الشباب وفرصة الانقاذ من مجالس اللهو الى مجالس الشور

الشباب وفرصة الانقاذ من مجالس اللهو الى مجالس الشور
بقلم: عراك الشمري

ما نراه من إعراض مرضية مجتمعية يتعرض لها الشباب وكيف أنها تتفاقم كل يوم وتتسبب بانحدار أخلاقي وانحراف فكري تنعكس على المشهد اليومي من تنامي الجريمة والشذوذ وتحرش وتعاطي المخدرات والتسكع والتسرب من المدارس وزيادة البطالة وغيرها من أمور باتت تطفح على السطح وموثقة ببيانات وتقارير محلية ودولية، مما يدعونا للتحرك لمواجهة هذا التحدي الخطير الذي يدفع ثمنه شريحة الشباب بالدرجة الأكبر ومن ثم تأتي باقي الشرائح وبما أن للشباب خصوصية معينة وتعامل خاص لابد من التفكير الجدي بالوسيلة الأنجع للتعاطي مع الشباب وفق هذا التوجه، وعلى الرغم من كثرة وتعدد الوسائل توجد وسيلة حققت نتائج وقربت المسافات وبدأت تعطي نتائج كبيرة ومؤثرة وممكن اعتمادها كتجربة قابلة للتطبيق والتفعيل حالها حال من يبحث عن الفكرة التي تحقق الغرض النبيل من استقطاب الشباب وسحبهم من (مجالس اللهو) والإنحلال والإنحراف التي فتكت بهم، مما يستدعي للهدف شريف وعفيف مع وسيلة تكون مقدمة صالحة وهذه الوسيلة اليوم تتمثل (بمجالس الشور) المعروفة لدى أتباع أهل البيت والتي ترتكز على أداء الشعائر الدينية الوسطية والمعتدلة التي تحقق الأثر المعنوي والمادي الذي يضبط حركة الإندفاع والعنفوان الشبابي وينظم إيقاعه بالإتجاه الصحيح الذي يبني شخصية الشاب ويحدد مساره، فالشور هذا شائع في جنوب العراق والكثير من البلدان كأفغانستان والباكستان وايران وغيرها، وممكن جدًا أن يستثمر الشباب كل دقيقة يقضونها في مجالس الشور والتي يميلون لها بما تحمله من حماس وعاطفة وإحساس وحرقة وضجيج، فلو فكرنا قليلًا ودعمنا مجالس الشور وشجعنا عليها وفق معايير الإعتدال والوسطية وبعيدًا عن تشويه الدين والعادات وإثارة الإشمئزاز نكون قد نجحنا في استقطاب واستيعاب الشباب الذي يبحث عن ملاذ آمن بدل التسكع واللجوء لأماكن مشبوهة وموبوءة مما يحز بالنفس ويكسر الخاطر أن نرى أعزائنا الشباب يرتادون هذه الأماكن من مجالس اللهو والطرب والفسوق وسط تصاعد نسب الجريمة التي نخسر فيها شبابنا أمام أنظارنا غير آبهين بالآثار والنتائج الفادحة التي تحصل مما يستدعي مد يد العون لهم فهم أبنائنا وإخواننا وأعزائنا لهذا بادر أنصار المرجع الأستاذ الصرخي الى فتح العشرات من مجالس الشور في أنحاء العراق تستقبل الأشبال والشباب وتهييء لهم الإمكانيات اللازمة من أجهزة صوتية وتقنيات تصوير وبث ومونتاج ومدربين وقصائد خاضعة للتدقيق وسط حضور جماهيري متصاعد مما جذب الشباب وصرف أنظارهم عن مجالس اللهو التي لا طائل منها سوى تبديد الوقت وتضييع المال وتعريضهم للخطر المحدق، وأمام هذه التجربة التي حققت نتائج ملموسة ونجحت في انتشال شبابنا من مجالس اللهو الى مجالس الشور نستطيع أن نبني عليها وندعمها ونطورها وما نراه من إقبال الشباب على مجالس الشور التي يقيمها أنصار المرجع الأستاذ ويتم بثها على المباشر لبقاع العالم التي راح يتابعها ويتفاعل معها جموع غفيرة من الشرائح المجتمعية التي استحسنت الفكرة وأخذت تتفاعل معها وتستنسخ التجربة في مناطقها.
goo.gl/iwdcw9
goo.gl/4FF8DU