in

التيمية المُدَلِّسة يبرِّرون هزيمة أئمّتهم المتخاذلين!!.

التيمية المُدَلِّسة يبرِّرون هزيمة أئمّتهم المتخاذلين!!.
بقلم: محمد جابر
التبرير أسلوبٌ قائمٌ على أساس التغطية على مظاهر الخطأ والانحراف والفشل بصناعة واختلاق مبرراتٍ وأعذارٍ واهيةٍ لا تنسجم في حقيقتها مع منطق العقل والشرع والأخلاق، وهذا الأسلوب يكشف عن روح المكابرة والعزة بالاثم والمجادلة بالباطل والمكر والخداع، فهو مرضٌ خطيرٌ له نتائجٌ وخيمةٌ على الفرد والمجتمع يحول بينه وبين عالم الرقي والكمال، وأول من استخدم هذا النهج المقيت هو إبليس حينما عصى أمره الله تبارك وتعالى بالسجود لأدم فراح يبرر سلوكه العاصي وقد حكا لنا القرآن الكريم عن ذلك بقوله: قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (12)، قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16)، الأعراف.
لقد حذَّر الاسلام من هذا الطريق الشيطاني ونهي عنه وكشف عن نتائجه السلبية في موارد كثيرة في الكتاب والسنة، منها قوله تعالى: (هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا)،النساء(109)، وقوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (12) البقرة.
تشتد خطورة التبرير حينما يُمرَّر باسم الدين والدين منه براء لأنه سيُتوَهم بامضاء المدلسين المتلبسين بالدين على إنه شرعي- والشرع منهم بعيد- وبالتالي ستنقاد إليه الناس إلا ما رحم ربي وهذا ما يسمى بالدين التبريري حيث يحاول أتباعه بتبرير أخطائهم وانحرافاتهم وفشلهم وتصوير الواقع بأنه هو الأمثل أو هو الذي ينبغي قبوله والتأقلم وعدم الاعتراض عليه فيوظفون الدين ونصوصه لتبرير ذلك بعد أن يؤولونها ويفسرونها أو يحرفونها بالشكل الذي ينسجم مع تبريرهم، ولقد تجلى هذا المنهج أبان فترة تسلط الأمويين، إذْ عمد الخليفة الأموي وفي طليعتهم معاوية إلى الترويج لأفكار وعقائد تبريرية كي يُغطّي ويُمَوِّه على انحرافه، فراح يضع الأحاديث ويدسّها ويبتكر عقائد تُبرِّر سياسته ، كإشاعة ثقافة “الجبر والتفويض”، وان “المُلك لله” يهبه من يشاء وقد وهبه اللهُ “الملك” و”الخلافة”، فالخروج عليه يعني الخروج على إرادة الله وهذا هو الكفر والحاد ….وهلم جرا.
التبريرُ ثقافةٌ ورثها أئمة التيمية من أسلافهم الأمويين، وتأريخهم حافل بالشواهد التي يبررون فيها أفكار مواقف وسلوكيات أئمتهم وخلفائهم وسلاطينهم المنحرفة الماجنة التي خالفوا فيها الدين والعقل والأخلاق والانسانية والتي كشف عنها الأستاذ الصرخي في بحوثه ومؤلفاته ومنها بحثه (وقفات مع… توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري)، ففي المحاضرة الثالثة والثلاثون من هذا البحث كشف المحقق الصرخي عن النهج التبريري التيمي في سياق تعليق له على ما يذكره ابن الأثير في كتابه الكامل والذي يبرر فيه هزيمة أئمته المتخاذلين، فكان مما ذكره المهندس الصرخي ما ياتي:
«((لاحظ هذا التبرير الفاشل الفاسد، الطائفي العنصري غير المهني، فلو هدّم أحد الخصوم أو المخالفين أو الأعداء أو الشيعة أو الرافضة، أحد المخالفين لمذهب الكاتب والمؤرخ والعالم، لو هدّم بعض حجارة المسجد أو سور المسجد، ماذا سيقال عنه؟ وكيف سيخرّج عن الدين وعن الإسلام، وعن الملة؟))، ثم يواصل المحقق حديثه:(ابن الاثير يقول:وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ كَافَّةً خَافُوا الْفِرِنْجَ، وَأَشْرَفَ الْإِسْلَامُ وَجَمِيعُ أَهْلِهِ وَبِلَادِهِ عَلَى خُطَّةِ خَسْفٍ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَغَرْبِهَا: أَقْبَلَ التَّتَرُ مِنَ الْمَشْرِقِ حَتَّى وَصَلُوا إِلَى نَوَاحِي الْعِرَاقِ وَأَذْرَبِيجَانَ وَأَرَّانَ وَغَيْرِهَا، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ; وَأَقْبَلَ الْفِرِنْجُ مِنَ الْمَغْرِبِ فَمَلَكُوا مِثْلَ دِمْيَاطَ فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، مَعَ عَدَمِ الْحُصُونِ الْمَانِعَةِ بِهَا مِنَ الْأَعْدَاءِ)، وهنا يعلق الاستاذ الصرخي:(لاحظوا ابن الأثير يتحدث عن الفتن في سنة (614هـ) وعن الخسف وعن التتر من المشرق، حتى وصلوا إلى نواحي العراق، وسقوط بغداد في سنة (656هـ)؛ بمعنى أنّه أكثر من أربعين عامًا وابن الأثير يعلم وذكر أنّ التتر وصلوا إلى نواحي العراق، وبعد أربعين عامًا سنرى كلام ابن تيمية والتيمية وأئمة التيمية ماذا يقولون عن الخليفة العباسي، بعد أكثر من أربعين عامًا سنرى هل الخليفة العباسي يعلم بما حصل على الإسلام وبلاد الإسلام؟ أو أنّ شيخ التيمية وأئمة التيمية سيبررون بتبريرات تافهة سفيهة غبية بادعاء أنّ الخليفة لا يعلم بالتتر ولا بجيوش التتر وخطورتهم ولا بما حصل من التتر على بلاد الإسلام والمسلمين، ولا يعلم بوصول التتر إلى بغداد حتى تفاجأ أنّهم أحاطوا ببغداد والقصر السلطوي الذي يسكنه الخليفة، سنىرى مثل هذه الخزعبلات والأساطير الخرافية التيمية)»، انتهى المقتبس.
https://www.youtube.com/watch?v=qevHomz5F58
التيمية المدلِّسة يبرِّرون هزيمة أئمّتهم المتخاذلين!!!

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

خذ العجب العجاب مِن فتاوى ابن تيمية الخرافيّة الأسطوريّة!!!

هواجس قاتلة