الرسول والآل ومنهج الوسطية والاعتدال  _ بقلم علي هاشم

الرسول والآل ومنهج الوسطية والاعتدال
بقلم علي هاشم

إن المتتبع لسيرة أهل البيت عليهم السلام يجد فيها الوسطية والاعتدال ورفض منهج التهجم والبغض والكراهية
وأسلوب السباب وهذا هو نهج آل الرسول بأجمعهم فكانوا قدوة للمجتمعات ووعاء يحتوي الفكر والطرف الأخر 
فكان شعارهم (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)آل عمران 159
وكما قال أمير المؤمنين: الناس (صنفان : إمّا أخ لك في الدّين ، و إمّا نظير لك في الخلق) نهج البلاغة
فكل شخصية من شخصيات أهل البيت (عليهم السلام) كانت تحضى باحترام جميع العلماء من المسلمين بمختلف طوائفهم ومعتقداتهم . ولو أخذنا صاحب الذكرى الأمام موسى بن جعفر الكاظم مثالًا، لوجدنا جميع علماء الطوائف تكن له الاحترام
وتوثقه وتجل قدرة في حين لا تجد عالم إلا وعليه بعض الطعون!! حتى من داخل قوميته أو عقيدته .وهذا مائزٌ بين منهج أهل البيت ومنهج وفكر الأيديولوجيات السياسية أو الفكرية الأخرى. فكان كل شخص من أهل البيت (عليهم السلام) يمثل الإسلام الحقيقة وهذا الفكر المعتدل الوسطي أنتج قبول لدى جميع العلماء .فلو كان أحد أهل البيت أو الأمام الكاظم يحمل منهج السب والطعن لكان الاختلاف فيه ظاهراً وأخذنا لكم قول أحد علماء المسلمين من بين خمسة وعشرون قول وثناء من علماء الأمة الإسلامية …
قال الشيخ سيد الشبلنجي المدعو بمومن، في كتابه نور الأبصار في مناقب آل البيت المختار…
(( في ذكر مناقب سيدنا موسى الكاظم بن جعفر الصادق .قال بعض أهل العلم: الكاظم هو الإمام الكبير القدر، الأوحد الحجة الساهر ليله قائماً، القاطع نهاره صائماً، المسمى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين كاظماً، وهو المعروف عند أهل العراق بباب الحوائج إلى الله، وذلك لنجح حوائج المتوسلين به، ومناقبه(رضي الله عنه) كثيرة شهيرة.))انتهى كلام الشيخ الشبلنجي
وروي عن الأمام موسى بن جعفر الكاظم في أمهات الكتب المعتبرة عند غير مدرسة أهل البيت في علوم الحديث وسننقل لكم بعضها
1-مسند احمد بن حنبل
2- السنن الكبرى للبيهقي
3- الإبانة الكبرى لابن بطة
4- المستدرك على الصحيحين للحاكم
5- المعجم الأوسط للطبراني
6- تهذيب الآثار للطبري
7- مسند الشهاب القضاعي
8-النوري في كتاب المسند الجامع
9-الجامع الكبير للسيوطي
10- الحافظ أبو نعيم الاصبهاني في حلية الاولياء
11-سنن الترمذي
12-سنن الدارقطنى
13-معجم ابن عساكر
فكل هؤلاء العلماء أخرجوا أحاديث عن طريق الأمام موسى الكاظم ووثقوه على الرغم مما يعتقد به وخلاف ما يعتقدوا به
إلا غزارة علمه ومنهجه المعتدل الوسطي أجبر الجميع بالاعتراف به وهذا منهج آل الرسول صلى الله عليه وأله وصحبه الأخيار .واليوم ندعوا الجميع أن يسلك منهج الوسطي منهج آل الرسول وترك التناحر والتكفير والسب الفاحش الذي لم يجلب للمسلمين سوى الدماء والفرقة بين صفوف الأمة