الشور الحسيني رسالة أخلاقية تربوية وسطية معتدلة

في خضم الصراع الطائفي، والحزبي، والقبلي، والعقائدي الذي تشهده الساحة الإسلامية بصورة خاصة والساحة الدولية بصوره عامة، حيث كانت ولا زالت إنعكاساتها سلبية جدًا على المجتمعات بصورة عامة، ومن المؤكد أنّه ليس بسبب الإسلام كنظرية متكاملة في جميع محاورها جاء بها سيد البشرية الرسول الأعظم محمد –صل الله عليه واله- لكن بسبب سوء الفهم الحاصل لدى المسلمين والتصرفات الغير أخلاقية التي بدرت من البعض، وتعتبر الفئة الكبيرة للأسف هي من تطبق الإسلام بصوره خاطئة وقبيحة مما عكس سلبًا على أن يفهم الآخرين وأقصد مَن هو خارج الدين الإسلامي على أن أغلب رجالات الدين هم بالحقيقة سراق، ويبحثون عن الفتن بين المسلمين أو غير المسلمين، أو من داخل الدول الإسلامية، حيث نرى التدهور الأخلاقي وسوء التعامل الإجتماعي حتى حصل التنافر والحقد نتيجة التفاوت الطبقي الكبير الحاصل بين طبقة الأغنياء والفقراء والذي نتج عنه حقد كبير وانتشار للجريمة المنظمة في وسط الدول التي فيها هذا الأمر وخصوصًا في عراقنا الجريح الذي شهد ويشهد لتلك الحالات التي اعتمد البعض على وجودها وتوفيرها وتشجيعها ، وهنا لا بُد من نتاج واقعي ديني وسطي معتدل يصلح الأمور يشق طريقه بين الصفوف التي أرادت تشويه الدين الإسلامي من جهات دينية داخلية وخارجية، وبالأخص الذين يحملون فكرًا متطرفًا إجراميًا كفكر ابن تيمية والمرتزقة الذين ارتبطوا مع الذين قتلوا المسلمين ومارسوا معهم أبشع الجرائم وأشدها، وأقبحها نتيجة اعتقاداتهم الفاشلة والفاسدة، فنتج لدى مرجعية السيد الأستاذ المحقق الحالة الوسطية على إقامة مجالس العزاء الديني المتمثل بالشور والبندرية التي عمَّت مدن العراق، والتحق بها آلاف الشباب الذين يرون في هذه المجالس هداية وطريق حق خصوصًا وأننا نرى مع وجود تلك القضية انبثقت وفتحت عدة مواضيع مهمة منها دورات دينية، وأخلاقية،وتربوية وتعليم القرآن الكريم، وتعليم القراءة والكتابة لمن لا يقرأ ولا يكتب، فأي فاتحة خير قد توفرت وأشرقت من تلك المحطات التربوية، على الرغم من الإمكانيات المحدودة في تسليط الضوء الإعلامي المرئي والمسموع عليها. 

 

سامي البهادلي