الشور معول الإمام علي اليوم بقلم الأستاذ الكاظمي

الشور معول الإمام علي اليوم

بقلم الأستاذ الكاظمي
إن السنن الإلهية متكررة في كل زمان كما عبر عنها نبينا الكريم حينما قال (لتسلكن سنن الذين من قبلكم حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة حتى لو أن أحدهم دخل حجر ضب لدخلتموه) عوالي اللآلي
فعندما كان الإمام علي عليه السلام في الخط الأول من المواجهة مع النظام وملبياً لما يتطلع له المجتمع المسلم .لكن حدث ما يؤسف له 
أن المجتمع إنقسم إلى عده أقسام منهم من أصابه الخوف والخضوع
فلم يستطع أن يطالب بحقوقه .وقسم آخر غرر به وخدر بالأحلام الوردية وبالوعود الكاذبة فكان أخطر من القسم الأول .
مما أنتج إلى عزل الإمام علي عليه السلام سياسياً فبدل من أن يجلس على دكة القضاء وينصف الضعفاء إلى رجل يحمل المعول ويحرث الأرض على مشارف الصحراء وأطراف المدن ولفترة خمسة وعشرون سنة .فكان المعول الذي يعمل به هو وسيلة للتعبير بأن هذا مصير من يقف مع الجماهير يكون التهميش والإقصاء مصيره المحتوم .
وهكذا أستمر عمل الصلحاء في التهميش والإقصاء إلى اليوم .
فبعد أن بذل المرجع المحقق الصرخي أقصى ما يبذله في سيبل
إنقاذ المجتمع وإيقاف سيل الدماء بعدة بيانات ومواقف لكن المجتمع
غرزت به شجرة الخوف والإنقسام .مما جعل من السيد المحقق يسلك منهجاً مخالفاً لما يسلكه المجتمع فيعتزل ويحمل المعول
بدل الخوض معهم .فكان معول السيد الصرخي هو الشور وهو الطور الحسيني الحزين الذي يحمل الحرقة وألم الأئمة والنبيين طوال هذه السنين فالشور رسالة احتجاج ضد من أثار في الأرض الفساد وقتل العباد فيشكوا إلى الله بهذا الشور ليوم يكون فيه الفصل وتنكشف فيه
الظلامات.