الشور والبندرية إعتدال ووسطية

الشور والبندرية إعتدال ووسطية

بقلم عراك الشمري
الوسطية والاعتدال هدف مشروع وشريف يحدد الأطر والمضامين العطرة التي تنظم العلاقات بين الأفراد والمجتمعات حتى تسود وتستمرعلى أجمل وأبهى صورة في كافة المجالات والنواحي وهذا ما سعينا له وحرصنا عليه في عملنا وتعاملنا مع الآخرين وهو ما نرى فيه السبيل الوحيد الذي نستطيع من خلاله تجاوز كافة الصعاب والعراقيل , وبما أن الشعائر الحسينية تمثل مفصل مهم وحيوي في هذه العلاقات التي تربطنا بالقضية الحسينية وتحملنا نحن أبناء وأنصار المرجع الأستاذ الصرخي مسؤولية كبيرة على إظهارها بالشكل اللائق والحسن كونها أمورعبادية فيها مضامين ودروس تحمل من القيم والمبادىء ما لا يقدر بثمن, ومن أجل أن نقدم للمجتمع هذه الشعائر كي تنال الرضا والقبول وتصل الرسالة البالغة لكل من يشاهد و يستمع ويتابع كي يعرف الصحيح من الخاطىء وتعتمد هذه المسؤولية على من يحرص ويثابر ويخلص للقضية الحسينية ويحافظ عليها من كل دس وتشويه أو إساءة , فالشعائر الحسينية غير قابلة للتزييف أو التحريف كونها مشاعر وأحاسيس وجدانية نعبر فيها عن ولائنا وانتمائنا للعقيدة الحسينية كي نستلهم تلك الدروس الإنسانية والبطولية التي جسدها أبي الأحرار الحسين عليه السلام وأصبحت ملحمة كربلاء الخالدة منجم للكتاب والشعراء ومكمن للطاقات والقدرات نستوحي منها العطاء الأدبي والثقافي والفني لتقديم الصور البليغة والجليلة لدروس الأخلاق والتضحية والبسالة والوفاء والإيثار التي فتحت قريحة الأدباء والكتاب كي يصفوا تلك الملحمة بأبلغ وأسمى العناوين والأوصاف كي تترجم إلى مواكب ومجالس عزاء تنتشر في بقاع الأرض بمختلف الصور وفق العادات والتقاليد والموروثات الثقافية للبلدان التي تقيمها, وبين أيدينا صور من هذه الشعائر لأطوار الشور والبندرية التي انتشرت بشكل سريع ومؤثر استقطبت شريحة الشباب بالخصوص مع تفاعل مقبول من باقي الشرائح الأخرى وقد رافق هذا الانتشار السريع تطبيقات (مغلوطة وخاطئة) لم يلتفت لها من يقيمها تسببت بردود فعل متفاوتة وحتى نستطيع أن نتجاوز هذه الأخطاء الغير مقصودة بتكثيف العمل والمثابرة على تصحيح الخطأ بالتركيز والحرص على تقديم أفضل القصائد والأداء ونجعل طور الشور والبندرية جسراً للوسطية والاعتدال في مشروعنا الذي ننهجه ونسعى إليه ونريده كما يلي (( لاشك أن المدرسة الحسينية واضحة المعالم الخلاقة, توخت بموضعيتها إتقان نتاجها الثقافي العابر , برسالته الإنسانية العريقة , للقومية والمذهبية والعالمية , الذي يحاول وبمهنية إعادة بريق الخطاب الرسالي والإعلامي المهني المتجدد لمصائب آل البيت الأطهار , لتصل مظلوميتهم إلى ضمائر وعقول الغيارى في أصقاع العالم , وحتى تصيب حقيقة على وجه الخصوص كبد المجتمع ألا وهم الشباب , الذين اضطربت حياتهم وتسافل طموحهم بتفاقم النزاعات الإقليمية والمجتمعية والقبلية , بفعل المؤثرات السلبية المنحرفة التي استهدفتهم , دعا المنبر الحسيني وعلى السنة خدام المنبر الحسيني الشعراء والرواديد إلى حوار إنساني وحضاري وطرح الفكر المحمدي عموماً والحسيني خصوصاً ,والذي لاقى ترحيباً واسعاً , وتجاوباً كبيراً , لروعة كلام النظم الشعري شكلاً ومضموناً , واعتدال ووسطية أطوار القصيدة الحسينية وفي أبهى حللها القديمة والعصرية , بأصوات الرواديد الشجية ومنها : الشور والبندرية .))..
https://c.top4top.net/p_789v5o2r1.png