الشباب المسلم الواعد مدرسة حسينية لطور الشور والبندرية

الشباب المسلم الواعد مدرسة حسينية لطور الشور والبندرية
بقلم /عراك الشمري
تعتز الشعوب والامم بموروثها الثقافي والشعبي وكذلك يتميز كل مكون او طائفة منها بطقوس وشعائر معينة يحرصون على اداءها والتمسك بها والحفاظ عليها وقد توارثوها عبر الاجيال فجاء تمسكهم بها نابع من إيمانهم لها وينظرون اليها معبرا لما يؤمنون به وينتمون اليه حتى تكاثرت وتنوعت الوان واشكال هذه الشعائر ومرت بمراحل عدة من التعديل والتهذيب والتحسين فكل من يمارس لون معين ينظر له بعين الوفاء والانتماء فجاءت هذه الشعائر الدينية اليوم المتنوعة والمتعددة عند كل مذهب وطائفة منتظمة في مواعيدها السنوية وملتزمة بضوابطها المحددة , فمثلا عند مذهب اهل البيت (التشيع) تعودوا على ممارسة الشعائر الدينية وخاصة (الحسينية) منها وقد اخذت هذا الاسم من واقعة الطف الاليمة التي وقعت على الامام الحسين عليه السلام والتي كسرت قلوب المسلمين وتسببت بالاسى والحزن للفاجعة الانسانية التي تعرض لها ابن بنت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فكانت مأساة كبرى بكل فصولها واجزائها حتى راح الشعراء يكتبون عنها والمنشدين والرواديد يطلقون حناجرهم الشجية وراح كل من ينتمي ويقتدي بالحسين عليه السلام يستذكر الواقعة من خلال الشعائر التي تلهب المشاعر والتي تنمي روح التضحية والفداء التي جسدها الحسين واهله وصحبه عليهم السلام , فكانت هذه الشعائر المتنوعة كلها تصب في مصب إحياء الذكرى وتحيي في نفوس المحبين معاني التلاحم والتواصل كي تنهل منها القيم والمبادىء السامية التي نستلهمها من دروس الثورة الحسينية والتي تعزز في نفوسنا رفض الظلم والخنوع والاستبداد والفساد للسير على خطى ونهج روح الثورة الحسينية, لهذا حرص كل القائمين على هذه الشعائر على توجيهها نحو هذا الهدف وعدم الحياد عنه , فظهرت الاطوار الحسينية المختلفة والمعبرة تبعا للبيئة الثقافية التي يحملها شعبنا وفق تنوع مكوناته وثقافاته وتعدد لهجاته وعاداته , وقد تعلق على اثر ذلك الكثيرون بالوان معينة من تلك الاطوار وفق ما ترغب به نفوسهم كون الهدف الاسمى والاعلى هو إحياء مناقب ورزايا اهل البيت حتى اصبح العراق مصدرا للاطوار الحسينية والقصائد والالوان في العزاء الحسيني ومن الجدير بالذكر أن هذه الاطوار لم تقف عند حد معين او لون معين بل تطورت لتواكب حداثة التطور الزمني وما دخل عليه من تقنيات حديثة ساهمت في منحه اسلوب جديد وسلوك جديد, في الوقت الذي لم تتخلَ عن الاطوار القديمة بل هناك من تمسك بها وهناك من يرغب بالطور الجديد وكل فئة عمرية لها ميل خاص ورغبة معينة , فظهر طور (الشور والبندرية) الذي يمتاز بالسرعة بالكلام والحركة وقد نال ميول شريحة الشباب بشكل كثيف كونه يتوافق مع ميولهم وحيويتهم واندفاعم الشبابي وشكلت هذه الاطوار طفرة كبيرة على هذا المنحى والمستوى حتى باتت مطلب شبابي يحبون ممارسته دون ان يؤثر على المضمون الذي يؤمنون به وعشقهم للحسين الثائر الذي الهب مشاعرهم وهيج حماسهم, لهذا نجد ( مشروع الشباب المسلم الواعد) قد تبنى هذين الطورين من الشور والبندرية بعد ان حددوا له منهجًا وسطيًا معتدلًا ينتقي الكلمات الهادفة ويعزز القيم الصادقة من خلال الدروس التي يقيمها الشباب الواعد والتي سوف تعطي ثمارها بالشكل الذي يحفظ للشعائر الحسينية هيبتها وقدسيتها وهدفها الاسمى , وقد لاحظنا ذلك من خلال المجالس الحسينية التي يقيمها مشروع الشباب المسلم الواعد في مختلف انحاء العراق والتي طرحت لنا اسماءًا مرموقة اجادت الشور والبندرية من قبيل ( علي الخاقاني والسماك وعلي كوزان) وغيرهم ومازالت مدرسة المشروع الواعد تقدم لنا نخبة شبابية يمكنها ان تحافظ على نوعية ومضمون الشور والبندرية بما يساهم في إحياء الشعائر الحسينية لإثراء المكتبة الاسلامية برصيد ثر ورصين ومفيد

https://www.youtube.com/watch?v=oMLyQHFtfl4&feature=youtu.be

.