الشور مصداق (شيعتنا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا )

الشور مصداق (شيعتنا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا )
بقلم الكاتب علاء اللامي
عن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، و هو حديث طويل جداً يتحدث عن مواضيع مختلفة و نحن نُشير الى موضع الحاجة منه و هو : ” … إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ فَاخْتَارَنَا وَ اخْتَارَ لَنَا شِيعَةً يَنْصُرُونَنَا، وَ يَفْرَحُونَ لِفَرَحِنَا، وَ يَحْزَنُونَ لِحُزْنِنَا، وَ يَبْذُلُونَ أَمْوَالَهُمْ وَ أَنْفُسَهُمْ فِينَا، أُولَئِكَ مِنَّا وَ إِلَيْنَا.
مَا مِنَ الشِّيعَةِ عَبْدٌ يُقَارِفُ أَمْراً نَهَيْنَا عَنْهُ فَيَمُوتُ حَتَّى يُبْتَلَى بِبَلِيَّةٍ تُمَحَّصُ بِهَا ذُنُوبُهُ، إِمَّا فِي مَالِهِ، وَ إِمَّا فِي وُلْدِهِ، وَ إِمَّا فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا لَهُ ذَنْبٌ، وَ إِنَّهُ لَيَبْقَى عَلَيْهِ الشَّيْ‏ءُ مِنْ ذُنُوبِهِ فَيُشَدَّدُ بِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ.والْمَيِّتُ مِنْ شِيعَتِنَا صِدِّيقٌ شَهِيدٌ، صَدَقَ بِأَمْرِنَا وَ أَحَبَّ فِينَا وَ أَبْغَضَ فِينَا يُرِيدُ بِذَلِكَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ … ﴾علماً أن الشيعة ليسوا كلهم في مرتبة واحدة ففيهم أمثال عمار و أبو ذر و مالك الأشتر ، و فيهم من هم أقل منهم مرتبة بكثير ، و ما يُفهم من الحديث هو أن هؤلاء الشيعة المذنبون الذين ذكرهم الحديث لم يكونوا معاندين للحق أو جاحدين له ، بل أن كل ما صدر منهم إنما صدر لضعفهم و تغلب الشيطان عليهم في تلك الحالة ، لذلك فإنهم بعد ذلك يتذكرون و يخافون ربهم فيندمون و يستغفرون .قال الله عزَّ و جل : ﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ﴾ بعبارات أخرى في دعاء أبي حمزة الثمالي المعروف : ” … اِلهي لَمْ اَعْصِكَ حينَ عَصَيْتُكَ وَ اَنَا بِرُبُوبِيَّتِكَ جاحِدٌ ، وَ لا بِاَمْرِكَ مُسْتَخِفٌّ ، وَ لا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌّ ، وَ لا لِوَعيدِكَ مُتَهاوِنٌ ، لكِنْ خَطيئَةٌ عَرَضَتْ وَ سَوَّلَتْ لي نَفْسي ، وَ غَلَبَني هَوايَ ، وَ اَعانَني عَلَيْها شِقْوَتي ، وَ غَرَّني سِتْرُكَ الْمُرْخى عَلَيَّ ، فَقَدْ عَصَيْتُكَ وَ خالَفْتُكَ بِجَهْدي ، فَالاْنَ مِنْ عَذابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُني ، وَ مِنْ اَيْدي الْخُصَماءِ غَداً مِنْ يُخَلِّصُني ، وَ بِحَبْلِ مَنْ اَتَّصِلُ اِنْ اَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنّي ، فَواسَوْاَتا عَلى ما اَحْصى كِتابُكَ مِنْ عَمَلِيَ الَّذي لَوْلا ما اَرْجُو مِنْ كَرَمِكَ وَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ نَهْيِكَ اِيّايَ عَنِ الْقُنُوطِ لَقَنَطْتُ عِنْدَما اَتَذَكَّرُها ، يا خَيْرَ مَنْ دَعاهُ داع ، وَ اَفْضَلَ مَنْ رَجاهُ راج .فكيف يا اخوتي يكون السلوك الانساني اتجاه من يحب لو كان انساناً عادياً اكيد سوف يذل كل ما بوسعه لكي يجعله سعيداً فكيف اذا كانو من ذرية النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم وقد اوصى بهم النبي بقوله اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي , هل حفظت هذه الوديعه ام تركت وستبيحت كما هو الواقع في الماضي كما نقلته كتب التاريخ فحزننا على تلك الوديعه التي هتكت حزناً عليها وقد جاشت المشاعر والضمائر التي تقول يا ليتنا كنا معكم وكنتم فينا لكنا ممن يحفضون تلك الوديعه التي ودعها رسول الله ولبدلنا الحزن فرحاً دائماً بكم لااياماً معدودات بولاداتكم التي كانت بمثابت ولادة نور الشمس على الارض التي سرعان ما اطفئتها ايادي الغدر ولاكن ‎وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ .
مجموعة هيئات كربلاء للشور والبندرية بمناسبة الولادة الميمونة للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) الخميس 19 جمادي الآخرة 1439 هـ الموافق الثامن من آذار 2018م
https://www.facebook.com/KarbalaVictory/videos/712425015814476/