in

الزهراءُ لم تبقِ عذرًا لأحد

الزهراءُ لم تبقِ عذرًا لأحد
احمد الركابي
إنّ الزهراء خرّيجة مدرسة الوحي، وهي تعلم أنّ مكان المرأة من المواقع المهمّة في الإسلام، وإذا ما تخلّت عنه وسرحت في الميادين الأُخرى عجزت عن القيام بوظائف تربية الأبناء كما ينبغي.
لقد كانت فاطمة الزهراء-عليها السلام- تبذل قصارى جهدها لإسعاد أُسرتها، ولم تستثقل أداء مهام البيت، رغم كلّ الصعوبات والمشاق،
نعم إن معظم السلطات السابقة التي حكمت العالم العربي والإسلامي حاربت الكفاءات والعقول الحرة، كما قامت بمحاربة شخصية عظيمة قدمت أفضل أنموذج للمرأة في التاريخ، في شخصيتها ومسؤوليتها وبناء الأسرة الناجحة، والمطالبة بالحقوق ومواجهة الحاكم والتعبير عن الغضب، وهي منبع الرحمة والعطف والحب والحنان، إنها السيدة#فاطمة_الزهراء –عليها السلام– ، تلك الشخصية التي مازالت لغاية اليوم تتعرض للتهميش والتغييب لدورها وتاريخها كي لا تتحول إلى قدوة أو نموذج يحتذى به للبناء الأسرة الفاضلة والإصلاح والثورة والتغيير والإعمار.
إن الزهراء كانت ممن رفع لواء الدفاع عن الحقوق والحريات وممن طالبوا بحق المجتمع ورفع الظلم عنه، وبالتالي هي مسؤولية إنسانية، وعلى محبيها والمصلحين أن يساهموا في تعريف الناس برسالاتها وأهدافها وشخصيتها… لأنها رسالة إصلاح وتغيير، ومن الصعب أن تتطور مجتمعاتنا وتتغير إلى الأفضل بدون أن تنزع المرأة حريتها ومكانتها، وتقوم بدورها الحقيقي وتتحرك بشكل صحيح، ولهذا لا بد من عودة المرأة إلى منبع الزهراء لحمل راية التغيير والمطالبة بالإصلاح والبناء.
أصبحت الحاجة ملحة للإصلاح الشامل والتغيير والنهوض لبناء مجتمع واع يملك القدرة على مواجهة التحديات والمخاطر، والبداية تكون من خلال الإهتمام بدائرة الأسرة الواعية الناشطة المتصدية المطالبة بالحقوق فهي نواة المجتمع لبناء الفرد الواعي والحر والشجاع والصالح والمقاوم للإستبداد والفساد
ومن هذا الجانب فقد أشار المحقق الصرخي الحسني إلى دور المرأة في إيصال منهج الحق ، وهذا جزء من كلامه النوراني جاء فيه :
((خرجت الزهراء -عليها السلام- ألزمت الحجة، أوصلت الحق وصوت الحق، حتى تنكشف الأمور ولا يبقى عذرٌ لأحد، هذا هو الواجب.))
مقتبس من المحاضرة (8) من بحث ( ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد) بحوث: تحليل موضوعي في العقائد و التاريخ الإسلامي لسماحة السيد الأستاذ – دام ظله –
8 ذي القعدة 1437هـ – 12 / 8 / 2016م
goo.gl/SoC3S1
تحية لكل امرأة واعية ومتصدية وصابرة وصامدة ومضحية تتخذ من السيدة الزهراء -عليها السلام-أنموذجا وقدوة في حياتها وتربية أسرتها والمطالبة بحقوقها ومواجهة التحديات والفساد، وتعبر عن غضبها ضد الاستبداد، وتتحلى بالصبر والصمود.

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

محتالون سراق, كمن يسرق بيت أهله أو ديوث مخضرم أو دماغه بحاجة الى عملية ناسور أو باسور؟؟؟

المَرأَةُ والطِّفلُ