الطائفة .. وتهمة الارهاب .. ودور المرجعية الرسالية

 

الطائفة .. وتهمة الإرهاب .. ودور المرجعية الرسالية

بقلم / سامر الغيفاري

 

انتشرت في عصرنا الحالي الاتهامات الطائفية ، حيث كل طائفة تعتقد ان مقولة ( الإرهاب لا دين له ) مقولة لاتطابق الواقع .

فالشيعي ( عموما ) يعتقد ان المذهب السني هو أساس الارهاب دون استثناء ، والعكس ايضا السني ( كذلك عموما ) يعتقد ان المذهب الشيعي انما هو مذهب قائم على ارهاب اهل السنة !!

ونطرح استفساراتنا لكلا الطرفين : هل الارهاب شيء ذاتي في الانسان ام هو طارىء عليه نتيجة تبنيه فكر معين او عقيدة معينة تحث على ذلك الارهاب ؟؟

فاذا كان الجواب ان الإرهاب شيء ذاتي ، فنقول لهم ماهي تلك الامور التي تؤدي الى ان يكون ذلك الارهاب شيء ذاتي : هل هي جينات وراثية معينة نستطيع اكتشافها مختبريا او علميا ؟؟؟ واذا كانت كذلك فما الذي يثبت اختصاصها بطائفة دون أخرى ؟؟ وعلى فرض صحة ذلك الشيء فان النتيجة تعني ان المذهب ليس عقيدة انما هو قومية ( مشتقة من أقوام وقوم ) وهذا كلام ساذج لايعتقد به الا المجانين .

واذا تنزلنا الى جنونهم هذا وقلنا بصحة ذلك ، فنقول ما هي الاسس التي تعتمدون عليها في كلامكم الباطل هذا ؟؟ ممكن تذكرون لنا الاسس التي اعتمدتم عليها في جزمكم وقطعكم وفتنتكم وتجييشكم هذا ؟؟

وان كانت عقيدة ( وهو الاصح والاقرب للعقل والمنطق ) فنقول ان كل مذهب فيه عدة اتجاهات تتفاوت من المتشددة والتكفيرية والاقصائية الى المعتدلة والسمحة … فهل بنظركم ان كل تلك الاتجاهات متساوية في الحكم عليها ؟؟ وهل قاعدة التعميم عقلائية ؟؟

اوليس من المنطق والعقل معاملة كل اتجاه بما يناسبه ؟؟؟ ام تريدون ان تجعلوا الذين اتقوا وآمنوا كالكفار ، ام تجعلون الاخيار كالفجار …

هل يستوي عندكم الجاني والمجني عليه ؟؟؟ هل تساوى بنظركم الظالم والمظلوم ؟؟؟ هل تساوى عندكم المتقين والفجار ؟؟؟ لبئس ماتحكمون ؟؟؟

لقد اضحيتم امما وفرقا متناحرة متقاتلة … وهذا ليس من الدين والاسلام والانسانية في شيء البتة ..

وهنا يأتي دور المصلحين وعلى رأسهم المرجعيات الرسالية والتي هي امتداد طبيعي لخط الانبياء والمعصومين سلام الله عليهم في توجيه المجتمع وتجنيبه شر الافكار الطائفية الهدامة ..

وهنا نستذكر كلام من بيان رقم 40 لسماحة المرجع الصرخي الحسني ، حيث نذكر اهم ماجاء فيه :

(..كلا وكلا وألف كلا للنفاق الاجتماعي والنفاق الديني والنفاق السياسي الذي أضرّ ويضرّ بالعراق وشعبه وأغرقه في بحور دماء الطائفية والحرب الأهلية المفتعلة من أجل المصالح الشخصية الضيقة والمكاسب السياسية المنحرفة ومصالح دول خارجية.. )  انتهى كلام السيد الاستاذ .

وهنا نستشف من كلام السيد المحقق ما للمرجعية الرسالية من دور ومن ملكة ومن ارادة عظيمة ومسؤولية اعظم تلقى على عاتق من يتصدى لهكذا مقام عظيم … وضرورة تقديره ومراعاته .