الخدمةالنضالية في بلاد اوربا والمهجر,اولئك الذين انتموا الى احزاب الاسلام السياسي ومريديهم واتباعهم وحواشيهم

د.كرار حيدر الموسوي

الخدمةالنضالية في بلاد اوربا والمهجر(قلة ولم يذكروا كثيرون  أخرين ). هم اولئك الذين انتموا الى احزاب الاسلام السياسي ومريديهم واتباعهم وحواشيهم، الذين سوف يتضاعف عددهم وحسب المزاج والقرب من الصنم ومدى بطولته بحرب الطراكيات والفرارات!ولاتنسى الخدمة التقاعدية ومحسوب لها الفصل السياسي والتشرد والنزوح وعيشة الكفاف ببلاد الغرب والتخمة من المساعدات

كانوا نسيا منسيا… لم يعرف احد دوراً لهم… ولم يعرف احد موقفا استثنائيا لأي منهم..  لم يواجهوا الموت… وما عانوا مرارة الاعتقال والتعذيب…  فالذين استشهدوا على اختلاف الملل والنحل… والذين اعتقلوا ودارت اجسامهم مع مراوح السقوف المربوطين بها… والذين نكبت عوائلهم وشردت… الكثير من هؤلاء ما برحت اسماؤهم مجهولة، وافعالهم تطفو شذرات بين الحين والحين..  

أما المتبجحون، والذين صار بعضهم قادة لبعض الحركات ومسؤولين في بعض مفاصل الدولة، واصحاب قرار ورأي… فهم الذين قطفوا ويقطفون الثمار ويفرضون رغباتهم على الناس ويمارس بعضهم شتى الجرائم دون حسيب… ويرتكبونها بأنفسهم تارة …وتارات بواسطة من يسوقه الطمع لان يجري خلفهم..  

وتنهال عليهم الاموال من كل حدب وصوب…  

ومحاطون بالرعاية والحماية…كل نضالهم، أو نقول جهادهم  لكي لا يغضبوا، انهم كانوا في دول اجنبيه… لاجئين اولاً ثم مواطنين يحملون جنسية هذه الدول، وفي الحالين ظلوا ينعمون بلذائذ العيش الرغيد…وصاروا اغنياء بافراط من تخصيصات المعارضة وتراكمت في ارصدتهم الملايين، ولم يتكرموا بنتفة مما قبضوه باسم المعارضة على عائلة مشردة، تعيسه لان ولي امرها كان معارضا بحق للنظام الدكتاتوري الارعن مقتولاً أو سجينا أو ممنوعا من العمل… وفجأة وبقدرة قادر……..اصبحوا مسؤولين وقياديين هنا وهناك…. لكنهم لم يقودوا العراق لما فيه الخير بل قادوه نحو الفواجع والمآسي، والموت المعفر، وجعلوه ساحة القتل بالجملة، والاغتيالات، والخطف، والتهجير، وفساد الذمم، والإفلاس، والخواء الفكري والسياسي… بعضهم صار يسمى الاستاذ فلان او صاحب النيافه او السماحه وهو لا يجيد (فك المكتوب) كما يقول أهلنا في الجنوب، وصار قائداً لمليشيات مدججة بأكثر الأسلحة فتكا وكان يكفيه لعبة (اتاري)… شريطة ان تكون بسيطة لا معقدة…. وبعضهم رسم على وجهه الكآبة وصارت تبدو على سيماه  نفس مريضة شحيحه حيث اصبح رئيس حزب، أو عصابة، أو هيئة،. وولد آخر ….يتصرف كما لو كان سياسيا بحق وهو لم يقرأ سوى (زي،زي,دار-دور)…. بعض هؤلاء هم الذين يملأون الدنيا ضجيجا ويتباهون باعتبارهم وطنيين اقحاح…  لقد تنكروا حتى لأمريكا التي جاءت ببعضهم …. وان هذا لعمري امر طبيعي… فالعميل يتبع من يدفع أكثر، أو من يستمر بالدفع دون توقف أو يتبع الجهة التي تهدده وتخيفه… لأنه على الحياة احرص… تاركا الجنة للمعدمين من الناس…وفي ظن هؤلاء ان الناس سيصدقون أنهم وطنيون، وسيباركون لهم مواقفهم، وسيزدادون  فخراً ومع الفخر مالاً، وسلطة، وجاها…لكنهم من فرط الغباء واهمون…فالناس تميز بين الوطني الحقيقي والوطني صناعة (تايلاند)….او صناعة (تايوان)…. والناس يعرفون دوافع هؤلاء وكانوا يشدون على أيديهم لو كانت دوافعهم وطنية حقاً، لكنها مواقف لخدمة دول أجنبية ….لها مآرب ومصالح….واستراتيجيات… لا علاقة لهم بالعراق…  لا يهمهم دماره…لا يأبهون اذا أصبح العراق خاليا من أي قوة حقيقية تحميه بل يرحبون بذلك ويسعون اليه. ليس لهم صلة بالشعب المحروم أو ما يسمونهم المستضعفين بل انه من الخير لهم ان يزداد المستضعفون ضعفا ويزدادوا هم غنى… لكن هؤلاء ومن فرط الغباء ايضاً قد اخطأوا الحساب…وراهنوا على الجواد الخاسر، ووضعوا كل بيضهم في سلة واحدة جاهلين أو جعلتهم الرغبات متجاهلين… ان هناك خطوطا حمرا، وان المهرجين في دهاليزهم فقط هم مسموح لهم بالثرثرة… اما خارج هذه الحدود فان هناك هراوات تقصم الظهور…أما مصيرهم فهو على النقيض من الادعاء لان العالم لا يحركه اللغو الفارغ…. أنما تحركه قوى جبارة، منظمة، تعرف ما تريد، ومتى تحقق ما تريد…ورحم الله من عرف قدر نفسه فصانها…

ايه طبعا هذا النضال والجهاد الصدق بان تكون عميل للمخابرات المعاديه لبلدك وتكون تحت امرتها وتنفذ ماتريده منك حسب الاصول وتجيش الالاف وتكون خنجر تطعن وطنك عندما يكون مشغول بحرب مع هذه الدوله المعاديه الي جيشته… وبعدين ندعي احنه كلش وطنيين وخايفين على الوطن ونحبه بعد ما نفذنا كل اوامر مخابرات هذه الدوله او تلك الاعداء وبعدين تجيبنه جيوش الاحتلال وتفصلنه دستور على مزاجها حتى تخليهم كلمن بمكانه يلفطون وينهبون ايه هو هذا الجهاد والنضال الي دوخونه بيه ماكوا هيج نضال. هذا وجه كل مخادع مصيره الى الخزي الدائم والمفضوح امام الناس العقلاء انتبهوا ايها العراقيين ان القادم هو اخطر فلا تغفلوا واذكركم بقول الله عز وجل (وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القران ولا بالذي بين يديه ولو ترى اذ الضالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم الى بعض القول يقول الذين استضفوا للذين استكبروا لولا انتم لكنا مؤمنين * قال الذين استكبروا للذين استضعفوا انحن صددناكم عن الهدى بعد اذ جاءكم بل كنتم مجرمين ) صدق الله العلي العظيم .الخدمة الجهادية سيداتي وسادتي… هي إحدى وسائل سرقة المال العام من قبل الحكام وحواشيهم وأعضاء أحزابهم العميلة الخائنة أجلكم الله.وقد أخذت شكلين: الاول : منح رواتب متراكمة لكل السنوات التي قضاها المجاهد يرقص ويسكر ويقامر ويزني في دول المهجر الأوربية وفي حانات الشام ومراكز المتعة والعهر في قم وطهران ومشهد. وقد استلم آلاف من المسجلين على قوائم الهروب والمتعة والأسباب الأخرى المختلفة مرتبات تلك السنوات مع إن كثير منهم كان يستلم رواتبه كأسير حرب في الوقت الذي كان فيه طليقا في إيران بعد أن خان الشرف والوطن والرجولة وصار توابا. الثاني : بصيغة تقاعد أضيف إلى البرلمانيين والحكومة في قانون التقاعد الجديد الذين استلموا الرواتب الجهادية واستلموا أو سرقوا الملايين غيرها. وليس سرا إن نقول أن الامتيازات التي أضيفت إلى قانون التقاعد باسم الخدمة الجهادية سينالها ليس البرلمانيين والحكومة كما يشاع بل كل أعضاء حزب الدعوة وفيلق الغدر بدر والمجلس الطبطبائي ومن يقدم خدمة استثنائية لهم في طريق تكريس الاحتلال الإيراني لبلدنا. إذن : الخدمة الجهادية معناها إيجاد منفذ قانوني لسرقة أموال العراق في الوقت الذي يأكل الآلاف من الشعب من القمامة أو يعيش ملايين منه تحت خط الفقر هل عرفتم لماذا كانوا يدعون إنهم كانوا مظلومين وعلام يجاهدون؟ مظلوميتهم إنهم لم يكونوا قادرين على سرقة المال العام وجهادهم كله كان للوصول الى خزائن العراق كيف أصبح الجهاد خدمة، والخدمة ينبغي أن تكون، باديء ذي بدء، مهنة؟ فهل الجهاد مهنة ، أم واجب؟ ما هو مفهوم الجهاد فى الاسلام؟ -الجهاد هو قتال الكفار..الغاية منه:الحفاظ على الضرورات الخمس,الدين والمال والنفس والعقل والنسل

 

إنّ لمفهوم أصطلاح الجهاد عدة قنوات محورية أختلافية تنطلق من تصورات وآيديولوجيات مختلفة ،بدأت بمفهوم (الغزو) عند البدوي وهو أبن الصحراء الخالي من مصادر العيش ، لذلك كان البدوي يمتهن الغزو في قطع طريق القوافل والسلب المسلح بأستعمال السيف ، وكان عندما يخرج من خيمتهِ يقول ” اللهم أرزقني غزوه”(أبن خلدون-علي الوردي) – وإنّ الأرهابين اليوم عندما يفجرون ويقتلون عباد الله يسمونها (غزوه) ، وبعد الأسلام أستثمر كلمة الغزو المتمرس بها الأعرابي ولكن حسب آيديولوجية أعتبرها من ثوابت  واركان الدين حين حولها الى أصطلاح الجهاد في سبيل الله وهذا ما يعني أنّهً مصطلح أسلاموي أي بذل الجهد فعلا وقولا في مصلحة الأسلام فالثواب هو الجنة ورضاء الرب ولا يحتاج  لراتب خدمة جهادية !!! ، أما التعريف الحداثوي المعاصر للجهاد: هوالنضال والكفاح والتضحية في سبيل الأوطان وكسر قيود الأستبداد للحصول على الحريّة ويسمى المصطلح (المدني) ، وهي مسألة طوعيّةٍ ذاتيّةٍ لأنّ القوانين الوضعية بينت للفرد حقوق وواجبات فمن واجباتهِ الرئيسية الدفاع عن الأوطان التى توفّر للمجتمع الكرامة والعزّة فهو لايطلب نفعاُ عاماً لأنّ نضالهُ وجهادهُ طوعي، فهنا ينبغي على الأحزاب السياسية والدينية والعلمانية تكريم أعضائها الذين جندوا أنفسهم لخدمة أهداف الحزب للوصول للسلطة لأجل تطبيق مبادئها على أرض الواقع ، وينبغي على هذه الاحزاب أنْ تكرم أعضاءها من ماليتها لا من موازنة الدولة التي هي ملك الشعب ، إذاً لايوجد أي مبرر قانوني أو شرعي أو دستوري لتمرير الفقرة الجهادية في قانون الخدمة التقاعدية ، فأنّها بدعة جديدة وباب من أبواب الفساد وأستغلال وأستنزاف المال العام ، عن أي خدمة جهادية يتحدثون ؟ ويريدون ؟ وكانوا يتمتعون بأمان الدول الأوربية وبلد الضباب وجنات الدول الأسكندنافية، وأيران وسوريا ،ثُمّ أنّ العراق لم تحررهُ الأحزاب الأسلاميّة ولا العلمانية فقد تحررعلى يد المحتل ، فأي خدمة جهادية تريدون؟مقابل وقوفكم في ساحة “رأس الأغر” في بلد الضباب يوم السبت لساعات قليلة ، أتقوا الله يا أصحاب القرار السياسي!! من الذي يستحق الخدمة الجهادية أنتم أم تلك الشريحة الكبيرة من المتقاعدين التي شربت من الحروب العبثية وأكلتْ نخالة الطحين الممزوجة بشوائب حيوانية ورواتب تفاليس دولارين أو ثلاثة حين كان الدولار يساوي 350 الف دينار واضطر الى بيع كتبه وأجزاء من دار سكناه وأشتغل ( عماله) ليحفظ ماء وجههِ وأسألكم لماذا لم يطلب الحسين وما تبقى من عياله الخدمة الجهادية ؟ ولماذا لم تطلب عائلة أبو الفقراء عبد الكريم قاسم الخدمة الجهادية وقد مضى على أستشهادهِ 50 عاماً وعلمنا أن قانون الخدمة الجهادية لم يشملهُ !!— ويا سادة ويا كرام هناك شخصيّات غيّرت سير التأريخ وحررت بلادها من المستعمر والمحتل وأزالة أنظمة دكتاتورية دون أنْ يطالبوا بأقل مما يستحقون والتي تسمى اليوم بالخدمة الجهادية بل دفع الكثير منهم حياتهُ فداءاً للعرق كسلام عادل ، وجمال الحيدري وحسين أبو العيس حيث ماتوا تقطيعاً بماكنة التعذيب  الفاشي ولسان حالهم يقول : أهذا جزاء النضال  ضد الأستعمار؟، ونلسن منديلا الذي قضى في سجون الأسياد البيض 27 سنة، ومهاتما غاندي الذي قضى عمره بين السجون والجوع والأهانة البريطانية وأغتيل أخيراُ — ولم يطالبوا بالخدمة الجهادية ولا حتى جزاءاً أو شكورا ، ثُمّ ألم يستحق الجواهري والبياتي والدكتورة الوزيرة نزيهة وفخريه عبد الكريم الذين أفنوا أعمارهم في مقارعة النظام الدكتاتوري وهم رموز وأعلام عراقية في الأدب والفن والتراث وماتوا ودفنوا في المنافي ، ولم يذكروا في الخدمة الجهادية !ّ! وبالمناسبة أعجبني تعليق الخبير القانوني الأستاذ طارق حرب: إنّ أثر أي نظام سياسي يختفي بعد مرور خمسة سنوات على غيابه وخاصة بعد تشريع الحكومة الأنتقالية عام 2004 قانوناً يقضي بدمج الميليشيات في قوات الأمن وتشريع قانون المفصولين السياسيين والذي يتيح أحتساب سنوات أنقطاعهم خارج الخدمة لتضاف لهم بعد عودتهم ، وكانت الحكومة قد وضعت مشروع التقاعد العام في أكتوبر 2013 في المادة 19 منهُ لأغراض التقاعد ، ومعنى هذا أنّ المشكلة محلولة من ألأساس ولاداعي لهذا اللهث وراء الأنتفاع المادي وأستنزاف المال العام وأرهاق ميزانية الدولة بهذه القرارات العشوائية التي تخلق الشحن الطائفي*****
سلبيات وتداعيات فقرة الخدمة الجهادية-*** هو تحايل على القانون وخطوة أخرى لأستنزاف ميزانية الدولة وأضافت عبئاً  ثقيلا غير مبرر عليها. *** الخدمة الجهادية تحايل على ألغاء أمتيازات النواب .*** صعوبة تحديد أحقية المجاهد الحزب أو الكتلة السياسية المنتمي أليها .*** ثُمّ أنّ الجهاد بالنفس أو بالمال أي منهما يحتسب؟ *** في تطبيق الخدمة الجهادية أختلطت فيها الأوراق حيث أعطيت  للبيشمركة رواتب مجزية فالمفروض ان تدفع رواتب البيشمركة من أحزابهم الكردية التي تستلم من الميزانية نسبة 17 % ثم لماذا لم تعطى لحزب الدعوة والحزب الشيوعي العراقي ومنظمة بدر ألم يقاتلوا في الأهوار؟ وفي الجبال كالأنصار وصعدوا المشانق ودخلوا غياهب السجون الصدامية  شأنهم شأن البيشمركة؟ *** يخلق أمتعاضاً وشعوراً بالأضطهاد والأقصاء والتهميش لدي مكونات الشعب العراقي حين تشعر انها مشمولة بالخدمة الجهادية ولم تُنصفْ !!
من الأنصاف والعدل وفي صالح الخزينة الوطنية أنّ لا هؤولاء ولا أولئك  يستحق راتباً من الخزينة العراقية لقاء عملهم الحزبي وحتى النضالي

كل مواطن يخدم بلدة بالطريقة التي يقدر عليها ويقدم كل ما يمتلك من اجل هذا الوطن الذي يحتضنه منذ الولادة وحتى الممات يوفر له الأمن والأمان سبل المعيشة الاحترام التقدير لان الوطن هو الملاذ الأمن لكل أبناءه له عليهم واجبات ولهم عليه حقوق لكن تبقى اغلب الحقوق مفقودة والسبب ليس بالوطن بل بالحكومات الدكتاتورية التي تحكم ذلك الوطن .
العراق جوهره العالم العربي بلد الديانات بلد الأنبياء والأئمة بلد الحضارات على مر العصور يعيش الظلم الاضطهاد الدكتاتورية من قبل كل الحكومات التي تعاقبت على حكمه وسيطر عليه , إما الشعب فهو الضحية والأكثر تضررآ من تلك الحكومات , التأريخ يعيد نفسه كل يوم لان الظلم يكرس فبسقوط حكومة دكتاتورية يستبشر الشعب خيرآ لكن سرعان ما ينعكس ويتحول ذلك الخير إلى شر اكبر من الذي سبقه,تعاقبت على حكم العراق حكومات عديدة البعض منها كان تحت خيمة الاستعمار والبعض الأخر تحت خيمة الدكتاتورية الكل ظلم اضطهد هذا الشعب وبالأخص حكومة صدام الدكتاتورية التي حكمت البلد أكثر من خمسه وثلاثون عامآ عاش العراقيون في ظل هذا الحكم الظلم الدمار القتل الاضطهاد التغيب ,فالحروب المستمرة أكلت الأخضر واليابس راح ضحيتها إعداد كبيرة من ابناي هذا الشعب حروب دون هدف كانت إرضاء لرعونة صدام وأعوانه ومن يدعمه من الدول الاستعمارية إما السجون فقد ملئت بالمظلومين والمقابر ملئت بالإلف من الأبرياء إما المغيبون الذين لم يحدد مصيرهم لحد ألان فهم مئات الإلف من أبناء هذا الشعب هم نساء أطفال شيوخ شباب إما ذنبهم فهوا معارضه النظام الانتماء لأحزاب المحظورة حسب ادعاءات أزلام النظام . أبرياء راحوا ضحية سياسات النظام الدكتاتورية الغير مدروسة . إما الباقي من أبناء الشعب فهم متعبون يملئ صدورهم اليأس والخذلان بسبب عدم حصول إي تغير بعد السقوط أو بسبب تأزم الوضع أكثر من السابق
هم عاشوا مآسي الحروب والحصار لكنهم صمدوا في بلدهم وجاهدوا من اجل حريتهم قدموا التضحيات لكن لم يتنازلوا عن مبادئهم عن وطنيتهم عن حبهم للعراق , إما القلة القليلة فقد سنحت لهم ألفرصه للخروج من العراق للهروب من مسئولية الوقوف بوجه النظام انتشروا في اغلب الدول الأوربية اخذوا جنسيات البلدان التي استوطنوا فيها مع كل امتيازات المواطن الأصلي لذلك البلد عاشوا بحريه برفاهية عكس اقرأنهم من العراقيين الذين بقوا في البلد كانوا يرسلون الأموال لشراء العقارات والأملاك هم أصبحوا أغنياء ونحن الفقراء إما المواطن الذي عاش الاضطهاد ألفقر العوز فلا زال يعاني حتى بعد سقوط الدكتاتورية فأغلب أبناء الشعب من الفقراء يعيشون في بيوت تجاوز في العراء لا يجدون قوة يومهم يعانون البطالة انعدام الخدمات الإهمال يعيش البعض منهم على جمع علب المشروبات الغازية أو على المساعدات أو على النفايات .
إذن لا بد إن تتجه سياسة الحكومة الجديدة نحو هولاء لتعويضهم عن سنوات الحرمات والفقر والاضطهاد لأنهم يستحقون الخدمة الجهادية يستحقون التعويض لكن مع الأسف قامت حكومة المحاصصة الانتهازية التي حكمت بعد 2003 إلى إعطاء المنح وقطع الأراضي واحتساب خدمه جهادية لمن يمتلك العقارات والأموال لمن يحمل الجنسية البريطانية الهولندية السويسرية … الخ ولم تبادر إلى تعويض ابن البلد الذي تكلمنا عنه سابقا.إذن التفت السياسيين لتعويض من هم بالخارج وذلك لان كل من يحكم العراق هم من الخارج من مزدوجي الجنسية من الذين يعيشون برفاهية في الخارج عوائلهم مرفهة هم مرتاحون لهم كل الامتيازات في ذلك البلد وفي العراق إذن اقروا القوانين التي تفيدهم لأنهم مرتزقة جمعوا من كل حدآ وصوب ليصبحوا حكام العراق الجدد وسيعودون للدول التي جاءوا منها بعد نهب العراق بعد سرقه المليارات لذلك أقرت تلك القوانين لمصلحتهم الخاصة أولآ 

اليوم وبعد أن تحررت الكثير من الشعوب العربية من كابوس الدكتاتورية , ومن تلك الشعوب العربية  الشعب العراقي , ولكن هنا المعاير تختلف , فقد تم تحرر العراقيين من الدكتاتورية على يد المحتل , فلم يكن على يد الأحزاب الجهادية الأسلامية أو العلمانية , التي كانت تتبنى أيديولجية النضال الجهادي ضد المستعمر أو المحتل أو الحاكم الجائر , هنا بدأت المحسوبيات والأمتيازات الجهادية .

وهنا بدأ كل حزب يتغنى ببطولاته الجهادية وينسب كل ما قام به من أجل العراق والعراقيين وفي سبيل الحرية والعدالة والمساواة , وتحت شعارات ومسميات الجهاد والخدمة الجهادية .

. أقر قانون التقاعد العام ومنح الأشخاص المتنفذين بالحكومة من الرءاسات الثلاث الى أعضاء البرلمان والمقربين من الحكومة , نوط الشجاعة للخدمة الجهادية.

نقول للحكومة التي أقرت هذا القانون.,.لماذا لم يطالب علي ابن أبي طالب وال بيته بالخدمة الجهادية , وهم كانوا أولى منكم بالخدمة الجهادية , فقد جاهدوا وخدموا الأسلام والمسلمين وتعرضوا للظلم والقتل والسجن وهل سوف يشمل قانون الخدمة الجهادية ,عائلة شهيد العراق عبدالكريم قاسم  , ومجاهدين الاهوار فقد دفع هؤلاء  ثمن كبير هم وعوائلهم , ولا ننسى مجاهدوا الانتفاضة الشعبانية الذين تمت تصفيتهم في سجون النظام البائد وفي المقابر الجماعية , وهل سيشمل هذ القانون جميع عوائل علماء الدين الذين ضحوا وقارعوا النظام الصدامي وقضا أكثرهم حياته بالسجن وتحت الأقامة الجبرية ومنهم من قتل وهل سيشمل هذا القانون , الشعب العراقي والظلم الذي تعرض له أثناء  حكم صدام حسين , وعانى ما عانى هذا الشعب من حصار وتعذيب وزج في السجون بينما كانت الأحزاب الجهادية بالخارج في مدن الضباب وأوروبا وأيران وسوريا تنعم بالعيش الرغيد , بينما كان الشعب العراقي يأكل الخبز الأسمر الذي يطحن من بقايا التمر (الفصم لقد ذهبت كل سنوات الجهاد والنضال التي كانت تدعي بها الأحزاب الأسلامية والعلمانية الى الجحيم , يوم ان وافقت وصوتت على أقرار مثل هذا القانون وتحت أي مسميات.

الجهاد مصطلح إسلامي، ولعله أشهر المصطلحات المعاصرة، وهو يعني بإختصار جميع الأفعال والأقوال التي تصب في مصلحة الإسلام، وهو لغة ( بذل الجهد)، والجهاد في سبيل الأوطان لون من ألوان الجهاد، يختلط دائماً في الجهاد الأعم ألا وهو الجهاد في سبيل الإسلام ، ويصعب تمييز هذا عن ذاك، ولعل تجربة المجاهدين الجزائريين خير مثال على ما نقول، وهو بهذا المعنى، كونه جهاداً في سبيل الإسلام لا ينتظر جزاءاً أو شكوراً من أحد، فهو عمل الغرض منه مرضاة الله، وأجره الحقيقي آجل وليس عاجل.وإذا خرجنا من المصطلح الديني، إلى المصطلح المدني، فإننا سنجد مصطلح النضال، أو الكفاح، بمقابل مصطلح الجهاد، ونجد مصطلح المناضل، والمكافح، بمقابل مصطلح المجاهد، والنضال والكفاح، كما الجهاد، لا يستهدف القائمون به النفع الذاتي، بل إنهم يستهدفون النفع العام، والمصلحة العامة، وهم أناس آلوا على أنفسهم خدمة أو طانهم عبر طريق النضال الوعر  والشاق، ومن دون أن يكلفهم أحد بهذه المهمة، لذا فهي مهمة طوعية، وقرار ذاتي يتخذه الشخص المعني، وقد يكون الهدف منه خدمة الوطن فعلاً، كما في حالات الدفاع ضد عدو خارجي، أو نضال الثوار من أجل تغيير الأوضاع المتردية، ولمصلحة الشعب كله، والوطن على إمتداده، دونما تفريق أو تمييز،  وهذا النوع من الجهاد عليه شبه إجماع، لأنه نضال أو جهاد تحت راية الوطنية العراقية بشمولها، أو خدمة حزب، كالحزب الشيوعي، أو البعث، أو الدعوة، أو ما إليه من أحزاب أو تنظيمات، وهو نضال يستهدف الوصول إلى السلطة، ووضع قادة هذه الأحزاب وكوادرها في مفاصل القرار الأساسية، بزعم تنفيذ برامجهم التي هي في خدمة الشعب،أو جماعة، طائفية، أو أثنية، أو عرقية،أو مهنية، تستهدف منح هذه الجماعة أو الطائفة، أو الأثنية، أو العرقية، أو المهنية، حقوقها التي تستحقها، وهو حراك سياسي، وإن إرتدى رداء الوطنية والوطن، سيكون معيار الحكم عليه لاحقاً من خلال التطبيق والممارسة ، وهما المعيّاران الوحيدان للتقييم.إذا كان للعضو في الحزب، خدمة تفرغيّة فيه، فإن على الحزب منح هذا العضو المُتفرغ حقوقاً تقاعدية من ميزانيته الخاصة، وليس من ميزانية الدولة، التي لم يتوظف هذا العضو في أي من دوائرها أو مؤسساتها، علماً بأنه لا وقت محدد لتقاعد المناضل، فالمناضل يظل مناضلاً ما دام فيه رمق، وفي الإحزاب المعروفة لدينا ينتهي تفرغ العضو المتفرغ بنهاية حياته،لذافإنهلنيحضىبصفةمُتقاعد، هذا إذا لم يُفصل أو يُطرد لأي سبب من الأسباب، وفي هذه الحالة يحضي بصفة مفصول أو مطرود ، أو مستقيل أو منشق.من حق أي حزب، أكان في السلطة أو خارجها، أن يكرّم أعضاءه، وبأي شكل يرتأي، ولكن ليس من حقه، أن يرّحل هذا التكريم إلى ميزانية الشعب والدولة، وهو وإن كان على رأس السلطة، فإن الخزينة العامة ليست مالية الحزب التي يتصرف بها كما يشاء، وإنما سيكون مؤتمناً عليها، ومراقباً على حسن التصرف فيها.المعروف أن أكثرية العراقيين كانوا وما زالوا منشغلين بالسياسة، وأن نسبة كبيرة منهم تنتمي إلى أحزاب، وكل هذه الأحزاب تدعي أنها كانت تجاهد ضد النظام السابق، فهل يعقل أن تمنح كل هذه الأعداد الغفيرة خدمة جهادية؟هل نتحوّل إلى شعب يستلم رواتب من دونما عمل؟ثم ألم نسن قانون السجناء السياسيين، وأعقبناه بالمعتقلين السياسيين؟ أليس هؤلاء هم الجهاديون ، بالإضافة للشهداء والمُعاقين؟ألا تمنح الدولة راتباً لكل بيشمركة، أكان كردياً أم غير كردي، وبتزكية منتسب بيشمركة آخر، أو حزب من الأحزاب المتعاونة مع الحركة الكردية؟أليس لدينا مؤسسة كبيرة وعريضة، في كل محافظة ومدينة للمهجرين، ولها ميزانية ضخمة ؟ ثم ألم تسلم هذه الأحزاب السلطة، كلها تقريباً، لأعضائها ومنتسبيها، والمحسوبين عليها؟ألم يمنحوا السجين السياسي، والمعتقل السياسي إمتيازات، وتفضيلات على غيره، معارضين بذلك الدستور الذي ساوى بين المواطنيين؟لكم تبدو ( الخدمةالجهادية ) هذهمسألةصعبةالهضم؟كيف أصبح الجهاد خدمة، والخدمة ينبغي أن تكون، باديء ذي بدء، مهنة؟ فهل الجهاد مهنة ، أم واجب؟مؤكد ليس كل الذين ستُحسب لهم ( الخدمة الجهادية ) هم من المجاهدين حقاً، تماماً مثلما لم يكن من تمتع بإمتيازات السجناء والمعتقلين السياسين  سجيناً أو مُعتقلاً سياسياً، فأغلب السجناء والمعتقلين السياسين، لم تُروّج معاملاتهم، لأنهم ليسوا من الأحزاب إياها، وأكثرهم لم يقدم معاملته لأنه يؤمن بأنه كان مناضلا وليس أجيرا، لذا فلم يكن معنيّاً أساساً بهذه المكاسب.لقد جرى سيل من الكلام الذي لا حدود له هذه الأيام، حول ( الخدمة الجهادية )، قليل مما قيل مُحق، وهو المتعلق بغرابة، ولا معقولية فقرة الخدمة الجهادية، وكونها طريقاً للتزوير والفساد ، ربما بأكثر مما كانت عليه إمتيازات السجناء والموقوفين السياسين،  وأغلبه الأعم تخرصات ومماحكات، وبعضه مما يستوجب الرد عليه.لا يبدو مقنعاً هجوم بعض الأقلام، في وسائل الإعلام التي إمتهنت الردح بإيقاع (الوحدة ونص )، خصوصاً إذا عرفنا أن هذه الأقلام، والأصوات، تتقاضى رواتب تقاعدية مجزية بإعتبارهم سجناء ومعتقلين سياسين، أو منتسبين سابقين في تنظيمات البيشمركة سابقاً، والله يعلم إن كانوا كذلك أم لا، فلماذا يستكثرون على غيرهم، ما أباحوه لأنفسهم؟ ولماذا إنتسابهم للبيشمركة يستحقون عليه راتباً تقاعدياً، وإنتساب الآخرين إلى بدر، أو المجلس الإسلامي، أوحزب الدعوة، لا يستحقون عليه راتباً تقاعدياً ؟ علماً بإننا نرى أن لا هؤلاء ولا أولئك يستحقون راتباً تقاعدياً لقاء عملهم الحزبي، وحتى النضالي، فهذه بدعه لم يعرفها سوى العراق، المُتخم بالبدع.وذهب بعض الإعلاميين بعيداً، بحيث عد الملايين الذين تشردوا في أرض الله الواسعة من متسكعي مقاهي أوربا، وزعم أنه وأمثاله هم المجاهدون الحقيقيون، حيث واجهوا الحروب والحصار، في حين أن الذين كانوا في الخارج كانوا يتمتعون بنعيم العيش، ولا أدري من أين جاء بهذه المعلومة الغريبة، عن النعيم الذي عاشه المنفيون في الخارج!هذا الردح اللامسؤل هو الأخطر، لأنه يقسّم العراقيين، إلى عراقيين مجاهدين، وهم الذين ظلوا بالداخل، وعراقيين مُتنعمين وهم الذين في الخارج، علماً أن ليس كل من بقى في الداخل مناضلاً، فبعضهم كان سيفاً مُسلطاً على رقاب الشعب، وكان مُنتفعاً، يقف فوق الناس، وما كل من هو في الخارج مناضلاً أو مجاهداً، فبعضهم لم يكونوا أكثر من تجار أو مرتزقة، أو عملاء، أو لم تكن لهم قضية أصلاً، لذا فإن إطلاق مثل هذا القول بإطلاقه، بالإضافة إلى سخفه وضحالته، فإنه كالسم الزعاف ينخر في الجسم العراقي الواحد، الذي يجاهد كي يكون موّحداً رغم كثرة معاول الهدم.