الثِيُوقراطيَّة الأموية_ وثِيُوقراطيَّة الحكومات المتسلطة

 

الثِيُوقراطيَّة حكومة يُنْظَر إلى سلطتها كأنها منبثقة من اﷲ، وتجعل من ممارسيها كأنَّهم وكلاؤه على الأرض وهذه الحكومة أو العقيدة الدينية السياسية لاتزال قائمة، وليست مجرد تاريخ أو دولة بائدة أو حكم أسرة أو سلطة وخلافة استولت على مقدرات المسلمين في مرحلة ما وانتهت كلا، بل هي قائمة منذ العهد الاموي او الحكومة الأموية والى عصر حكوماتنا المتسلطة اليوم والتنظيمات التي كانت الإمتداد لهذه العقيدة ولتلك السلطة المتمثلة بالأمويين ،حيث إن  الحكومة الأموية بوصفها سلطة شمولية “دينية ثيوقراطية و علمانية سياسية”متشبهة اليوم بالثيوقراطيات الأوربية …

 

#لذلك فإن العقيدة الأموية ومن سار في ركبها وانتهج فكرها اليوم تلك التنظيمات التكفيرية التي تدعي تطبيق الخلافة الثيوقراطية الاموية و التي كان يسير عليها أئمة وخلفاء التيمية وكذلك الحكومات المتسلطة اليوم التي طبقت الاسلام السياسي فأن بينها وبين تلك الحكومات الاموية اوجه تقارب وتشابه في تطبيق تلك الثيوقراطية الدينية السياسية للاحزاب الحاكمة اليوم وهذه تقف على طابعين أساسيين يكون احدهما مكملا للآخر :

 

#أولهما ” العلمانية ،وتتمظهر في السلطة السياسية التي تشرعن للسلطة الدينية وتحدد كذلك صلاحياتها في إطار حركة الدولة..

#ثانيهما ” الدينية ،وتتمظهر في السلطة الدينية التي تشرعن للسلطة السياسية ايديولوجيتها وفقهها السلطاني وسلوكياتها،

ولكل واحدة من هذه لها مقوماتها الفكرية وثقافتها ووسائل تطبيقها وسلوكياتها وحتى يمكننا أن نقرب ذلك المفهوم عبر مصاديقه المعاصرة فإن الاحزاب اليوم تمثل الجناح السياسي اليساري للعقيدة الأموية المعاصرة، والعقيدة الكهنوتية الدينية لتلك الاحزاب تمثل الجناح اليميني الديني وهكذا فتكون اوجه التشابه اقرب الى الحكومة الاسلاموية السلطوية،حيث اصبح في وقتنا الحاضر للأمويين مشرعنا لدولتهم الزائلة ألا وهو ابن تيمية وكذلك للحكومات المتسلطة اليوم لها ايضا مشرعنا لها الا وهي المؤسسة الدينية وكلاهما يصبان في منبع وأصل واحد ألا وهو تطبيق الحكم الثيوقراطي الديني السلطوي اذن فما أشبه اليوم بالأمس .

 

حبيب غضيب العتابي