الدواعش حاربوا عنوان المهدي

الدواعش حاربوا عنوان المهدي

احمد الركابي

الدواعش” ليسوا ظاهرة مفاجئة فأوصافهم مذكورة في التراث الإسلامي على لسان الإمام علي بن أبي طالب؛ فقد ذكر نعيم بن حماد في كتابه الماتع الفتن عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ( عليه السلام ) قَالَ: (إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ فَالْزَمُوا الْأَرْضَ فَلَا تُحَرِّكُوا أَيْدِيَكُمْ، وَلَا أَرْجُلَكُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْمٌ ضُعَفَاءُ لَا يُؤْبَهُ لَهُمْ، قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ، هُمْ أَصْحَابُ الدَّوْلَةِ، لَا يَفُونَ بِعَهْدٍ وَلَا مِيثَاقٍ، يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ، أَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى، وَنِسْبَتُهُمُ الْقُرَى، وَشُعُورُهُمْ مُرْخَاةٌ كَشُعُورِ النِّسَاءِ، حَتَّى يَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْحَقَّ مَنْ يَشَاءُ).

إنَّ من أعظم أهل الفساد فسادًا، وأشدهم للدِّين ومجتمع المسلمين إفسادًا: الخوارجَ المارقين البغاة المفسدين، الذين يفترون على الله الكذبَ، ويعترضون على سنة النبي الهاشمي الكريم ابن عبدالمطلب
أمَّا الخوارج المعاصرون، البغاة المفسدون، الضلاَّل المارقون، الذين استحلوا الحرمات بالتأويل الباطل والتكفير، وأزهقوا الأرواح المعصومة بالتعدي والتفجير، وظهروا أو تظاهروا بكبير من الحمق والغباء المركب الشهير، فإنَّهم شرٌّ مِن سلفهم، وشؤم كبير على خلفهم، فقد ارتكبوا من جنس موبقات السابقين، وفاقوهم، ثم زادوا عليهم في فنون الإلحاد في الدِّين، والتغرير بالبسطاء والسذج من المسلمين، فقد عقُّوا الآباء والأمهات، وتَمرَّدوا بالمكر والحيل على الولاة، وجمعوا الأموال بالباطل، وأنفقوها بالتخريب والإفساد، فجمعوها آثمين، وصدُّوا بها عن الدين، واتَّبعوا غَيْرَ سبيل المؤمنين؛( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) [النساء: 115].
ومن هذا المنطلق فقد اوضح المحقق الاستاذ الصرخي عن اعتراض الدواعش الخوارج على النبي (صلى الله عليه واله وسلم ) وعنوان المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف )وهذا جزء من كلامه الشريف جاء فيه :

((المارقة والخوارج، وكلاب وخنازير النار، وأنجاس وأرجاس الناس، يعترضون على النبي، وعلى أحاديثه ، وعلى الآيات القرآنية، والمعاني الثابتة، والضرورات، كما اعترض إبليس على قضية السجود لآدم، هؤلاء يعترضون على أمر الله وأحكامه ، يعترضون على قول النبي وفعله وتبليغه ورسالته (صلى الله عليه وآله وسلم)، لذلك حاربوا حتى عنوان المهدي، حتى عنوان أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام)، فضلًا عن محاربة علي وفضائله ومنزلته .))
مقتبس من المحاضرة {8} من بحث ( الدولة..المارقة…في عصر الظهور…منذ عهد الرسول “صلى الله عليه وآله وسلّم”) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع المعلم
17 صفر 1438 هـ – 2016/11/18م

فالشعور بالحقد والظلم الاجتماعي والديني والطبقي وتفشي اليأس والاحباط لدى شرائح واسعة في المجتمعات وتراجع القيم الروحيه أدى الى سلوكيات منحرفه تميل للعنف والجريمه للتنفيس عن تشنجات هذا الشعور وملء الفراغ النفسي .فمارست جماعات وكيانات دولية مختلفة الارهاب لدوافع اجتماعيه أو لاعتبارات طائفيه عنصرية متطرفة ولعل اخطر أشكال الارهاب الاجتماعي ما كان لاسباب واعتبارات دينية متطرفه أو التستر بالدين لاغراض لا علاقة لها بالدين

http://cutt.us/dfFSZ