السلاطينُ التيميةُ يَرْشون الرموزَ الدينيّةِ والاجتماعيّةِ والمرتزقةِ!!!

السلاطينُ التيميةُ يَرْشون الرموزَ الدينيّةِ والاجتماعيّةِ والمرتزقةِ!!!
سأذكرُ لكم موقفَ الإسلام مِن الرُشا، إنّ الموقفَ المبدئي والأصيل للدين الإسلامي من هذه الظاهرة هو التحريمُ القاطعُ، حيثُ صَنّفَ الرشوةَ مِن ضمن الكبائر، فالله -عز وجل- نهى نهيًا صريحًا بقوله: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ). البقرة:188، فهذه الآية الكريمة بدأت بتصوير الرُشا على أنها أكلٌ للمال بالباطل، ويُلاحَظ أنّ التعبيرَ القرآني جاء: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ..) فهو نَسِبَ المالَ إلى الجميع، مما يدل على أنّ هناك آثار سيئة للرشوة اقتصاديًا واجتماعيًا لا تقتصر على طرفيها:الراشي، والمرتشي، وإنما تمْتَد إلى اقتصاد المجتمع كله، ومن وجهٍ آخر فإذا كان التعبيرُ في صدر الآية ونهايتها يشمل الفساد الصغير الذي يتم بوساطة صغار الموظفين، فإنَّ وسط الآية فيه إشارة إلى الفساد الكبير وهو رشوة الحكام أيًّا كان موقعهم، الأمر الذي يؤكد حرمة الرُشا مهما كانت صورتها، ويؤكد ذلك أيضًا ما ورد في الحديث الشريف، حيثُ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ” لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ” فالراشي دافع الرشوة، والمرتشي مَن يأخذها، والرائش الذي يتوسط بينهما لتسهيلها، ومِن معروف أنّ اللعنَ لا يُلحق إلا بالكبائر من الذنوب، وفي حديثٍ آخر، يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: “الرشوةُ في الحكم كفرٌ وبين الناسِ سحتٌ” وإذا كان بعض الناس في هذه الأيام يطلق على الرشوة عمولة، أو هدية، أو إكرامية، فلقد نبَّه الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى أنّ ما يَأخذهُ الموظّف من المتعاملين معه بسبب وظيفته، هو رشوة مهما كانت تسميتها، وعبَّر عنه بالغلول، أي: الخيانة، ففي الحديث الشريف قاعدة عامة هي: “إنّ هدايا العمال غلول”•
هذا ما أشار إليه السيد الأستاذ المحقّق الصرخي في إحدى محاضرته، مِن بحثهِ الموْسوم: “وقَفَات مع.. تَوْحيد ابن تَيْمِيّة الجِسْمي الأسطُوري” :
السلاطينُ التيميةُ يَرْشون الرموزَ الدينيّةِ والاجتماعيّةِ والمرتزقةِ!!!
وقَفَات مع.. تَوْحيد ابن تَيْمِيّة الجِسْمي الأسطُوري..أسطورة (1): الله شَابٌّ أَمْرَد جَعْدٌ قَطَطٌ..صحَّحه تيمية!!!..أسطورة (2): تجسيم وتقليد وجهل وتشويش..أسطورة (35): الفتنة.. رأس الكفر.. قرن الشيطان!!!: الكلام في جهات: الجهة الأولى..الجهة الثانية..الجهة السابعة: الجَهمي والمجسّم هل يتّفقان؟!!..الأمر الرابع: الملك العادل أبو بكر بن أيوب (الأيّوبي): نطَّلع هنا على بعض ما يتعلَّق بالملك العادل، وهو أخو القائد صلاح الدين، وهو الذي أهداه الرازي كتابه أساس التقديس، وقد امتدحه ابن تيمية أيضًا، فلنتابع الموارد التالية لنعرف أكثر ونزداد يقينًا في معرفة حقيقة المقياس والميزان المعتمد في تقييم الحوادث والمواقف والرجال والأشخاص، فبعد الانتهاء مِن الكلام عن صلاح الدين وعمه شيركوه ندخل في الحديث عن الملك العادل، فبعد التوكل على الله تعالى يكون الكلام في موارد: المورد1..المورد2..المورد28: الكامل10/(296): [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَة (613هـ)]: [ذِكْرُ وَفَاةِ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ صَاحِبِ حَلَبَ]: قال ابن الأثير: {{1ـ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ، تُوُفِّيَ الْمَلِكُ الظَّاهِرُ غَازِي بْنُ صَلَاحِ الدِّينِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ، وَهُوَ صَاحِبُ مَدِينَةِ حَلَبَ وَمَنْبِجَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ بِلَادِ الشَّامِ، وَكَانَ مَرَضُهُ إِسْهَالًا، وَكَانَ شَدِيدَ السِّيرَةِ، ضَابِطًا لِأُمُورِهِ كُلِّهَا، كَثِيرَ الْجَمْعِ لِلْأَمْوَالِ مِنْ غَيْرِ جِهَاتِهَا الْمُعْتَادَةِ، عَظِيمَ الْعُقُوبَةِ عَلَى الذَّنْبِ لَا يَرَى الصَّفْحَ. 2ـ وَلَهُ مَقَصَدٌ يَقْصِدُهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ مِنْ أَطْرَافِ الْبِلَادِ، وَالشُّعَرَاءِ وَأَهْلِ الدِّينِ وَغَيْرِهِمْ، فَيُكْرِمُهُمْ، وَيُجْرِي عَلَيْهِمُ الْجَارِي الْحَسَنَ، [[أقول: الملك السلطان وليّ الأمر يجمع الأموال مِن الناس بغير وجه شرعي ولا أخلاقي، ثم يرشي الرموز الدينيّة والاجتماعيّة والمُرتزقة، فيخدّرون المجتمع، فيصبح كالأنعام ترضى بما يُفعل بها مِن دون اعتراض، وهذا هو الحال وتميّز أكثر في عصرنا بفعل الدولار!!!]]..7..}}..المورد31..
——————————– انتهى كلام السيد الأستاذ المحقّق الصرخي..
وختامًا نقول: فالنتيجة واضحة: إنّ التيمية يفعلون أكبر الكبائر! وهي الرُشا، فأين أنتم مِن تحريم الإسلام للرُشا، يا مَن تدّعون الإسلام؟!!!
بقلم:علي البغدادي