الدينار والدرهم سلاح السفياني

إن شهوة حب المال عمت غالب الخلق حتى فُتِنوا بالدنيا وزهرتها ، وصارت غاية قصدهم : لها يطلبون ، وبها يرضون ، ومن أجلها يغضبون ، وبسببها يوالون ، وعليها يعادون ، وكم قُطِعت أرحام في سبيلها ، وسُفِكت دماء بسببها ، ووقعت فواحش من أجلها ، ونزلت القطيعة وحلَّت البغضاء ، وفُرِّق بين الأخ وأخيه ، وتقاتل الأب مع ابنه ، وتعادى الأصحاب والخلان ،نعم فالمال تشترى به الاصوات لغير مستحقيها وبه يرتفع الفاسد ويخذل الحق
يقول المحقق الكبير الصرخي الحسني في كتابه (السفياني /ص64-65)تحت عنوان الدينار والدرهم
في كل زمان ومكان يكثر عبدة الدينار والدرهم ويكثر المستكبرون المنافقون الاغنياء اصحاب الاموال ذوو الطول الاكابر المتسلطون من حكام وسلاطين ورموز وواجهات سياسية واجتماعية ورؤساء عشائر وعلماء سوء وفقهاء ضلالة ومتزلفون واذناب وغيرهم يستغلون الضعفاء والمستضعفين والفقراء والمساكين وعبدة الدنيا وعبيدها فيخدعونهم ويغررون بهم ويحرفونهم ويضلونهم بواسطة الرشا والاموال فيدفعون لهم ويشترون ضمائرهم وولاءهم وافكارهم واجسادهم ،والسفياني يسلك طريق واسلوب الرشا والاموال والزينة والدنيا فيخدع ويحرف ويضل الكثير الكثير وبهذا يكون قد جمع بين طريقين واسلوبين اسلوب الوعد والثواب والرشا والترغيب ،واسلوب الوعيد والعقاب والتهديد والترهيب …
ويؤيد المعنى العديد من الموارد منها :
أ‌- الفتن /المروزي /167
((….عن ارطاة عن ضمرة قال : السفياني رجل ابيض جعد الشعر ، ومن قبل من ماله شيئا كان رضفا (حجارة محماة)في بطنه يوم القيامة ))
ب‌- الفتن /المروزي/173
((…عن ابن لهيعة….عن ذي قريات قال : يختلف الناس في صفر ويفترق الناس على اربعة نفر ، رجل بمكة العائذ ، ورجلين بالشام احدهما السفياني ، والاخر من ولد الحكم ازرق اصهب ، ورجل من اهل مصر جبار ،فذلك اربعة …
وقال ابن لهيعة …….عن ابن زرير قال : يختلفون على اربعة نفر ، جبار يبايع لنفسه بيعة خلافة يعطي الناس مئة دينار ، ورجلان بالشام يعطيان ما لم يعط احدهما قبلهما ،فايهما غلب على دمشق فله الشام ))
ت‌- الفتن /المروزي /174
((…عن كعب قال : اذا كانت رجفتان في شهر رمضان انتدب لها ثلاثة نفر من اهل بيت واحد ،احدهم يطلبها بالجبروت ،والاخر يطلبها بالنسك والسكينة والوقار ، والثالث يطلبها بالقتل واسمه عبدالله ،ويكون بناحية الفرات مجتمع عظيم يقتتلون على المال ،يقتل من كل تسعة سبعة )) .