الخلافات بين روسيا وإيران وإنتهاء حقبة الأسد

لقد كتبنا في مقال سابق حول رفض الحكومة السورية لأنشاء قواعد إيرانية في المناطق المسيطرة عليها من قبل ايران ومليشياتها وهذا طبعا ليس قرارها ،وكذلك قلنا لا نستغرب لو حصل هناك خلاف بين روسيا وأيران حول المناطق المسيطر عليها إلا أننا اليوم نشهد بداية لذلك الخلاف من خلال مانسمعه من تصريحات لمسؤؤلين عسكريين ايرانيين بحسب مانقلته وكالة “أفتاب نيوز” تصريحا لنائب قائد القوات البرية في قوات الحرس الثوري الإيراني، حميد محبي “لقد اختلفنا مع روسيا لعدة سنوات حول الأسد، وموقفنا كان يرتكز على دعمه، في حين يعتقد الروس أننا يجب أن ندعم حكومة ذات توجه قريب من توجهه دون وجوده في السلطة”، وفي تصريح آخر أضافه “الرئيس الأسبق أحمدي نجاد كان يقول إنه من الآن فصاعدا علينا ألّا ننفق على النظام في سوريا، وبشار الأسد قد انتهى”….

وكذلك حول موقف خامنئي من التخلي عن الأسد، تابع محبي “إنه عندما أخبرنا المرشد في هذا الموضوع، قال لنا: إذا اتخذنا خطوة إلى الوراء، فينبغي أن نتراجع في الخطوات التالية”، وهذه بداية واضحة للتراجع والانهزامية عند الإيرانيين لكون الوضع الداخلي وكذلك الضغط الدولي عليها يجعلها أن تعيد النظر في تدخلها في سوريا ودعمها لنظام الأسد والانتهاكات الأخيرة التي ارتكبها النظام في الغوطة ستكون ان شاء الله بداية النهاية لتلك المرحلة السلطوية وليست نهاية الحرب والصراع تلك الدول من أجل البقاء فهذا الأمر قد يستمر لمرحلة اطول وأخطر والله العالم ..

فأميركا اليوم عازمة على تفكيك التحالف الروسي الإيراني في سوريا والمنطقة عموما بأي شكل من الأشكال وكذلك هذا ليس بعيدا عن أنظارالمجتمع الدولي فمن خلال الضغط الدولي والشعبي على إيران وتدخلها السافر في المنطقة وهذا لاشك إنه سيطيح بالاسد وكذلك إن روسيا اليوم وبعد دعمها وتسترها واتخاذها الصمت تجاه جرائم الأسد بحق شعبه ألا إنها اليوم اصبحت أمام خيارين لاثالث لهما أما البقاء على دعمها للنظام السوري والسكوت على استمرار الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها بشكل يومي بحق الأبرياء وتتحمل روسيا عواقبها ونتائجها الذي سيترتب عليها وأما أن ينتهي ذلك الدعم الروسي ورفع اليد عن الأسد..
فبعد إنتهاء الدعم العسكري سيؤدي الى خلافات حادة بين روسيا وايران على المناطق المتنازع عليها ومن هنا سيكون تفكيك التحالف قريبا فروسيا ليست بمستوى الغباء الايراني حتى تتحمل وزر وانتهاكات النظام السوري وهذا طبعا يدور مدار المصالح بل وسيفتح أبواب النار أمام إيران من قبل الدول المعادية لسياستها والى انهاء حلم امبراطوريتها التي تزعم أنها تريد انشاءها فمصير الأسد هو متوقف على تفكيك التحالف فمتى ما أنتهى التحالف ستنتهي حقبة الأسد السوداوية شاء أم أبى .

حبيب غضيب العتابي