الشور والبندرية وتـأثيرها في شبابنا المسلم

لم يأتي خلود الثورة الحسينية وبقاؤها في مرتبة الصدارة للاحداث الاسلامية من فراغ , بل بسبب وجود عدة عوامل ساهمت في ذلك , فالتخطيط الرباني لحفظ الدين القويم وعظمة الحادثة وعظمة صاحبها كان لها الاثر الكبير في هذا البقاء المتجدد , كما وتعتبر الشعائر الحسينية احدى تلك العوامل , حيث سخر الله جموعاً من المؤمنين وعلى مرّ الازمان لاقامة هذا المجالس . فالمجالس الحسينية والمنبر الحسيني والخطباء الحسينيين ومحاضراتهم والشعراء والمنشدين الحسينيين وقصائدهم كلها كانت ومازالت الروافد التي حفظت ديمومة الجذوة المتقدة والتجدد المستمر سيراً على النهج المبارك .
ومن هنا يمكن القول ان التجديد المستمر للمراسيم الحسينية الأثر الكبير للتمسك المتزايد بها رغم طول الزمان وتعاقب الاجيال واختلاف ثقافاتهم وتغير ظروفهم , وهذا التوفيق الرباني والنعمة الالهية اجراها الله على يد المبدعين من خدام الثورة الحسينية المخلصين . ولعل المثال الذي يمكن ان يكون مصداقاً لهذا الكلام في زماننا هذا يظهر في قصائد الشور والبندرية الملتزمة والمنضبطة والتي تواكب التطور الحضاري , لكنها وفي نفس الوقت مستمرة بالالتزام بالفكر الثوري للامام الحسين ونهضته المباركة وتوصيلها الى شبابنا المسلم بالطريقة المفضلة لديهم , وبهذا يمكن ان تؤتي ثمارها , فعندما تكون الوسيلة مؤثرة , تكون النتائج اضمن وأكثر فعالية . ومن جانب اخر فأن الظروف الاستثنائية التي يمر بها بلدنا المظلوم والتي جرفت شبابنا الى مهاوي الانحراف والفساد والالحاد تضع على عاتقنا مسؤولية عظيمة وواجب اخلاقي تجاه هذه الشريحة الواسعة في المجتمع والتي يعتمد عليها مستقبل البلد وذلك بجذبهم الى الطريق السليم والذي يحفظهم من هذه الاخطار .

وما يثلج صدور المؤمنين هذا التواجد الكبير والملفت للنظر للشباب المسلم في مجالس عزاء الشور والبندرية وتفاعلهم الحقيقي واندماجهم بها خاصة بوجود القصائد الحسينية المؤثرة , وذلك لانها تبعث رسائل الاطمئنان ان شبابنا مازال محصناً ضد الحرب الفكرية الشعواء المتكالبة ضد الاسلام والمسلمين , وهذا بحد ذاته يعتبر انجازاً وهدفاً سامياً .

https://www.youtube.com/watch?v=odYOINeEuFY&feature=youtu.be