in

الدستور … هل هو قرآن منزل ؟؟؟

 

الدستور .. هل هو قرآن منزل ؟؟؟

بقلم / سامر الغيفاري

 

لكل دولة متحضرة دستور ينظم شؤونها الداخلية والخارجية ؛ الفردية والاجتماعية …

ونرى أن دساتير تلك الدول مرت بمراحل تدقيق ودراسة وبحوث وتجارب وخبراء يقومون بصياغة فقراته ..

الا في العراق كتب دستوره على عجالة ! والمصيبة انه بقي على ماهو عليه دون تغيير أو اضافة .

يقال من بعض السياسيين المعاصرين ووعاظهم واتباعهم القطيعيون ، أن الوضع فرض كتابة هذا الدستور بهذه السرعة ، لأن العراق – وكما يزعمون – سيتعرض لدمار وفوضى ووووو الخ أن لم يتم الاقرار على هذا الدستور باسرع وقت ممكن .

… انهم يقولون ذلك في وقت يوجد لديهم برلمان ؛ ودستور قديم يستطيعون السير عليه مرحليا الى حين صدور دستور ناضج غير متسرع وغير ناقص وغير مليء بالتناقضات والسلبيات كما هو الدستور الحالي الذي اريد منه على مزاعم هؤلاء تخليص العراق من الفوضى ، واذا به يصبح مصدر الفوضى رقم واحد في البلاد …

فان لم يكن الخلل في فقرات الدستور جميعها( وهي كثيرة طبعا ) فيكون الخلل في الفقرات الفضفاضة التي تحمل اكثر من معنى ويمكن تفسيرها باكثر من أتجاه .

فكل يفسر الدستور بما يحلو له ولتياره … وهذا يشير الى أحتمالين أحدهما اسوء من الثاني :

فاما ان تلك الفقرات واقعا يمكن تفسيرها باكثر من اتجاه واحد وهذه مصيبة ؛ أو ان الفهم الخاطىء لهؤلاء لا تستطيع الجهات القانونية من الحد منه وتلك مصيبة أعظم ، وكلاهما يؤدي بالبلاد الى الهاوية السحيقة التي وصل بل التي سيصل اليها العراق بكل طوائفه وقومياته واقلياته ….

أن لم تعالج وتوضع حدود دقيقة وعلمية وتشكل لجان مختصة ( وان كان بالاستعانة بخبراء اجانب ) فان الوضع سيدخل في ازمات جديدة لم تكن مطروحة على الساحة لان الازمة الدستورية ان لم تعالج بشكل صحيح وسليم ستتفاقم وتصبح شرعية ويتم الاصرار عليها بل ادخالها ضمن الدستور نفسه .. وبهذا سيزداد الوضع سوءا على مستوى النظرية والتطبيق .

ولهذا اول شيء واهم شيء لابد من معالجته في هذا البلد هو كتابة الدستور من جديد بشكل دقيق ومن قبل خبراء عالميين وباشراك كل المكونات من خلال دراسات علمية بحتة للخروج بدستور مشرف يستطيع النهوض بالبلاد مرة اخرى مع الاخذ بنظر الأعتبار قوة وحزم السلطة القضائية التنفيذية في التعامل مع ذلك الدستور بكل دقة .

 

الى ذلك طالما حذر المرجع الصرخي الحسني من فتنة الدستور ومنذ الأيام الاولى لأقراره حيث نقتطف بعضا من كلامه بهذا الصدد : (( … رفضنا الدستور لمحكوميته بقانون الحاكم الامريكي , والذي يؤدي بكل تأكيد الى تثبيت وترسيخ الاحتلال وزيادة ومضاعفة الحقن الطائفي , ونصحنا بكتابة دستور بعيدا عن ضغوط وتدخل الاحتلال و دول الجوار وأي قوى أو جهات أو منظمات لا تريد الخير والصلاح والاصلاح والعدل والأمان للعراق … )) أنتهى كلام السيد الاستاذ .

اللهم خلص العراق وشعبه من الأزمات ومن مؤججي تلك الازمات .

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

معاجز زينب .. صبرها على نوائب الدنيا وفجائع الأيام !!

العدل اساس اختيارك للحاكم وليس الطائفة او المذهب