الشعائر.. شعلة نورانية خالدة

الشعائر.. شعلة نورانية خالدة

فاضل الخليفاوي

لاشك أن للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) دور كبير في بناء وتدعيم قواعد الدين الإسلامي وتثبيت أركانه، إذ يقول سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: «ولولا فاطمة لما خلقتكما» فالزهراء (عليها السلام) هبة إلهية وعطية ربانية للرسول الأعظم(صلّى الله عليه وآله) ، ومزيد نعمة وهي سر الإمامة، ومحور خلق الأئمة المعصومين(عليهم السلام).. إذ انها أنارت الحياة، وأقامت الدين الحق بأبنائها المعصومين (صلوات الله وسلامه عليهم) وبمواقفها التاريخية.. والى يومنا هذا نرى الإسلام محفوظاً بفضل وجودها ووجود آخر أئمة الهدى صاحب العصر والزّمان الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) وهو بركة من بركات الصديقة الطاهرة

وكذلك كان الحسين (عليه السلام ) مثالا للانسان الرسالي الكامل، وتجسيدا حيا للخلق الرفيع في الصبر على الاذى في ذات الله والسماحة والجود والرحمة والشجاعة وإباء الضيم والعرفان والتعبّد والخشية لله تعالى والتواضع للحقّ والثورة على الباطل ورمزا شامخا للبطولة والجهاد في سبيل الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واسوة مثلى للايثار والتضحية لاحياء المُثل العليا التي اجتمعت في شريعة جدّه سيّد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم،
ثمّ أن الذي يجسّد هذه القيم، ويحيي هذه المثل، ويبقيها طرية جديدة، وينشرها في ربوع الكرة الأرضية، وخاصة في مثل هذا الزمان الذي اتخذ المسلمون الإسلام مهجوراً، وأكتفوا منه بالاسم دون العمل، هو: إقامة الشعائر الحسينية، ونشر ثقافة المنبر الحسيني، ويجب أن يكون ذلك عبر الفضائيات والانترنيت، ووسائل الإعلام القديمة والجديدة، وكان الدور الفاعل الذي اخذ ماخذه هو طور الشور والمندرانية التي صاغة الواقعة الاليمة ومظلومية الزهراء (عليها السلام ) الى شعور عميق بالمصاب الجلل ,

وهذا يتطلب من المسلمين جميعاً، وخاصة أصحاب الهيئات والمواكب، وأهل القلم والمنبر، وذوو الخطابة والبيان، أن ينظروا إلى قصة الإمام الحسين (عليه السلام) بنظرة أوسع، وان يتعاملوا معها برحابة صدر اكبر

كذلك كل انسان يتطلع الى العناصر المأساوية في ثورة الامام الحسين مأساة الامام كامام مأساة المرأة في كربلاء مأساة المصبية في كربلاء كل مأساة كربلاء تعطي دفعة كبيرة للانسان المظلوم المستضعف تعطيه دفعة وقوة لينطلق قويا عزيزا مقتدرا في مواجهة الظلم والظالمين