الشور والبندرية ابداع الشباب الواعد .. بقلم \ خالد الجبوري

بدأ الشباب يبتعد شيئا فشيئا عن الدين في العراق بالخصوص وينفر منه بسبب ما حصل خلال الخمسة عشر عاما المنصرمة من خلال سياسات الاحزاب التي تدعي الاسلام او ما يسمى بالاسلام السياسي وهذه نتيجة متوقعة بل مخطط لها مسبقا من قبل اعداء الاسلام لابعاد الشباب بالخصوص عن دينهم وبالتالي هويتهم لان الدين الاسلامي هو هوية كل شخص مسلم ويشكل مفخرة واعتزازا به لان الدين الاسلامي رسالة حملها اجدادهم في السابق واذا احتضن الشباب الاسلام واعتتنقوه بصورته الصحيحة الحقيقية فانهم سيشكلون خطرا محدقا بكل اعداء الاسلام والانسانية وبمخططاتهم واطماعهم ونواياهم الاستعمارية طويلة الامد والتي غايتها استعباد المسلمين بل الناس باجمعهم بكل مشاربهم لتبقى الالة والماكنة الراسمالية تستحوذ على كل الجوانب الحياتية في المجتمعات وبذلك نرى كيف انتشرت العادات السيئة والمشينة والسلوكيات المنحرفة والافكار المسمومة والالحاد والاباحية وتكنلوجيا الاستهداف الجسدي والفكري التي تبغي غسل ادمغة الشباب وتضييع اوقاتهم في الفراغ الغير منتج ودفعهم لتناول المخدرات والتجرؤا على المحذورات ويبقى الاهم لدى هذه الدوائر هو ابعاد الشباب عن رموز الدين وقياداته المتمثلة بائمة اهل البيت عليهم السلام وكل ما يقرب منهم ويحي ذكرهم وخصوصا شعائر المجالس الحسينية في احياء مصائبهم ومواليدهم سلام الله عليهم وانطلاقا من ذلك ولقطع الطريق على اعداء الاسلام والدين ومخططاته دأبت مرجعية السيد الصرخي لتقريب االشباب نحو تلك المجالس واحيائها واحتضانها وحضورها والتعلم منه والتمسك بها وجعلها في متناول التطور والتجديد الحاصل في جوانب الحياة من خلال اقامة مجالس الشور والبندرية وهي اطوار يحببها الشباب ويستقبلها لانها تلامس حياتهم اليومية وتمنحهم مساحات واسعة للتعبير عن حبهم لاهل البيت وما يمرون به من مآس واحداث يمكن ان تعبر عما يجيش في اذهانهم فيحولونها الى كلمات وقصائد تجديدية تحاكي ما يجول في خواطرهم وتسير بهم في خط الاعتدال والوسطية وتجنح بهم نحو البحث عن اروقة تعبيرية لا تلتزم التقليدية التي تكبلهم وتقيدهم بل تمنحهم مزيد من التعبير والابداع والتميز..