الزهراء  صوت الحقّ ومدرسة الاعتدال والوسطية.

الزهراء  صوت الحقّ ومدرسة الاعتدال والوسطية.
بقلم: محمد جابر
في مفصل من مفاصل حياة الزهراء- عليها السلام- المضيئة قدمت انموذجا رائعًا في إيصال صوت الحق وطرح الحجة والدليل منطلقةً من وحي القرآن الكريم « ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »، ومن دون اثارة النعرات الطائفية والعرقية وغيرها…
خرجت عليها السلام حاملةً لواء المنطق الشرعي العلمي الأخلاقي ومن دون تطرفٍ وارهابٍ ومكرٍ وتآمرٍ وشراء ذممٍ ورشا… لتؤسس منهجًا متكاملًا في الاعتدال والوسطية في التعامل مع القضايا والمواقف والأحداث…
طرحت الدليل تلو الدليل والحجة تلو الحجة بالرغم من أنَّها كانت تمتلك من المقومات والمزايا والارث المعنوي والمادي ما يُغنيها عن ذلك، وبنفس الوقت كانت-عليها السلام- تستمع الى ما يطرحه المقابل من حججٍ ومبرراتٍ وتناقشه وتردُّ عليه ردًّا علميًا شرعيًا أخلاقيًا…
الزهراء- عليها السلام- لم تسكت عن إيصال صوت الحق والحقيقة وألقت الحجة على الجميع لكي لا يبقى عذرٌ لأحد…
لقد كشف الأستاذ الصرخي في المحاضرة الثامنة من بحث ( ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد) عن هذا المنهج الالهي المحمدي الفاطمي ودعا الى السير عليه والتمسك به بعد أن جسَّده في خطاباته ومواقفه وسلوكياته حيث يقول:
« خرجت الزهراء -عليها السلام- وألزمت الآخرين الحجة، وأوصلت صوت الحقّ حتى تنكشف الأمور ولا يبقى عذر لأحد، وهذا هو الواجب، ونحن نسير على نهجها فنلقي الحجة على الجميع عبر دليل نطرحه، ويستطيع المقابل أنْ يأتي بدليله أيضًا، وكل ذلك بالجانب النظري والفكري، وليس بقوة السيف والمكر والتآمر وشراء الذمم والرشا»، انتهى المقتبس.
سلامٌ على الزهراء صوت الحق ومدرسة الاعتدال والوسطية…