الشور والبندرية والشباب الواعد ..

ما ارقى الشباب عندما يسير على طريق العلم والهداية والايمان وما احلى الشباب عندما يكون بين احضان الاستقامة والاخلاق بعيدا عن مغريات الفساد والالحاد وما انبل الشباب عندما يتمسك بنهج الحسين وشعائر الحسين ليحصن نفسه من الفتن ومضلاتها ومن الاباحية وفسادها ومن الالحادية وامراضها وهكذا كان الشباب متعرضا ومستهدفا من بؤر اهل الفساد والافساد والقبح والظلام للايقاع به وفي شراكه حتى يكون منقادا للهوى معطلا بالغوى والاغراء والكسل والتجهيل هكذا يراد من الشباب معطلا متزمتا عاهرا منحرفا حتى يتفشى المرض بين المجتمع والانهيار في منظومته القيمية والاخلاقية ويتشبع بالماديات والمخدرات والتميع ليبتعد عن الله في النهاية ومنها يستعبد ذلك الشباب وتضمحل طاقاته ليصبح خائر القوى مهيض الجناح فاقد الرؤية غير مبال بما يحصل لامته ومجتمعه هكذا خطط للشباب وهكذا يمكرون به .. ولكن من الممكن ان نعيد البوصلة الى مسارها والحياة الى طبيعتها والشباب الى اماله وتطلعاته واحياء طاقاته بالفكر والمنهج الصالح وبمنهل العذب الفرات الذي ينبعث من طريق الرسالة الحسينية التي لا حدود لدروسها وعبرها ومناهجها وافكارها وطاقاتها ومشاربها واجوائها وجوانبها وعبقها وحلاوتها وصدقها وطراوتها ومنها ما يسبغ على الشباب الرجوع الى طريق الحسين والتمسك به واهل البيت عليهم السلام وبالتالي بدين النبي واخلاقياتهم ومبادئهم وادبياتهم من خلال احياء ذكراهم بمجالس الذكر واللطم على طريقة الشور والبندرية التي تحمل الشباب على وتيرة زمنهم المعاصر لتساير التطور في وسائل الحياة وتمنحهم مزيدا من الابداع والحرية في الاسترسال في طرح ما يريدون من خلال النص الشعري الحديث الذي يبتعد عن النص القديم المنغلق الذي لا يمنحهم المساحة للتعبير ولكن طور الشور والبندرية يمنحهم تلك المساحة والتعبير والحس الشعري الذي يربطهم بحبهم لقضيتهم الحسينية فكانوا اولئك الشباب الواعد الذي يبدع فكانوا رجال المرحلة ..
خالد الجبوري

https://www.youtube.com/c/muslimpromising/live