in

العراق وخلايا الفساد

لا يخفى على احد حجم الفساد المستشري في دوائر الدولة ومنافذها فلا يكاد يخلو مكان من وجود خلايا فاسدة بل مافيات وعلى اعلى المستويات والمشكلة الاكبر التي نعاني منها هي رفضنا جميعا للفساد دون ان نفعل شيئا ففسادنا يختلف عن الفساد في بقية الدول فهو مستوطن ومتأصل في شخصياتنا ومداركنا بل اننا اصبحنا نجمله ونأطره بأطر مختلفة (هدايا استحقاق مجهود شطارة ) والادهى والامر حين يكون الدين هو المسوغ والمروج للفساد  وكل مايتم بعلم الدولة  ومباركتها وبعلم مليشياتها المتنفذة في الواقع العراقي وتديره كيفما تشاء جيش المهدي العصائب جيش محمد الحزب الاسلامي حزب الدعوة المجلس الاعلى بدر والقاعدة وجاء داعش ليستكمل المشهد وفي سياقه دخلت قوى اخرى سرايا الخرساني كتائب الامام علي الحشد العشائري الحشد الشعبي الحشد المدني وبرزت وجوه قبيحة وجدت في مايحدث من فوضى فرصة للبروز دون ان انسى ذكر الاكراد ودورهم في محاولة اضعاف وتقسيم البلد وكأن البلد كان ينقصه فاسدين فانظم هؤلاء المشكلة لاتكمن بالسياسيين فهم فاسدون منذ ان جاءوا وهذا واضح للعيان المشكلة تكمن فينا نحن الذين نمنحهم الحق والحرية في فعل مايريدون بحجج مختلفة منها ماهو طائفي ومنها ماهو استحقاق نتيجة لما قدموه من دماء او رغبة باعادة حقوق مسلوبة ناسين ومتناسين انهم من فعل كل هذا بنا وفق اجندات خارجية تمدها السعودية وايران وتركيا والكويت والامارات وقطر وحتى سوريا فيما مضى وامريكا وروسيا وبريطانيا وغيرها من الدول التي تسعى لاحلال الدمار والقضاء على كل امل بانهاض العراق من جديد علينا ان نخلق لانفسنا فرصة حقيقية للتغيير يجب ان ننسلخ من انتماءاتنا الطائفية والدينية والعرقية والعنصرية ونفكر بموضوعية ونحاول الاختيار بدقة اشخاص ليس في وجوههم انعكاس لمرحلة مضت او لسياسيين اسودت وجوههم بعد مرور ١٥ عشر عاما  من السحت الحرام ودماء ابنائنا تلطخ ايديهم حان وقت التغيير فهلا فعلنا ذلك 

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

الى قداوي السطل خائن الامة والمذهب-سامح البدري

البرهانُ على وجودِ المهديّ في القرآن .. في فكر المحقِّق الأستاذ!!!