الصلاة معراج المؤمن وتاركها فاسق ..في فكر المحقق الأستاذ

العبادات التي أمرنا بها الشارع المقدس كثيرة ومهمة ولا بُد لها من تأثير مباشر على طبيعة الأسنان المسلم لكونها أمر مولوي، وبخلاف ذلك يبقى الأمر خالي من الهدف والغاية التي رُسم لها، وحسب اعتقادي القاصر والنظرة المحدودة أشاهد أن أغلب العبادات قد أُفرغت من محتواها الأساسي وخصوصُا الصلاة التي هي عمود الدين أنّ قُبلت قُبل ما سواها وأنّ رُدت رد ما سواها، وقد أشار المحقق الأستاذ في كلام له الى الضرورة الجميلة والرائعة التي من اجلها أُجبت فيها تلك العبادة المقدسة ذاكرًا((عرفنا أن الشارع المقدس فرض علينا الصلاة وبين أنه يريد بها الصلاة الناهية عن الفحشاء والمنكر، والتي إن قبلت قبل ما سواها من أعمال ، وأنها معراج المؤمن، وتاركها فاسق ومنافق وكافر وليس بمسلم ، ومع هذا نجد الكثير من المصلين يجني على الصلاة ويضيعها ويفرغها من معناها الحقيقي الشمولي من التربية الإسلامية الرسالية ، وينحرف بها نحو المعاني الذاتية الشخصية المادية، فلا نرى ذلك المصلي آمرًا بالمعروف ولا ناهيًا عن المنكر ولا مهتمًا بأمور المسلمين بل يتعاون مع أهل الشرك والنفاق للإضرار بالإسلام والمسلمين من أجل أمر دنيوي تافه وزائل، ولا نراه متحليًا بأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) بل يتحلى بأخلاق أعدائهم، والمؤسف جدًا إن كل واحد منهم يعتقد أنه قد طبق التعاليم الإسلامية الشرعية كالصلاة وغيرها بصورة صحيحة وتامة ومقبولة لكن الواقع خلاف هذا)) أنتهى كلام المرجع المهندس وبهذا تكون تلك الكلمات التي سطرها سيدنا الأستاذ هي غاية في الدقة من حيث التعبير لامر مهم وغاية في الخطورة بعد ذهب المسلمين عن غايات وأهداف العبادات الدينية التي أُجبت عليهم، فذهبوا لما يخالف منهجهم وسلوكهم الاسلامي ليحققوا للمستعمرين غاياتهم الخبيثة من حيث يعلمون أو لا يعلمون.
 
 
سامي البهادلي