الشورُ.. سلاح المنتظرين وحرز المؤمنين

بقلم احمد الجبوري

الحمد لله الذي وهب لنا الشور نورًا نهتدي به وسلاحًا لتصدي الأعداء وحرزًا من الفتن.
نتقدم بهذا المقال الى زملائنا القراء وإلى كل من نجتمع بهم برباط العلم والأخلاق وعزاء الشور المقدس من رواديد ومسبحين ومستمعين وقراء فهذا المقال يختص بشعائر الشور المقدس وما له من مشروعية وأهمية قدسية عظيمة والذي نأمل به أن ينال رضا الله –سبحانه- ورضا الرسول وأهل بيته الأطهار -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- من رحمة الله -عز وجل- ولطفه بعباده أن أرسل إليهم رسلاً لهدايتهم إلى طريق الحق، وإلى الصراط المستقيم، حتى لا يكون لأحد من الخلق حجة أمام الله -عز وجل- قال تعالى: {رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النِّسَاءِ: 165].
والإيمان بالله –تعالى- هو أسمى علاقة جاء بها الرسل -عليهم السلام- ومعناه: استقرار العقيدة في القلب بالإيمان بالله وبملائكته، وكتبه، ورسله، وباليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره، وعلى المؤمنين أن يؤدوا مطلوب الإيمان، وهو تنفيذ التكاليف التي يأتي بها المنهج الإلهي، والمبلِّغ عنه سيدنا رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ- في الأوامر والنواهي.
ومعرفة الله -عز وجل- هي أول طريق الإيمان، قال تعالى:{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ}[محمد:19] .
ومن المعلوم أن الإيمان بالله -عز وجل- مرتبط بالعمل الصالح، لا ينفك أحدهما عن الآخر، كما جاء في القرآن الكريم في آيات كثيرة، ومنها: قوله سبحانه: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 82]، ومن أعمال المؤمنين الإلتزام بالشعائر الحسينية صدقًا وعدلًا ومن أهمها شعائر الشور المقدس ونعمه ويا لها من نعمة إذ يكون إحساسنا وقلوبنا وعقلنا وكأنما نحن في طف كربلاء.. أرض كربلاء ما أقساكِ فيكِ اصطفّ الحقّ والباطل للعراكِ، سقط الثريا في ثراكِ، أنجم تناثرت وبريقُ دماها الزاكي، خُطَّ فيه الحقُّ في علاكِ، حسين سبط الرسول علا فيكِ منتصرًا قُطع رأسه الشريف، وأنذر أهل الباطل بالهلاكِ، أهله، عياله، صحبه ضياء أحاطت بنجمه في سناكِ، وستبقى تضحيتهم وصمة عارٍ في جبين كل ظالم لهم، وتكون بارقة أمل في محيّا كل ناصر لهم وزاكٍ، فنعزي جدّه الخاتم وأهل بيته لا سيّما خاتمهم المهدي طالب الثأر الهمام، والأمة الإسلامية والعلماء الأعلام، يتقدمهم المحقق الأستاذ الصرخي رافع القناع عن وجوه اللئام.
محرم الحرام 1440 هجرية، ذكرى استشهاد الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه –سلام الله عليهم-

https://c.top4top.net/p_994gtwlr1.png