الشيطان عدوُ العامل بالعلم .

الشيطان عدوُ العامل بالعلم .
بقلم // الأكاديمي أنور
يعتبر العلم من أسمى وأرقى الأهداف التي أشار إليها الشارع المقدس , فبه أي (العلم) يميز الإنسان بين الحق والباطل ويرتقي إلى سلم التكامل الأخلاقي وبفضل العلم تنهض الأمم والشعوب وتواكب التطور التكنلوجي , كل هذا وغيره مما لا يسع المجال لذكره هنا يكشف لنا ما للعلم من أهمية عظمى ودور كبير في حياة الإنسان , ولا يكون العلم نافعاً ما لم يقترن بالعمل , فالعلم نظرية ونشره تطبيق , كما العالم لا يكون عالما إلا إذا عمل بعلمه وغيرها من الأمثلة , ولما كان العلم فيه كل هذه المميزات فلابد من وجود عدو لهذا التشريف ولا يكون حق وإلا وقابله الباطل , وأول أعداء العلم هو إبليس المطرود من رحمة الله ومعه علماء السوء الذين ذكرهتم الروايات الشريفة لرسول الله وأهل بيته “عليهم أفضل الصلاة والسلام” فهؤلاء أخطر على الناس من إبليس نفسه !! وكما ورد عن رسول الله “صلى الله عليه وآله وسلم” {أخوف ما أخاف على أمتي , أخوف ما أخاف على أمتي , أخوف ما أخاف على أمتي , وذكرها ثلاث , قيل من هذا يا رسول الله ؟ قال “صلى الله عليه وآله وسلم” أئمة مضلون} . فهؤلاء من يكونون بالضد من كل عالم عامل بعلمه! ويذكر لنا المحقق الإسلامي الكبير السيد الأستاذ الصرخي “دام ظله”في محاضرة له تحت عنوان (تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي) {الحوارية التي دارت بين النبي الأقدس محمد “صلى الله عليه وآله وسلم” وإبليس حول أصناف البشر الذين يكرههم إبليس… “ثم قال المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) : كم أعدائك من أمتي ؟قال إبليس (لعنة الله على إبليس) : عشرون, طبعاً نحن نلعن إبليس لكن يوجد بعض الناس, بعض الطوائف, بعض الرموز, بعض الديانات, بعض التوجهات, بعض الأفكار, لا ترضى بأن نلعن إبليس, لا ترضى بأن نحكي على إبليس بسوء, وستأتي بعض الإشارات إلى هؤلاء, قال إبليس: عشرون, أولهم أنت يا محمد فإني أبغضك, إذاً أول أعداء إبليس هو محمد(صلى الله على محمد وعلى آل محمد), أولهم أنت يا محمد فإني أبغضك, والثاني, من هو الثاني؟ لاحظ عندنا هنالك عالم يؤمَن عمل الفاسد, يؤمَن عمل الأمير, يصدق الأمير على جوره, ينبطح للأمير, أو هو المتسلط وهو الحاكم, الثاني وهو العامل بالعلم, لاحظ لم يذكر العالم وبعد هذا يذكر العلم, قدم القيد, قدم الصفة, قدم الشرط, شرط العمل قال: العامل بالعلم, ليس العالم وإنما العامل بالعلم حتى لا يشتبه القارئ لم يقل العالم العامل, قدم, قال: العامل بالعلم . {مقتبس من المحاضرة 28 تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع الأستاذ السيد الصرخي 13محرم الحرام 1436هـ ـــ 7/11/2014م .
ومن هنا يتضح لنا أن لا خير في علم لا يكون معه عمل , فلا ننخدع بأي شخص يدعي العلم ولا يعمل بعلمه وفي زماننا كثير !!