسؤولة عن سرقة كل ثروة العراق تقريبا، أشخاص في قمة هرم السلطة، سيقتلونني إذا لاحقتهم!، والناس هنا عندما يسرقون يسرقون علنا، إنهم يفتخرون بذلك، هنا يوجد فيروس، مثل أيبولا، إنه الفساد، لا أمل، آسف لقول ذلك ! وبالطبع فما قاله الفاسد مشعان الجبورى تلقفته حكومة العبادى الفاسدة ووزرائها بطريقة عادية جدا، فالسرقة في العراق اصبحت هى القاعدة والفضيلة ومحاربة الفساد هى الاستثناء !! ويرى مراقبون لـ ” بغداد بوست ” ،إن جميع الناس يشعرون بأن العراق دخلت مرحلة كل شيء فيها، يقود لعدم الاستقرار مثله مثل تنظيم الدولة أو حتى أكثر منه. ونسب إلى أحد كبار رجال القبائل قوله إنهم في البرلمان ظلوا طوال الـ12 عاما الماضية يفتحون الميزانية ولا يغلقونها أبدا، ولا توجد حسابات ولا تدقيق!وذكر تقرير دولى أن نسبة موظفي الدولة في العراق إلى مجموع السكان هي الأعلى في العالم (سبعة ملايين إلى 21 مليونا)! ويرى الكثيرون بأن كثيرا من الفساد المنظم يكمن هنا، كما ان من ضمن مشكلة العراق الجنود الوهميين؛ فهناك ما بين 500-600 مليون دولار تُدفع مرتبات شهرية لجنود لا وجود لهم !

المالكى رأس الفساد-وكشفت تقارير دولية عن حجم الفساد المرعب بالعراق ، عندما تحدثت عن هدر 48 مليار دولار أميركي لحماية المسؤولين العراقيين بين 2008 و2014، أي في عهد المالكي،  ورغم ذلك  لم تدرج السلطات القضائية في البلاد اسمه على لائحة المطلوبين أو الممنوعين من السفر، على غرار ما فعلت مع عدد من المسؤولين، فالمالكى مرعب سواء كان في السلطة او خارجها.وقالت الأمم المتحدة في تقرير حديث لها، أن العراق يعانى من استفحال ظاهرة الفساد،  والتي تفاقمت بشكل كبير في السنوات الأخيرة ، بسب ضعف القوانين وهيمنة الاحزاب و تطبيق نظام المحاصصة، بل ويحتل الصدارة بنسبة الفساد بين دول العالم ولعدة سنوات متتالية على الرغم من وجود الكثير من الدوائر الرقابية كهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ومكاتب المفتشين العموميين ودوائر الرقابة الداخلية في الوزارات التي يفترض ان تعمل جميعها على مراقبة الاداء الحكومي في المجالات المالية والادارية ، لكنها طبعا بدون أنياب!ووصلت فضيحة الفساد بالعراق ، الى حد النص في قانون الحشد الشيعى الطائفي ، باستقطاع نسبة 4% بدلا من 3% في العام الماضي من رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين، لتغطية نفقات الحشد الشيعى، وإلزام حكومة إقليم كردستان باستقطاع نفس النسبة من موظفي إقليم كردستان”!ورغم الأزمة الاقتصادية التي تضرب العراق خصص للميليشيا في ميزانية 2016 3.6% من إجمالي النفقات الحكومية أي ما يعادل 2.6 مليار دولار مع أن هذا الرقم كان مليار دولار في 2015، بجانب استقطاع 3% من الرواتب لصالح التنظيم ، ويتقاضى كل فرد في الحشد الشعبي 500 دولار أميركي شهريًا، تدفعها الحكومة العراقية  في فضيحة غير مسبوقة بالعالم!لانكاد نخرج من مأزق حتى ندخل في اخر وماتكاد تنطفئ فتنة حتى تشتعل اخرى ولم يرَ العراق الخير ولا السلام منذ الاف السنين والى الان وربما لن يراه لأجل غير مسمى!! . فماهيَّ العلّة في ذلك؟ هل حقا اننا شعب لانستحق العيش بسلام ؟ وان السلام يفسد اخلاقنا وحياتنا وربما نتمرد على كل شي ونكفر بقيم السماء لاسامح الله.ام ان القدر منحنا محيط متخم بالحاقدين وجيران سوء لايهنئ لهم عيش الا بخراب ديارنا وموت ابنائنا. فقد وردت في الاخبار عن تاريخ العراق القديم والحديث الكثيرمن المصائب والفتن والحروب التي مرت بها البلاد منذ ايام السومريين وحتى يومنا هذا, ويبدو ان القدر قد صنع لنا في هذه الارض بالتحديد مواصفات لحياة معينة باحداثها وتفاصيلها … احتلال , حروب , موت ,فيضان , دمار , فتن , وباء , جوع , قحط… الخ من الكوارث الطبيعية والمفتعلة.وقد جاء في الترجمات للشعر السومري عن اشكال الخراب والموت الذي حلَّ بسومر واور منذ الاف السنين

الموت والخراب والحروب وحكم الطغاة من السمات الاساسية لبلاد وادي الرافدين وليست حالة طارئة وبذلك يكون الشعب العراقي ومن يعيش على ارضه جدير بهذا المصير الجهنمي ولاتناسبه حياة اخرى افضل ولو بقليل مما هو علية ومن يدّعي غير ذلك فهو رومانسي واهم ومبحر في عالم الفنطازيا والخيال.قرات في مجلة اليمامة التي تصدر في السعودية في بداية التسعينات مقالاً لوزير التعليم العالي السعودي بعنوان( الحجاج القائد المفترى عليه) … وقد اورد الوزير في مقالته المزايا الصائبة والناجحة لسياسية الحجاج القوية في ادارة بلد مثل العراق و قيادة شعبه المتمرد حسب تعبيره… وكذلك اورد الكاتب تندر العراقيين على الحجاج وكرههم له في طرائفهم الخيالية حول غرق الحجاج وانقاذه من قبل احد العراقيين وعندما سأله الحجاج عن السبب الحقيقي في انقاذه. رد العراقي, ان الغرقى في الشرع الاسلامي يذهبون الى الجنة, وأشار الوزير في معرض حديثه ايضا الى المقبور صدام كمثال اخر للقيادة الناجحة والمناسبة للشعب العراقي رغم ان حرب الخليج الثانية لم تكن قد وضعت اوزارها بعد وقتذاك ويفترض ان صدام قاد للتو حرب مدمرة ضد الكويت والسعودية لكن الوزير لم يخفي حبه وشغفة بالقائد المقبور والقى بالائمة على الشعب العراقي وطباعه الشرسة والتي لاتُقهر الا بالحديد والنار, وقيام التمرد الاخير في أشارة الى ( الانتفاضة الشعبية 1991) دليل على خروجه وتمرده ضد قياداتة (((الشرعية))) عندما تتسنى له الفرصة المناسبة, هذا ما تجلى به المغزى والهدف من مقالة الوزير وهذا رأي اغلب الكتّاب والمثقفين العرب والان وبعد سقوط الصنم وبعد تاريخه الطويل الاسود من الاضطهاد والقتل والخراب والحروب وغيرها من المؤشرات التي اعطت بما لايقبل الشك الدليل القاطع على عدوانية واجرام صدام وبعثه الفاشي بحق العراقيين وكنّا نأمل ان التغيير سوف يغير الحال ,ولكن ماذا كانت النتيجة وماهي المصادفات العجيبة التي ساقها القدر مرة اخرى لتصب من جديد نيران الغضب والموت والخراب على رؤوس ابناء العراق للنيل منهم ومن وصبرهم الطويل وليكتمل بذلك مسلسل الفناء العراقي السرمدي:::لكن من الذي يقتلنا ؟ ومن يحاول استلاب قيمة حياتنا في العيش كباقي البشر؟ ومن هو عدونا الحقيقي؟ نحن أعداء أنفسنا ام الاخر ؟تساؤلات بريئة جداً

وان يُعلل خراب العراق الحديث منذ نشوءه ولحد اليوم بسبب الشيعة -وان يكون الذبح والتفجير والارهاب في فترة حكم الاحزاب الشيعة-وان تكون الحرب الطائفية بسبب الشيعة وفرق الموت والذباحين منهم-وان يكون مقتدى وتياره الصدري مجرد ميلشيات مجرمة تعمل بامرة الاطلاعات الايرانية-وان يكون الحكم الشيعي ضعيف وعميل وفاسد ادارياً وعبارة عن مجموعة من اللصوص-وان يكون الجلبي عميل لايران وامريكا من قبلها, وسارق مع انه من العوائل الغنية-وان يكون الجعفري شخصية غير قادرة على قيادة العراق وانه رجل طائفي وأدائه ضعيف-وان يكون المالكي دكتاتور لم يشهد العراق مثله من قبل وعميل للامريكان وايران بنفس الوقت-وان يكون قيادات الشيعة اغلبهم اميين وشهاداتهم من سوك مريدي-وان يكون حزب الدعوة حزب فاشي ومجرم وعميل لايران وان لم يبدِ ذلك-وان تكون زيارات القادة الشيعة لدول الجوار مجرد مراسيم لتقديم فروض الولاء والطاعة-وان تكون وثائق ويكيليكس تخص القادة الشيعة والحكومة الشيعية حصراً!!

وان يُكشف المستور في البنتاكون ولا يكشف طريق سيرالارهابيين الى حواضنهم في العراق-وان يكون كل الاعلام العربي ضد العراق في فترة حكم الشيعة-وان يحوّل- الاعلام العربي الارهابيين في العراق الى مجاهدين في سبيل الله!!

وان يصمت اغلب المثقفين العراقيين عن الارهاب ويلقون باللوم على الحكومة فقط-وان تضم القائمة العراقية كم هائل من البعثيين وتفوز بالصدفة ايضا بمقاعد اكثر من غيرها-وان يقلق الحكام العرب على العراق وشعبه ومستقبلهما بعد سقوط النظام تحديداً!!

وان يترك الامريكان قضية تشكيل الحكومة لتدخلات العرب رغم خسائرهم في حرب العراق-اعادة صياغة الاستفهامات.أليست هذه كلها مصادفات تثير التساؤلات والحيرة ؟ كل هذه يحدث بالصدفة خلال سبع سنوات ! وبالصدفه وحدها نكتشف بان سبب خراب العراق وحروبه ودماره هم الشيعة مع ان تاريخ العراق منذ حضارة سومر واكد وبابل واشور يقول غير ذلك.أنا لاادعي اكتشاف علل واسباب الانفجارات الكونية ولااريد قلب الحقائق لاستدرارالعطف, لكني اتسائل ببراءة عن مايحدث لنا في العراق ولماذا يحدث كل هذا ؟ اكيد سأجد من القراء من سوف يحلل دوافعي النفسية لهذا الطرح وانها محاولة مني لجلد الذات كما يفعل الشيعة في عاشوراء او انني اتهم الاخرين بطرف خفي… ومن هذه الخرابيط. اقول لهم لا… لم اقصد هذا بل يجب ان نقف كلنا امام المرآة ونحدد الخلل ومواطن العطب فينا اولا ونقول للاعور بصراحة عفواً سيدي.. انت اعور.. وليس هناك مايغير هذا الواقع. وليس كما تُحرّف الحقائق من قبل البعض ,ممن يضعون حرف (دال) قبل اسمائهم بان الشيعة من دمروا البلاد وعمالتهم ضيعت علينا سيادتنا وعراقنا الحر!! بل ويذهب غيرهم الى ابعد من ذلك ليبين ان اسباب اضطهاد الشيعة كان الشيعة انفسهم وعلمائهم وهذا ماجعلهم يرزحون تحت نير الظلم ومهمشين طوال السنين الماضية.

بمعنى ان المجرمين لم يقتلوني ولم يقتلوا اهلي !! انما نحن من ضغطنا على اصابع المجرمين (الابرياء) كي يفجروا رؤوسنا برصاصهم البعثي. ونحن من حرّكنا سياط الجلادين في الهواء كي تُلهب ظهورنا في الامن العامة. ونحن من اندسسنا خلسةً في المقابر الجماعية كي يُتهم الاخرين بدمائنا. ونحن طلبنا من الاخرين تهميشنا وابعادنا عن الخير ومصادره. ونحن من رفضنا ان نكون في المواقع القيادية في الدولة. ونحن من اعلنا الحروب (المقدسة) ضد الجيران لنسوق ابنائنا قرابين طاهرة لمذابح العروبة ومعابدها. ونحن من طلبنا رفع معدلات القبول بالجامعات في ثمانينيات القرن الماضي حتى نضطر للالتحاق بالجبهات النازفة موتاً ورعباً. ونحن من طلبنا من الحكومة تجويعنا وتخفيض رواتب آبائنا اوتقاعدهم كي نبقى نعاني شظف العيش والحرمان او نترك الدراسة للعمل لنُعيل اهلنا ونحفظهم من العوز والفاقة وذُل السؤال. ونحن من جندّنا وزرعنا قرب بيوتنا عيون السلطة لتعد الانفاس علينا….. ونحن من بنينا اوكار للحزب بين بيوتنا المهترئة لنجتمع فيها مع الرفاق ونناقش معهم بحرية العبيد شؤون البلاد! ونحن من طلبنا تجفيف الاهوار وتدمير الحياة في الجنوب…. ونحن من طلبنا ان تكون مياه الشرب في البصرة مالحه!!….ونحن من طلبنا ان تترك مُدننا دون اهتمام ودون مجاري الصرف الصحي… ونحن….. ونحن ……نعم نحن فعلنا كل هذا فهل انتم راضون الان ياأصحاب حرف (الدال) و(الالف) يااصحاب الطرح الموضوعي والعلمي.

هل هذا هو منطق الاشياء لديكم وهذه هي حلولكم الناجعة لمشاكلنا وقضايانا العراقية وهذا ماتؤمنون به ياسادة ؟ تبررون للمجرمين والطغاة وعهود الدكتاتورية بهذا المنطق الحاقد الغريب والشاذ عن ابسط مبادئ الانسانية. بهذا المنطق تعزون اهالي الضحايا من اخوانكم العراقيين, وتهدهدون قلوب الثكالى والارامل بالقاء الائمة عليهم وعلى مواقف ازواجهم وابنائهم الوطنية في التصدي للظلم ومواقفهم السابقة ضد الاحتلال البريطاني من قبل في عشرينات القرن الماضي. وتعيبون عليهم تخلفهم في اتباع رجال الدين وهل هذا مبرر لتقصيهم عن مواقع القرار وسبب كافي لتحرمهم حتى من ابسط حقوق المواطنة؟أن صح ادعائكم… وتبحثون عن مبررات واهية تشرعنون بها كل المجازر الدموية وحفلات الرقص الشيطاني في زنازين البعث الصدامي ضد ابناء الوطن.ان سبب الخراب في العراق ليس الفقراء بفقرهم وبساطتهم وليس بتصديقهم رجال الدين واتباعهم حاملي زوراً رسالة السماء ولا بكائهم ونحيبهم على الحسين كان سبب دمار البلاد وانحدارنا الى الدرك الاسفل من التشرذم والضياع .اقولها لكم بصدق وامانة ان السبب الرئيسي هو انتم يامن تدّعون الوعي والمعرفة وطريقة تناولكم لآلامنا وجراحنا بايادي غليضة وقلوب خشنة لاتفقه من الرأفة شي وليس فيها مكان يتسع للاخرين. فقد وجد الطاغية من امثالكم من يؤسس لحكمه الدموي ووجد من يرقص في محافله المرعبة ووجد من يجمّل له قبحه ووحشيته ليتمادى في غيّه اكثر واكثر حتى اوصلنا وايّاكم الى هذا اليوم البائس من الفرقة والتناحر فيما بيننا,اقول كفاكم تنظيراً وتعليلاً… انزلوا الى الشارع وادعموا شعبكم وبدأوا مثلما بدأ غيركم في اوربا وامريكا قبل سنين طويلة بدل الوقوف بعيداً تشيرون باصابعكم المتورمة ترفاً الى مواطن الخطأ. بعملكم تبنون الحياة الكريمة لمواطنيكم ولوطنكم وتؤسسون لمستقبل ابنائكم وابنائنا لا لتدعمون الرئيس الفلاني ولا القائد العلاني فانهم ذاهبون طال حكمهم ام قصر ولا يبقى الا العراق وشعبه.

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

المُعَلمُ الأستاذ: تيمية المجسِّم المشبِّه صحَّح حديثَّ الشابِّ الأمرد وبالدليل!!!

حكومتنا عميلة ورذيلة وطغى عليها الجبن والخوف وتردي الاداء والمعاير  وباتت  بلا قيمة!