الصادقُ الأمين مؤسسُ المبادئ السامية

الصادقُ الأمين مؤسسُ المبادئ السامية
احمد الركابي
في الواقع مرت الحياة بادوار اخذت مجالات عديدة للوصول الى مرحلة ينظر من خلالها الى استقامة الحالة البشرية في التعامل مع مناهج الشرع الالهي من اجل الوصول الى الكمالات القدسية ، وبهذا كان لابد من ارسال الانبياء الذين يحملون اسرار الله ويقيمون العدل الالهي على البسيطة ، وكيفية العبادة لله سبحانه وتعالى

ومن هذا المنطلق الرسالي كان النبي محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) الدور الفاعل في ارساء تعاليم الله ونشرها بشكل مبرمج لتقبل الناس رسالة السماء ،
وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مثالًا وقدوة فى الصدق، فقبل بعثته لقب بالصادق الأمين، وعندما أمره الله بإنذار عشيرته الأقربين صعد على جبل الصفا وقال: «أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادى تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ قالوا نعم ما جربنا عليك إلا صدقًا.
الصدق ثمرة الإخلاص والتقوى ومن أعظم الأخلاق التى يتصف بها الإنسان، والصدق فى الأقوال يؤدى بصاحبه إلى الأعمال الصالحة والالتزام بالحق؛ ولذا كان الصدق محل عناية القرآن، فقال تعالى موجهًا نداءه لكل من آمن به: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)، «التوبة: 119»، دلالة على أن المجتمع الصادق هو مجتمع ناجح.

نعم علينا ان نسير المسار الصادق العادل في تحقيق التوحيد المحمدي الاصيل ومنهجه القويم ، وهذا جز من جواهر فكر المحقق الاستاذ الصرخي جاء فيه :

((لابدّ من استثمار وتوظيف الثورة المباركة والتضحية المقدسة وامتداداتها وآثارها وتسييرها المسار الإلهي الرسالي في نصرة إمام الحق وقائده ومؤسس المبادئ السامية التوحيدية الإسلامية الرسالية الخالدة والمضحي بنفسه وعترته الطاهرة من أجل الأمة وصلاحها وتكاملها وخيرها وعزتها، أعني حبيب إله العالمين وسيد المرسلين النور الأكمل والسراج الأنور النبي الأمجد المسدد المؤيَّد بالملائكة وروح القدس الأقدس – صلى الله عليه وآله وسلم -، ولا بدّ من تسييرها صدقًا وعدلًا في تحقيق وتجسيد التوحيد المحمدي المتأصل بالإيمان بالله الواحد القهار.)) انتهى
شذرات من كلام سماحة السيد الأستاذ – دام ظله –

goo.gl/ikteYk

في الحقيقة ان السر في عظمة الإسلام وسرعة انتشاره، هو ما دعى إليه من القيم التي ترجمتها شخصية محمد -صلى الله عليه وآله وسلم -عمليا، هذه الشخصية التي دانت لها الرقاب، وأدهشت الألباب، بإيمانها وصبرها وثباتها على الحق رغم كل الإغراءات، منعتها بصيرتها النافذة، وحكمتها الرزينة، وسموها على الهوى والفردية.