الشور والبندرية فرحا أو حزنا هداية وصلاح وحياة للشباب

د.جلال حسن الجنابي

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (إنما الأعمال بالنيات)
وقال (صلى الله عليه وآله ): ( نية المؤمن خير من عمله )
وكذلك (إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) فالإيمان قلبي أما ما يصدر من كلام وبأي لحن وما يصدر من حركة وبأي شكل منوطَين بما انعقد عليه القلب تصديقًا لقوله تعالى: (مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم).
ومن هذا المنطلق أقول لكل جاهل يجعل من البغض والمحبة قائدًا وموجهًا لفكرهِ ولسانه وعلى مبدأ المثل الشعبي الدارج : (حب واحجي واكره واحجي ) وينتقد إحياء أفراح وإحزان أهل البيت عليهم السلام، وبطرق الشور والبندرية التي يفضلها الشباب اليوم أقول له إذا كان جائز للإنسان إظهار الكفر أمام من يريد إيذاء جسده للتخلص من هذا الإيذاء على شرط بقاء القلب ينبض بالإيمان والتقوى وفيها بقاء الحياة لنفس واحدة وإبعاد الأذى عن جسد واحد فكيف بمن يريد إعادة الحياة وروح الإيمان لشباب لا يعلم عددهم إلا الله وشدهم الى الارتباط بمناسبات أهل البيت من أفراح وأحزان وبطور يرغبونه ويحبونه وينجذبون له (الشور والبندرية) وبما لا ينافي الشرع وانتشالهم من بحر الرذائل من أفكار إلحادية وأخلاق منحرفة وارتكاب المحرمات من زنا ولواط وإنكار وجود لله وغيرها من انحرافات
وأخيرا أقول لكل من شغل نفسه وفكره بمحاربة شعائر أهل البيت وإحيائها بطريقة الشور والبندرية، إذا كان لكم دين وأخلاق فابحثوا عنها بحث علمي أخلاقي واستنطقوا مراجعكم بتحريمها إذا كان ما تدّعون صحيحًا !!! وبخلاف ذلك من الأفضل لكم أن تذهبوا الى من انحرف فكريًا وأخلاقيًا وتناقشوه بما لديه من فكر لإعادته الى طريق الحق. http://cutt.us/DRait