الشور والبندرية هوية المؤمن

بقلم احمد الجبوري
هناك علاقة بين الإيمان والعبادة، كلما أزداد إيمان العبد كلما أقبل على العبادة أكثر فأكثر، وظهرت عليه علائم التفاعل معها والانفعال بها. كما هو حال أهل البيت عليهم السلام الذين ضربوا بعبادتهم أروع الأمثلة، فكانوا (عليهم السلام )إذا حضرت الصلاة تقشعر جلودهم وتصفر ألوانهم ويرتعدون من خوف الله، فعلى سبيل الاستشهاد لا الحصر، إنَّ العبادة الصادقة تصنع الأعاجيب وتمنح المؤمن الكرامة وتزوده بالبصيرة الصافية، قد تجعله يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بطقوس عبادية تكشف عن عبوديته،والتحمس لها .
كطقوس المناسبات الدينية من أحزان وأفراح للرسول وآل بيته الأطهار (عليهم السلام) ومن خلال أطوار الشور والبندرية والتي أخذت اليوم الحيز الأكبر من قبل الشباب المسلم . فعبر عنه الأستاذ المحقق الصرخي الحسني . في جواب الاستفتاء الذي قدم له من قبل بعض المؤمنين . والسؤال..السلام عليكم . ما هو رأيكم (بالذكر أو #التسبيح) وهو إصدار أصوات وحروف وكلمات مقتطع منها بعض حروفها، وكل ذلك يستخدم في عزاء الشور، حيث أن بعض الرواديد يقتطعون حرفًاً أو حرفين من أسماء #المعصومين (عليهم السلام)، مثلًا (سين) ويقصد (حسين)، و (لي) ويقصد (علي) أو (ولي)، و (دي) ويقصد (مهدي)، و (طمة) ويقصد (فاطمة)؟!الجواب .عليكم السلام . الإجابة على التساؤل تحتاج إلى بعض المقدّمات، والكلام في خطوات
1ـ اللهم اجعلنا من أهل القرآن اللهم آمين. لا يخفى على أجهل الجهّال، أنّه قد تنوّعت الاستعمالات القرآنية لظاهرة الحذف في اللغة بحيث صارت الأحرف المقطّعة أحد العناصر الرئيسة في #القرآن_الكريم، كما في الآيات المباركة: {ن}، {ق}، {ص}، {حم}، {طه}، {طس}، {يس}، {الم}، {الر}، {طسم}، {المر}، {المص}، {كهيعص}، وورد في الروايات والتفاسير أن كلّ حرف منها يدل على لفظ أو أكثر وأن كلا منها يدل على معنى أو أكثر. 2ـ الحذف ظاهرة موجودة في اللغة العربية وتعدّ أيضًا من أساليب القرآن الكريم ويراد بها في اللغة: “قَطْفُ الشَّيْء من الطَّرَف كما يُحْذَف طَرَفُ ذَنَب الشّاة”، وفي الاصطلاح، أن يَحذِف المتكلم من كلامه حرفًا أو كلمة أو جملة أو أكثر ليفيد مع الحذف معاني بلاغية، بشرط وجود قرينة ولو حالية تعين على إدراك العنصر أو العناصر المحذوفة.
3ـ وللحذف أغراض عقلائية من قبيل الحذف للترخيم كقولنا: (يا سُعَا) في ترخيم (سُعَاد،) أو الحذف للتفخيم والتعظيم كما في قوله تعالى: { وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى } والتقدير: يعلم السرّ وأخفى علمه، أو الحذف بقصد زيادة اللذَّة بسبب استنباط المعنى المحذوف كما في قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أي وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرّ والبرد، وغير ذلك من أغراض وفوائد لغوية وبلاغية.كان جواب الأستاذ كافياً ووافياً ومسيطراً على المطلوب .
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=909685759204703&set=gm.1026162910856548&type=3