الزهراء (ع) ألزمت الحجة حتى تنكشف الأمور ولا يبقى عذر لأحد!!

الزهراء (ع) ألزمت الحجة حتى تنكشف الأمور ولا يبقى عذر لأحد!!

سهير الخالدي
تمثل السيدة الزهراء عليها السلام في فكرنا وعقيدتنا القدوة الأسمى والمثال الأعلى للمرأة المسلمة، بل للإنسانية جمعاء، فهي التي ارتقت من مهد النبوة وأحضان الرسالة إلى أسمى مقامات العصمة والطهارة وأعلى مراتب التقى والكمال كما شهد بذلك التنزيل (آية التطهير) واقرّ به علماء التفسير والتأويل , لقد واكبت سلام الله عليها الرسالة من بداياتها فكانت قمة في المواساة والعطاء والجهاد في سبيل الله ورسوله حتى توّجَها صلى الله عليه وآله وسلم بوسامه الخالد: فاطمة أم أبيها.. وهي بضعة مني وروحي التي بين جنبي, وبلغت ذروة الجهاد والعطاء في دفاعها المستميت عن الإمامة والولاية حيث أظهرت من القوة والعزم ما خشعت له الصم الصلاب وكانت بحق خير حلقة تربط بين النبوة الخاتمة والإمامة الخالدة، وكانت المدافع الأول بالتأريخ عن الأمامة وتصديها عليها السلام لذلك يدل على صحة فعلها وموقفها ويشهد لهذا موقف الخليفة الاول (رض) ويكشف مدى حرصها على رسالة السماء وقد تطرق المحقق العراقي السيد الصرخي الحسني الى الموقف النظري للسيدة الزهراء (عليها السلام) ان فعلها وموقفها تجاه الحق المتمثل بامير المؤمنين علي (عليه السلام) صحيح وان بعض الادلة تكشف بالملازمة على عصمتها (عليها السلام)
حيث قال المرجع الصرخي ” خرجت فاطمة (عليها السلام) – ونعتقد بهذا ويوجد ادلة ونعتقد بصحة الادلة – للمطالبة بحق علي للاشارة الى حق علي للاحتجاج على الاخرين بحق علي بمنزلة علي بوصية علي بإمامة علي بإحقية علي (عليه السلام) بإفضلية علي ، هذا حصل واقعا وانتهى الامر كما ذكرنا موقف اهل البيت ليس المنصب والكرسي والسلطة والمال والوزارة ورئاسة الوزراء والمصالح بالرغم من انه حقهم ولكن مع هذا سكتوا عنه حفاظا على السياق العام والمصلحة العامة وعنوان الدولة وهيبة الدولة ” واضاف ” خرجت الزهراء (عليها السلام) الزمت الحجة اوصلت الحق وصوت الحق حتى تنكشف الامور ولا يبقى عذر لأحد ، هذا هو واجب ”
وتابع القول مذكرا بما يعطي من دليل “ كما نحن الان نلقي الحجة من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر هذا كلام والمقابل يستطيع ان يأتي بكلام ، هذا دليل والمقابل يستطيع ان يأتي بدليل كل منا عنده دليل ،هذا جانب نظري جانب فكري ليس جانب قوة والسيف والمكر والتآمر وشراء الذمم والرشا “
وواصل المرجع الصرخي كلامه حول موقف السيدة الزهراء (عليها السلام) ” الان عندما نقرأ التاريخ نجد بأن أمير المؤمنين بأن الحسن بأن الحسين بأن ائمة اهل البيت (عليهم السلام) اتخذوا من موقف فاطمة اشير اليه على الجانب النظري والاحتجاج والحجة والالزام وحتى في هذا لا يوجد اكثار ، نقول في موارد قليلة ان لم نقل في موارد نادرة ذكر موقف الزهراء (عليها السلام) واحتجاج الزهراء “
وختاماً لقد أثبتت السيد الزهراء الزاهدة عن الدنيا والتي كانت بمعزل عن مغريات الحياة، أنها لم تكن تسعى الى السلطة بقدر ما كانت تسعى الى الحفاظ على ما نزل على صدر أبيها “صلى الله عليهِ والهِ” ورجوع القوم الى جادة الصواب .