الحروب العربية دماء وتضحيات وبطولات لجنود مجهولة بقلم سماح عبد العاطي

 

كتبت / سماح عبد العاطي

لم تسلم أغلب دولنا العربية من الغزاة ولم إراقة دماء شعوبها و تكبد الخسائر الناجمة عن ويلات الغزو والحرب حتي الحرية والاستقلال علي مر العصور وعلي حد سواء في المشرق العربي أو المغرب العربي وحتي الجنوب من شبة الجزيرة العربية ولازالت بعض دولنا العربية تعاني ويلات النزاع المسلح والعدوان والصراعات علي مختلف أراضيها وبين الماضي والحاضر تاريخ عربي حافل بالاستقلال والتحرير و بالانتصارات العربية علي كل بقعة وارض عربية نزف أبناءها دماء طاهرة وقدموا تضحيات بارزة في تاريخنا العربي بينهم الشهداء ومنهم الاحياء ومع كل انتصار حري عربي يسجل التاريخ اسماء وتسقط من ذاكرته سهوا اسماءا أخري لابطال إتحدوا تحت رايات الاوطان قدموا الفداء إيمانا بالحرية والحق إيمانا بالاوطان العربية ومع مانشهدة من تطور تكنولوجيا وعصر المعلومات وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي نكتشف يوما بعد يوم اسماء سجلت بطولات وسقطت اسماءهم سهوا من سجلات التاريخ جنود مجهولين وابطال حرب منسيين لولا توافر تلك الوسائل الحديثة لإقتصرت روايتهم البطوليه علي أمسيات تروي للأبناء والأحفاد وتتوارثها للأجيال جيلا بعد جيل في كل بلد عربي وهذا مانحن بصدده اليوم عن رواية بطل من ذهب ،، ذهبت الحرب وصار منسيا ولابد لنا من تسجيل اسمه وبطولته بحروف من ذهب ولولا تلك التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي ماكان لقصته أن تصل ومع إصرار حفيدته مها عبدالرحمن بنشر قصة جدها البطوليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليلتقطها كاتب صحفي بارز بكل ترحاب ووطنيه ليبدأ في نشرها ودعمها صحفيا واعلاميا حتي تصل إلي العالم أجمع عن بطلنا المصري الجنسية العربي النبض والهوية
الحاج علي اسماعيل الشرطي بالمعاش و الذي كان وقت حرب اكتوبر المجيدة عام 73 المجند علي إسماعيل علي محمد إبن محافظة المنيا ، قرية بني مهدي الذي التحق بالقوات المسلحة المصرية في 7/5/1973 اي قبل الحرب بأشهر قليلة بمركز تدريب سلاح المشاه واحد الابطال الذين عبروا القناة في ساعة الصفر ظهيرة العاشر من رمضان ويقول البطل
كان تسليحي سلاح الار بي جي ( أربجيه) وتسلقت خط بارليف وكان وقت الحرب صيام كنا بنحارب واحنا صايمين وبنردد كلنا ف صوت واحد الله اكبر ،،
مات قدامي صاحبي لكن مسبتوش واخدت جثته وشلتها لحد م ودتها مكان امان بعدها
وانا ف الحفره لما كنت بغمض عيني كنت بشوف الرسول عليه الصلاة والسلام شوفته مرتين بيطمني كنت حاسس وقتها أن فيه ملايكه من السما شدتني انا وصحابي لحد م طلعنا إحنا فعلا مكناش بنحارب لوحدينا جنود الله من الملايكة كانت حوالينا وقت الحرب
هدينا خط بارليف اللي كانو مسميينه الخط المانع احنا طلعنا الاول بسرعة وكأن ملايكه سحبتنا وبعدين سلاح مشاه هدوا الخط بخراطيم المياه
كل يوم كنا بناخد جزء من ارضنا لحد ما اخدناها كلها .. الرئيس الإسرائيلي خاف وراح لرئيس امريكا وتمت المفاوضات
عشان الواحد يحكي محتاج اسبوع كإني ف الحرب دلوقتي وبكلمكم كإنها كانت امبارح وصوت الله اكبر في وداني انا بسلاحي ضربت لوحدي 6 دبابات للعدو
وبعد ما انتصرنا ورجعنا استقبلني الرئيس السادات في السويس وحضني وقالي مرحب بالبطل وسلم عليا الشيخ الشعراوي
قعدنا ف الحرب دي 6 شهور وبعد ال6 شهور رجعنا أجازة وبعد م نزلت والدتي كانت عميا من العياط عليا لما فكرتني أستشهدت ولما رجعتلهم مكنوش عارفين انا مين شكلي كان متغير ودقني طويلة وبعد م والدتي شافتني وحضنتني رجع ليها النظر
بس للاسف إحنا محدش فكر فينا تاني وابطال 6 اكتوبر اتنسوا بعد اغتيال الرئيس انور السادات ،، وينهي البطل الحاج علي سرد بطولته بتلك الملامح التي حملت مشاعر الحب للوطن والتضحيه ومعاناة ويلات الحرب وفخر وفرحة النصر بامنية وعتاب قائلا ،،
عشمي وامنيتي اشوف الرئيس عبدالفتاح السيسي واسلم عليه زي م سلمت علي الرئيس السادات ويقولي مرحب بالبطل لإن فعلا كتير من ابطال 6 اكتوبر محدش يعرف عنهم حاجه ومخدناش حقنا لدرجة أنهم دلوقتي بيحتفلوا من غيرنا رغم أن إحنا اولي بالاحتفالات دي من غيرنا ،،
وبهذة الكلمات يختتم الحاج علي حديثه أو البطل مجند علي اسماعيل من أبطال حرب اكتوبر المجيدة الذين بهم نفتخر علي مر العصور والذي خرج من ويلات الحرب ليكمل مسيرته في خدمة الوطن بمزيد من العطاء للوطن بجهاز الشرطة المصرية فتحية اعزاز وإجلال إليه المقاتل المصري والي كل مقاتل عربي ومجند وضابط معلوم كان أو مجهول ضحي وقدم الفداء من أجل وطنه وشعبه واذا ندعوا فإننا ندعوا كافة وسائل الإعلام العربية والصحفيين العرب بالسعي الحثيث خلف قصة كل بطل عربي في كل بلد عربية حارب وقدم بطولات وضحي وسقط سهوا من ذاكرة التاريخ حتي تصل إلي مسامع واذهان أبناءنا وتكن لهم مدعاة للفخر والعزة لتكن لهم إدراك لقيمة الاوطان ومعني الوطنيه والعطاء والتضحية وحتي يتمكنوا من الحفاظ علي ميراث كان ثمنة دماء وتضحيات لابد أن لا ننساها ابدا .