in

الرأسمالية في منظور كتاب فلسفتنا بإسلوب وبيان واضح

بقلم :: احمد الملا

بعدما أصبحت الدول ذات النظام الرأسمالي هي المسيطرة على العالم بدأ العالم أجمع يعاني من الصراعات والحروب، حتى قبل ظهور هذا النظام بشكله الحالي فكان هو عبارة عن فكرة مختزلة بالهيمنة والسيطرة على العالم وخصوصا على البلدان التي تنعم بمواقع جغرافية وذات ثروات اقتصادية فتحولت تلك الأمور من نعمة إلى نقمة على تلك البلدان بسبب طمع وجشع تلك الأنظمة التي قننت طمعها وجشعها بقانون أونظام الرأسمالية من خلاله شرعنة تلك الدول لنفسها احتلال الدول واغتصابها وتسخير كل مقدراتها لصالح الأنظمة الرأسمالية…

فمع النشأ الأولى للفكر الرأسمالية أو المادية الرأسمالية نلاحظ إن البشرية – على مستوى أفراد ومجتمعات – عانت ما عانت من جبروت هذا العملاق الذي لا هم له سوى استحصال الأموال وبشتى الطرق، فنتج عن ذلك الحروب والصراعات حتى فيما بين الدول الرأسمالية وهذا الصراع هو نتيجة السباق الحاصل بين هذه الدول من أجل الفوز بالهمينة وبسط النفوذ على السوق العالمي – العرض والطلب – وعلى ثروات الدول الأخرى …

وقد بين المحقق الصرخي الحسني في كتاب ( فلسفتنا باسلوب وبيان واضح ) كيف إن النظم الرأسمالية تسوغ لانفسها الغزو والحروب وصب الويلات على البشرية، حيث قال (( الاول :وفرة الانتاج تتوقف على مدى توفر المواد الاولية وكثرتها فكل من يكون حظه من تلك المواد اعظم تكون طاقته الانتاجية اقوى واكثر،وهذه المواد منتشرة في بلاد الله العريضة واذا كا من الواجب الحصول عليها فاللازم السيطرة على البلاد التي تمتلك المواد لامتصاصها واستغلالها…. الثاني : ان شدة حركة الانتاج وقوتها بدافع من الحرص على كثرة الربح من ناحية ومن ناحية اخرى انخفاض المستوى المعيشي لكثير من المواطنين بدافع من الشره المادي للفئة الرأسمالية ومغالبتها للعامة على حقوقها بأساليبها النفعية التي تجعل المواطنين عاجزين عن شراء المنتجات واستهلاكها، كل ذلك يجعل كبار المنتجين في حاجة ماسة الى أسواق جديدة لبيع المنتجات الفائضة فيها، وإيجاد تلك الاسواق يعني التفكير في بلاد جديدة ))…

وهذا يعني إن الأنظمة الرأسمالية تبحث عن مواد أولية للإنتاج وليس كل المواد الأولية متوفرة كما إن استمرارية استهلاكها في الانتاج يقللها هذا من جهة ومن جهة أخرى السوق المحلية لتلك الأنظمة غير كاف لتسويق ما ينتج لذلك تعمل تلك الأنظمة على إيجاد دول جديدة لإستغلال ما فيها من مواد وموارد وثروات وكذلك جعل تلك الدول وغيرها سوقا للإستهلاك، فهذا ما جعل الأنظمة المادية تتصارع فيما بينها لغزو البلاد وإفتعال الأزمات والحروب التي شهدها العالم والتي لازالت تدور رحاها في منطقة الشرق الأوسط تحديدا وبالتالي عانت ومازالت تعاني البشرية من جشع هذا العملاق والوحش الكاسر الذي لا هم له سوى إشباع رغباته المادية التي لايمكن أن تنتهي إلا بإنتهاءه وزواله …

ومن أجل معرفة اسس الأنظمة المادية يرجى مطالعة أو تحميل كتاب ( فلسفتنا بإسلوب وبيان واضح – الاسلام ما بين الديمقراطية الرأسمالية والاشتراكية والشيوعية ) وهو كتاب فيه بيان وتوجيه لما جاء في بحوث فلسفتنا للسيد الشهيد محمد باقر الصدر – قدس سره – من على الرابط التالي :

http://www.al-hasany.net/wp-content/books/phlsapha/flsaftuna.pdf?fbclid=IwAR2NorCLJ3hOnlcXXXPEUJyPYttUUcL02jVaaoDiqWo6WVpaiu4CXfJoVHk

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

ثلاثة في واحد

بمشاركة المكاتب التنفيذية والمديريات ومنظمات المجتمع المدني: أمانة العاصمة تكثف إستعداداتها الميدانية لإطلاق حملة النظافة في 1/1