in

التدرج في الرقيّ والكمال

التدرج في الرقيّ والكمال
بقلم منتــظر العكـــيلي
علينا السعي والجهد في العبادة والتكامل، لكي نرتقي ونكون في المنهج الصحيح،
ونعيش راحة المؤمنين ونستمر في محاربة النفس والهوى ونبتعد عن المعاصي والذنوب لأنها تأخذنا إلى المهالك!! فالانسان خُلق ليكون إنسانٌ متكاملٌ في العبادة والعلم لان الإنسان بلا علم لا تنفعه العبادة. العلم هو مقياس الحق، والباطل طريق العبادة والتكامل هو الطريق المنجي للإنسان. على الإنسان أن يربي نفسه على الرقي والابتعاد عن الذنوب والوصول إلى المستوى الأول القريب وحينما يصل إليه يشحذ همته بأن يترك الصغائر فيعمل إلى أن يعوّد نفسه على ترك الصغائر، وهكذا
الإنسان الذي يريد أن يسير في طريق الكمال الروحي والأخلاقي وتربية النفس، عليه أن يجعل لنفسه مستويات متدرجة للرقيّ حتى الوصول إلى الغاية القصوى والهدف الأسمى، لأن عدم التدرج والاقتصار على الغاية القصوى غالبًا ما يؤدي إلى الإحساس بالتعب والشعور باليأس والعجز عن السير والتكامل، ولعلاج هذه الحالة المَرَضيّة عليه أن يتخذ لنفسه عدة مستويات وغايات يسعى ويعمل للوصول إلى المستوى الأول القريب وحينما يصل إليه يشحذ همّته ويضاعف جهده وسعيه للوصول إلى المستوى الثاني وهكذا حتى الوصول إلى المستوى الأعلى النهائي، فالإنسان العاصي الفاسق إذا عجز عن الوصول إلى مستوى العدالة والتكامل المعنوي والأخلاقي، فلا يترك طريق الحقّ ويرضخ وينقاد لخطّ الباطل والرذيلة، بل عليه أن يضع لنفسه مستويات متعددة من الرقيّ، فمثلًا في المستوى الأول عليه أن يهتمّ ويسعى للتعوّد علي ترك الكبائر فيعمل في سبيل تنمية وتصفية خاطره في سبيل الترقي والوصول إلى مستوي يمتنع فيه عن الكبائر، وبعد ذلك يضاعف جهده وسعيه للوصول إلى المستوى الثاني، بأن يترك الصغائر فيعمل إلى أن يعوّد نفسه على ترك الصغائر، وهكذا يضع لنفسه مستويات أخرى إلى أن يتقرب شيئًا فشيئًا من حالة ملكة العدالة ويزداد ترقّيه حتى يصل إلى مستوى امتلاك ملكة العدالة، وهكذا بإمكانه أن يرتقي إلى مستويات أعلى دون مستوى ومرتبة العصمة..
المصدر:
مقتبس من البحث الأخلاقي (السير في طريق التكامل) للمحقق الأستاذ الصرخي

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

الذهبي يفضح عقول أئمة خوارج آخر الزمان الفارغة!!!

المحقق الأستاذ الصرخي والموقف العملي الرافض لظلم الدواعش المارقة