الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر

الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر
بقلم الكاتب علاء اللامي
(قال تعالى: (إِنّ الصّلاَةَ تَنْهَى‏ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ (1)الفحشاء هي البذاءة الأخلاقية والبخل، والمنكر هو كل شيء من المحرّمات التي تنهى عنها الشريعة المقدّسة. نّ الصلاة دورها في النهي عن الفحشاء والمنكر دور المقتضي، والمقتضي لا يؤثر إلاّ إذا تحقق له أمران وهما: الشرط وعدم المانع. هنا العلّة التامة تتكون من عناصر ثلاثة هي: المقتضي والشرط وعدم المانع، ومثّلنا بالنار؛ فإنّها تنطوي على خاصية الإحراق لكن إحراقها يتوقف على أمرين:
الأول: أن تُقرّب لها الجسم القابل للاحتراق، كالورق والخشب.
الثاني: ألاّ يكون هناك مانع يمنع من تأثير النار، كالماء مثلاً.
فالصلاة بذاتها صالحة لأن تنهى عن الفحشاء والمنكر، لكن لابدّ من تحقق مطلبين هما: الشرط وعدم المانع؛ لتؤثر الصلاة أثرها.فلو وجدنا إنساناً يصلّي وهو متورّط بالفحشاء، كأن يكون لسانه بذيء مع عائلته، أو يشرب الخمر، أو يستغيب المؤمنين، أو ينطوي على بخل بحيث يمنع أهله من قوتهم، حينئذ هل نقول: إنّ الصلاة لا تنهى عن الفحشاء والمنكر؟ الجواب: إنّها تنهى عن الفحشاء والمنكر إلاّ أنّه لم يتوفر في المصلّي الشرطان أو أحدهما هناك عناصر سته ينبغي أن يحصل عليها الإنسان إذا أراد الإقبال للصلاة،ااولهما لحضور القلبي: وهناك روايات تشير إلى أنّ الإنسان لا تُقبل من صلاته إلاّ ما أقبل به على ربه في العمل الصالح ثانياً التفهّم: هو العنصر الثاني المطلوب لأجل أن يتحقق الحضور القلبي للصلاة،وهي التي تمثل مقدمات الصلاة .التعظيم: هو العنصر الثالث لحصول الحضور في الصلاة وهو الحضور القلبي وافراغه وان يكون خال من غير الله تعالى .الهيبة: هي العنصر الرابع، ومعناها الخوف الناتج عن جلال وعظم الجهة التي نخشاها ونخافها،خامساً الرجاء: للعبودية مظهران هما الخوف والرجاء، والعبد الراجي هو المؤمل لرحمة ربّه الامر السادس الحياء: لابد للإنسان أن ينطوي على حياء بأن يستصغر نفسه ويستعظم سيئاته، وإذا لم يكن له سيئات فليعتبر نفسه كالإنسان المذنب الذي دخل في ساحة هذا الخالق المنعم فيحسب نفسه أنّه مقصّر في حقّه. هنا تطرق سماحة السيد المحقق الصرخي الحسني ادام الله ظله في رسالته العمليه المنهاج الواضح كتاب الصلاة القسم الاول قوله عرفنا ان الشارع المقدس فرض علينا الصلاة وبين انه يريد بها الصلاة الناهية عن الفحشاء والمنكر والتي ان قبلت قبل ما سواها من الاعمال وأنها معراج المؤمن وتاركها فاسق ومنافق وكافر وليس بمسلم ومع هذا نجد الكثير من المصلين يجني على الصلاة ويضيعها ويفرغها من معناها الحقيقي الشمولي من التربية الاسلامية الرسالية وينحرف بها نحو المعاني الذاتية الشخصية المادية فلا نرى ذلك المصلي امراً بالمعروف ولا ناهياً عن المنكر ولا مهتماً بأمور المسلمين بل يتعاون مع اهل الشرك والنفاق للاظرار بالاسلام والمسلمين من اجل امر دنيوي تافه وزائل ولا نراه متحلياً بأخلاق اهل البيت عليهم السلام بل يتحلى بأخلاق اعدائهم والمؤسف جداً ان كل واحد منهم يعتقد انه قد طبق التعاليم الاسلامية الشرعية كالصلاة وغيرها بصورة صحيحة وتامة ومقبولة لكن الواقع خلاف هذا . انتهى اذن مصير الانسان مرتبط بصلاته بل هي المحرك الرئيسي له فبقدر الطاعة والامتثال يأتي الفيض والتوفيق الالهي .