الشور على خُطى آل الرسول.. في مواجهة الإلحاد المبتور.

الشور على خُطى آل الرسول.. في مواجهة الإلحاد المبتور.

قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل تعني أنه اذا أحتمل حصول الضرر وجب دفعه، فلو أحتمل الإنسان ان في سلوك طريق معين، أو منهج معين، أو تبني عقيدة معينة، أو ايديولوجية معينة، أو القيام بعمل ما، حصول ضرر، وجب عليه دفع ذلك الضرر، وذلك من خلال ترك مسببات وقوعه…

تعتبر هذه القاعدة من البديهيات والمستلزمات العقلية، بمعني أن العقل يحكم بوجوب دفع الضرر المحتمل مطلقا، ومن يخالفها يعتبر مذموما عند العقلاء.

لقد استخدم أئمة أهل البيت عليهم السلام هذه القاعدة كواحد من الأدلة الدامغة في أثبات وجود الخالق وأبطال دعاوى الزنادقة والملحدين الذين خاضوا معهم المناظرات العلمية، ومن تطبيقات ذلك الحوار الذي دار بين الإمام الرضا عليه السلام واحد الزنادقة فقد روي أنه: « دخل رجل من الزنادقة على الرضا عليه السلام وعنده جماعة، فقال له أبو الحسن عليه السلام: أرأيت إن كان القول قولكم – وليس هو كما تقولون – ألسنا وإياكم شرعا سواء، ولا يضرنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا؟ فسكت، فقال أبو الحسن عليه السلام: إن يكن القول قولنا – وهو كما نقول – ألستم قد هلكتم ونجونا؟.».

فالمراد من قول الإمام عليه السلام أنه: إن صحَّ قول المؤمنين بوجود الخالق، وكذب قول الملحدين فالنجاة قطعا للمؤمنين وخسر حينئذ الملحدون، وإن صحَّ قول الملحدين فلن يضر المؤمنين ايمانهم بوجد الخالق، وعليه فان الزندقة والإلحاد فيها ضرر محتمل وهو وجود العقاب الآخروي، بينما الإيمان بوجود الخالق ليس فيه ضرر، وهنا يحكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل من تبني الفكر الإلحادي.

الإلحاد يظهر من جديد وينتشر بشكل سريع في واقعنا العربي والإسلامي، لدرجة أنه بات مألوفا!!!، لأسباب كثيرة منها الأخفاقات والانهيارات في الواقع المعاش، وأفرازات التطرف الديني، وممارسات المتلبسين بالدين وسياساتهم القمعية الفاسدة، مما ادى الى تبلور وبروز حالة التذمر والنفور من كل ما يرتبط بالدين، في المقابل ما يروج له الاعلام الإلحادي من افكار وطروحات ومشاريع مزوقة، ليستقطب بها الناس وخصوصا الفئة الشبابية التي تعيش أسوأ حالاتها في ربيع عمرها…

المرجعية الرسالية المتمثلة بالأستاذ المعلم الصرخي التي تعيش الواقع وتقرأه بصورة واعية وموضوعية وتضع الحلول الناجعة، كان لها عدة محاور لمواجهة التحديات التي تعيشها المجتمعات ومنها خطر الإلحاد، ومن تلك المحاور، التأكيد على اقامة المؤتمرات والمهرجانات والندوات والدروس والمجالس وتفعيلها لمارسة دورها في تحصين وانتشال المجتمع وخصوصا الشباب من الإلحاد والتطرف، فكانت مجالس ومهرجانات الشور والبندرية بمنهجها الوسطي المعتدل التقوائي الأخلاقي الحركي الفعال الذي تقيمه مكاتب الاستاذ الصرخي حصنا منيعا وملاذا وقائيا استقطب مختلف طبقات المجتمع بما فيهم الشباب والأشبال الذين يشكلون العمود الفقري لنهضة الأمم ورقيها.

فالأستاذ الصرخي امتداد لأئمة أهل البيت عليهم السلام، وعلى نهجهم العلمي الشرعي الأخلاقي المقدس، ومن مظاهر ذلك هو تصديه لموجة الإلحاد مثلما تصدى أهل البيت لها..

فكان الشور-الذي أحياه المحقق الصرخي-  منهجٌ على خطى أهل البيت عليهم السلام.. في مواجهة الإلحاد المبتور.

https://www.facebook.com/alsrkhy.alhasany/videos/2091049410966532/

بقلم: محمد جابر