الشَعائرُ الحُسَينية أرعَبَت الطَواغيتَ والمُجرمين، الشور والَبندَريةَ أنموذَجًا.

عندما أحضر مجالسَ الشور والبندرية التي تقيمها مرجعية السيد الأستاذ المحقق ينتابني شعور بأن الكلمات التي يلقيها الرواديد الحسينيون هي عبارة عن لوحات شعرية رائعة وفريدة من نوعها سواء كان ذلك من خلال الأداء أو من خلال تفاعل الجمهور الذي يعبر عن مدى تفاعله مع ما يسمع، كذلك لا يخفى على كل منصف حين يسمع تلك القصائد التي تعبر عن مدى المظلومية والتعاسة، والانحراف الكبير الذي حصل للأمة الإسلامية في زمن توالت على حكم الشعوب الأسلامية زُمر من الطواغيت عملت كُل ما يخالف الشرع، والأخلاق ونشر بذور الفتنة ، وبعد هذه المشاهد المرعبة، والمذهلة التي نشاهدها تحصل للبلدان الإسلامية وفي مقدمتها الشعب العراقي الذي أصبح هو الآخر يمر في حالات من البؤس، والظلم، والطغيان أدت الى سلوك خاطئ ومنحرف ابعد الشباب عن أماكن العبادة من مساجد وحسينيات كان الأولى حضورهم فيها لأنهم مستقبل الأمة وقد ورد عن أمير المؤمنين هذا الحديث – وقد تأتي عليه (أي الإنسان) حالات في قوته وشبابه يهم بالخطيئة فتشجعه روح القوة، وتزين له روح الشهوة، وتقوده روح البدن حتى توقعه في الخطيئة، فإذا لامسها تفصّى من الإيمان، و تفصّى الإيمان منه- وبسبب السلوك الخاطئ الذي انتهجه بعض –الروزخونية- من خلال نشر ثقافة الكره والبغض بين أبناء البلد الواحد، والدين الواحد وهذا ما شاهدناه وسمعناه من الكثير منهم عبر بعض الفضائيات المسمومة، وللأسف الشديد فهم لا يبالون بما يقولون بقدر ما يهمهم إثارة الفتن بين الطوائف الإسلامية، ولقد تجاوزت مرجعية المحقق كُل هذه العقبات، والمنغصات وقد حضيت بقبول جماهيري شبابي غفير، بعد أنّ أعرض شبابنا اليوم عن دخول المساجد والالتحاق بالأماكن التي فيها تُباع المخدرات، وينتشر فيها الشذوذ وتحث على الانحدار الأخلاقي الكبير والسيئ مع وجود الوسائل الحديثة التي أسُتغلت لغرض أنتشار الرذيلة والقبائح .

 

سامي البهادلي