الصداقة طريق للتعايش المجتمعي المثالي 

بقلم : عبد الحسين حسن هدهود
……………………………………………
الصداقة كلمة مشتقة من الصدق ،وهي عكس الكذب ،ويقال( صدق يصدق صدقا ). فأن قلت صدق فلانا الحديث ،اي كان كلامة صحيحا اي صادق في حديثه . والصدق مصطلح يطلق ايضا على من يتقن عملة اي يراعي فيه كل أعتبارات الاسس لبناء متين يقوي المنفعة الصالحة للجميع . وهو مدخل لإنشاء محبة متبادلة بين الناس تحوى صدق المشاعر والاحاسيس .وهذا بحد ذاته الخطوة الاولى لقيام مجتمع مثالي قوامة التواد والتراحم والحرص على محبة الاخرين وكيفية المحافظة عليها و ديمومتها . وهذه يتبعها تعاون وتبادل افكار للخروج بنتيجة تخدم الطرفين .وكلما كانت العلاقة اساسها مرضات الله سبحانه وتعالى كانت لنا فيها صلاح فهي أمثل صداقة. وصف الباري عز وجل في محكم كتابة تلك العلاقة (﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾[سورة المائدة : 2]
فكلما كانت العلاقة ترضي الله سبحانة وتعالى كانت هي المنشودة ويجب ان تكون صادقة ويجب الحفاظ عليها .قال تعالى في محكم كتابة ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) سورة الحجرات، آية: 13.
وعند قيام علاقة يشوبها الشك و الخصومة والشر بين الناس ننقضها بصدق مشاعرنا بحب الخير للآخرين . وعبر الخالق عز وجل عن الصديق وكيفية اختيارة بقوله ((وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا*يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا* لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا). سورة الفرقان، آية: 27-29.
فالصداقة هي أرقى وأنبل وأسمى العلاقات الإنسانية، فوجود صديق في حياتك سواء أكان رجلًا أو امرأة ، معناه أن يكون لك أخ أو أخت يرافقك ويعايشك ويشاركك الهموم والأحزان، ليبقى الطموح مشروعًا في اختيار الصديق الصالح، وأملًا منشودًا في انتقاء الإنسان المخلص والوفيّ والنقيّ من شوائب النفس، فالحصول على مثل هذا الإنسان في حياتنا يعتبر نعمة من الله تعالى يتوجب علينا أن نشكره ونحمده ، ليكون لزامًا علينا أخذ الحيطة والحذر في أنتخاب الصديق، بعد أن نقوم بعملية غربلة ذات نظرة ثاقبة تمتاز بوعي، تؤهلنا لفهم سياقات الأحداث المحيطة بنا وما أفرزته الحياة بشكل عام والساحة المجتمعية بشكل خاص، من ابتلاءات ومعضلات عمل عليها صديق السوء، أثّرت بشكل سلبي على عموم العلاقات الإنسانية المجتمعية، حتى نتجنّب صديق الشرّ وآراءه وتقوّلاته وأهواءه البعيدة عن صدقية الثوابت العقائدية والفكرية والأخلاقية، المخالفة لكل المُثل السماوية العليا عامة والإسلامية خاصة في ظل انحراف مجتمعي حاصل، وأنتشار ظواهر شائكة تحمل أفكارًا متطرفة تلوّنت خلفياتها بطيفٍ من الأفكار والثقافات المتطرفة والمنحرفة، التي انتهجت بنهج رموز الفكر الخارجي وأتخذت من عصابات الدواعش المارقة طريقًا وملاذًا. .
اللهمّ ووسِّع علىَّ من حلال رزقك واكفنى مؤُنة، انسان سوء، وجار سوء، وسلطان سوء، وقرين سوء، ويوم سوء، وساعة سوء، وانتقم لى ممَّن يكيدنى وممَّن يبغى علىَّ ويريد بى وباهلى واولادى واخوانى وجيرانى وقراباتى من المؤْمنين والمؤْمنات ظلما انَّك على ما تشآء قدير وبكلِّ شىء عليم آمين ربَّ العالمين .
https://e.top4top.net/p_769koscc1.png