الشور والاعتدال العقائدي

الشور والاعتدال العقائدي
ابو محمد العراقي
تعد المجالس والعزوات الحسينية من أهم الشعائر التي تنمي الشعور والارتباط بعقيدة اهل البيت عليهم السلام وبالتالي تصحيح المسار نحو رضا الله جل وعلى ، وبالتالي يستقيم الانسان على جادة الصواب، لذلك اكدت الشريعة الاسلامية وخصوصا مدرسة اهل البيت (عليهم السلام )على احياء الشعائر الحسينية وتوليتها اهمية بالغة استنادا على المأثور من تراث اهل البيت لقولهم (احيوا امرنا رحم الله من احيا امرنا)لكن بالمقابل حاول اعداء اهل البيت من الموافقين والمخالفين أن يسلكوا طرقا ملتوية لابعاد محبي اهل البيت عن استثمار هذه الشعائروذلك للحيلولة دون الاستفادة منها في تربية الاجيال،
فمنهم من اعابها بل حرمها بدعوى الشرك والعبادة لغير الله وهذا الخط معروف للجميع بنصبه العداء لال محمد صلوات الله عليهم اجمعين، امثال ابن تيمية وخطه المنحرف، ومنهم ما يعتبر من الموافقين لكنه حاول ان يدس السم بالعسل فيكيد لهذه المدرسة النبوية ويحاول التاثير عليها من الداخل باثارة الطائفية من جهة والغلو من جهة اخرى فاخرج اهل البيت عن خط الاعتدال والوسطية الامر الذي جعل اعداء اهل البيت يتمسكون بهفوات هولاء ويتذرعون بها للنيل من هذا الخط الرسالي، حتى وصل بالشباب ان يسلكوا سبيل المحرمات والابتعاد عن جادة الشريعة، لذلك تصدى سماحة المرجع السيد الصرخي الحسني الى دعوة الشباب الى امر طالما احبوه ورغبوا فيه وهو اقامة العزاء بطور يسمى الشور الذي حرموه عليهم مدعي الفتيا، وبحمد الله استطاع السيد الصرخي الى جذب الشباب وباعداد غفيرة الى اقامة العزوات بهذا الطور واعطاهم المسوغ الشرعي بشرط الاعتدال والوسطية والابتعاد عما حرم الله وهذا جانب من حضور الشباب في الحسينيات والمساجد لتعزية اهل البيت ومنهم السيدة الزهراء عليها السلام.