العقّاد يُذكّر مطالبة الناس الخليفة عثمان بعزل أئمة الدواعش مِن الولاية

العقّاد يُذكّر مطالبة الناس الخليفة عثمان بعزل أئمة الدواعش مِن الولاية.
بقلم ناصر احمد سعيد

المتتبّع لصفحات التأريخ، وخاصة التاريخ الإسلامي، لا يتفاجأ مّما يراه من جرائم بشعة يرتكبها الدواعش المارقة بحق الأبرياء، وبالتأكيد فإن هذه الأفعال هي امتدادٌ لسالفها وهي تذكرنا بالمنهج الذي اختطته الدولة الأموية في البطش والتكميم والقمع والتسلّط!!! ولا ريب أن يكون حكّام بني أمية هم خلفاء التيمية الدواعش، فخليفتهم يزيد الذي يتبجحون به كما يصفه الذهبي فظ غليظ، شارب للخمر ناصبي. إذن لكل شيء أصل، فماذا نتوقع من المارقة الدواعش من أفعال عندما يكون خليفتهم بهذا المستوى؟.
وكما تطرّق الى ذلك الأستاذ المحقّق السيد الصرخي في محاضرته (20): العقاد يذكر مطالبة الناس الخليفة عثمان بعزل أئمة الدواعش مِن الولاية: .!!!
وقَفَات مع.. تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطُوري..أسطورة (1): الله شَابٌّ أَمْرَد جَعْدٌ قَطَطٌ..صحَّحه تيمية!!!..أسطورة (2): تجسيم وتقليد وجهل وتشويش..أسطورة (35): الفتنة.. رأس الكفر.. قرن الشيطان!!!: الكلام في جهات: الجهة الأولى: المَشرِق عند الرازي..الجهة الثانية: الشرق الشمال ونَجْد العراق.. عند الوهابيّة!!!..الجهة الثالثة: لم يكن عراق.. كانت تبوك ولم يكن شام!!!..الجهة الرابعة: نَجْد في الأدب والتاريخ والأثر: هل نجْد تسمية حديثة كما يدّعي أتباع ابن عبد الوهاب ولم يكن لها وجود في صدر الإسلام عصر صدور الروايات فضلًا عن العصر الجاهلي؟!! الواقع يخالف ادعاءهم، والشواهد كثيرة جدًا، ومنها في الأدب والتاريخ والأثر، ومنها: أوّلًا.. ثانيًا..سادسًا… أسجّل أمرين: الأمر الأوّل..الأمر الثاني: لابدّ مِن إشارة ضروريّة تتناسب مع خطورة الحادثة وعِظَمِها: أ..ب..ي- كان معاوية واليًا على ولاية مِن ولايات الشام، وكان مطيعًا للخليفة عمر أطوع مِن خادمه يَرفأ، وبعد اغتيال الخليفة توسَّعت سلطته، فَشَمِلَت كلَّ الشام، وكدّس الكنوز والأموال وبنيت القصور وزُيِنَت بالذهب والفضة والديباج وصودِرت الأراضي الشاسعات وصارَ ملِكًا مالكًا للبلاد والعباد!!! وكلّ ذلك كان محظورًا زمن الخليفة عمر بن الخطاب: ـ في موسوعة عباس محمود العقاد الإسلاميّة: المجلد الثالث: شخصيات إسلامية: تمهيدات الحوادث (549ـ 552): قال (العقاد): {{وكان الفاروق قد ولّى معاوية ولاية مِن الشام، فضمّ إليه عثمان سائر الشام، وألحق به أقاليمها مِن الجزيرة إلى شواطئ بحر الروم… كان عثمان يسمع الأقاويل عن ولاية الشام، ويتلقى الشِّكايات ممّن يطلبون منه عَزْلَ ولاته وأوّلهم معاوية،
فيعتذر لهؤلاء الشاكين بعذره المعهود ويقول لهم إنّه إنما ولّى على الشام مَن ارتضاه قَبْلَه عمرُ بنُ الخطاب، وقال ذلك مرّة لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال له عليّ (عليه السلام): نعم، ولكن معاوية كان أطوع لعمر مِن غلامه يَرفَأ، (قال العقاد): وصَدَقَ الإمام فيما قال، فقد كان معاوية يصطنع الأبهة في إمارته، ويقتصد فيها جهدَه بعيدًا عن أعين الفاروق، فإذا لامه الفاروق على شيء منها رآه بعينه، اعتذر له بمقامه بين أعداء ألفوا الأبهة واتخذوها آية مِن آيات القوة والمنعة، وكان يؤدّي حساب ولايته لعمر كلّما سأله الحساب، ويقنع منها برزقه مِن بيت المال ألف دينار في العام، وأنفال ممّا كان يجمعه مِن تجارة أهله أو ممّا وراء الحساب… (النقاط كما وضعها العقاد في كتابه)، فلمّا بويع عثمان بالخلافة، تركه في مكانه وضمّ إليه سائر الشام، وطلب منه معاوية أن يرخص له في زرع الأرض التي تركها أصحابها وهاجروا إلى بلاد الروم، فأجابه إلى طلبه، ووضع معاوية يديه على موارد مِن المال تقوم بأعباء دولة، ولم يكن يخشى عليها مِن الحساب ما كان يخشاه على عهد عمر بن الخطاب، وأوشكت الشام أن تقوم وحدها مملكة مستقلة يتولّاها مَلِك مستقل فيما عدا الأوامر التي كانت تأتيه مِن المدينة بتحصين الثغور وإمداد الغزاة وتسيير الجيوش إلى الأطراف بقيادة الأعلام مِن الصحابة}}.انتهى كلام المحقق الصرخي
جاء ذلك في المحاضرة {20} من بحث: “وقفات مع.. توحيد التيمية الجسمي الأسطوري” ضمن سلسلة بحوث: تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للسيد الصرخي الحسني 26 جمادى الاولى 1438 هــ – 24 -2- 2017 م

وفي الختام نذكّر الجميع بأن هذا النهج الدموي والتعسفي للمارقة الدواعش لم يكن وليد الساعة ولكنه في الحقيقة كان امتدادًا للنهج الأموي التسلطي القمعي وللأفكار التيمية التكفيرية الداعشية التي تُبيح القتل وهتك الأعراض لكل مَن يخالفها في الرأي..

http://up.1sw1r.com/upfiles2/r5q78367.jpg