التطبير بينَ المشروعيةِ والتبرّعِ بالدمِ.

التطبير بينَ المشروعيةِ والتبرّعِ بالدمِ.

لقد أخذت مسألة (التطبير) جدلًا كبيرًا، سواء أ كان في داخل الإطار الشيعي أو خارجه، بين مؤيد لها ورافض، وكل من هذين الطرفين يذكر ممبررات تأييده، أو رفضه، وجميعها تدور حول محورين: الأول ايذاء النفس اثباتًا أو نفيًا، والثاني توهين وتشويه المذهب اثباتًا أو نفيًا، ويوجد طرف ثالث التزم موقف الحياد( الصمت)، لحساسية القضية بوصفها من الشعائر الحسينية التى تحظي بقدسية عالية في نفوس اتباع مذهب أهل بيت العصمة- عليهم السلام- فهي خطٌ أحمر لا يمكن تجاوزه، فالطرف المحايد فضل عدم الإفصاح عن رأيه حتى لا يصطدم مع توجهات الناس!!!.

في خضَّم هذا الجدل الكبير، والحراك المُتجدد، مع كل اطلالة محرم الشهادة والعطاء، يبقى رأي المرجع الجامع للشرائط هو الفيصل، بوصفه الأقدر على استنباط الأحكام الشرعية، وتحديد الوظيفة العلمية من أدلتها التفصيلية، وهو الأعرف في تشخيص المصلحة والملاكات التي تدور حولها الأحكام والوظائف، وعلى ضوء هذا، بَيَّنَ المرجع الاستاذ الصرخي الحكم الشرعي لموضوعة (التطبير) في أكثر من مقام ناقش فيه- بالدليل العلمي الشرعي الأخلاقي- ما يرتبط بهذه المسألة من أراء ومواقف، في سياق إجاباته على مجموعة من الاستفتاءات التي رفعت اليه في فترات متعددة، فكان من أجوبته على الاستفتاء المرفوع له في الثامن من محرم الحرام 1439هـ -29-9-2017م، والموسوم بـــ(#التطبير بينَ المشروعيةِ والتبرّعِ بالدمِ)، ما نصه:

« بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ

السلامُ على جدِّ الحسينِ وعلى أبيهِ وأمِّهِ وأخيه، والسلامُ على #الحسين وعلى عليٍّ بنِ الحسينِ وعلى أولادِ الحسينِ وعلى أصحابِ الحسينِ .

لقد ذكرْنا في أكثرِ من مقامٍ مواردَ مشروعيةِ التطبيرِ، وفي هذا المقامِ نُلزم أعزاءَنا بعدمِ التطبيرِ، ومَن كان في نيّتِه التطبيرُ وكانَ عاقدَ العزمِ عليه فليتوجّهْ إلى أيِّ مشفىً أو مركزٍ صحيٍّ للتبرعِ بالدمِ لمن يحتاجُه منَ المرضى الراقدينَ ومن جرحى التفجيراتِ الإرهابيةِ ومصابي قواتِنا المسلحةِ التي تقاتلُ #الإرهابَ، وأمّا مَن صارَ التطبيرُ واجبًا عليه بعنوانٍ ثانويٍّ وكانت نيتُه خالصةً للهِ تعالى وخاليةً من الرياءِ فليقمْ بذلكَ في بيتهِ أو أيِّ مكانٍ بعيدًا عن مرأى الناسِ ، وستكونُ هذه فرصةً مناسبةً لمعرفةِ أنّ ممارستَه للتطبيرِ هل للعادةِ والواجهةِ والرياءِ أو أنّها خالصةٌ للهِ؟! ونسألُ اللهَ التوفيقَ للجميعِ وقبولَ الصلاةِ والزيارةِ وصالحِ الأعمالِ. ».

ــــــــــــــــــــــــــــــ

للأطلاع على الاستفتاء الذي صدر من الأستاذ المحقق الصرخي

بتاريخ 28-10-2014، من خلال الرابط أدناه:

https://www.facebook.com/alsrkhy.alhasany/videos/1681930768545067/

بقلم: محمد جابر