المحسوبيةوالفساد هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي الاسبق خال مسعود المهابادي البرزاني

المحسوبية والفساد المالي والاداري ، اهم مايتصدر اولوية الاختيار ، لشغل المناصب الحكومية في المؤسسات والوزارات ، ولاسيما عند شغل المناصب من قبل ابناء واخوة واقارب ساسة الحكومة ، وكأن تلك المؤسسات هي شركات خاصة متوارثة بين افراد عائلة السياسيين ، حيث تناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بمزيد من السخرية ، وثيقة تظهر رواتب مسؤولين في الدولة من عائلة واحدة ، وكم هي الاموال المهدورة عليهم .

 

هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي : خال مسعود البارزاني.

· وزير الموارد المائية عبد اللطيف رشيد السابق : هو عديل جلال الطالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني رئيس الجمهورية.
· وزير الداخلية نوري البدران السابق : فهو متزوج من سعاد شقيقة إياد هاشم علاوي رئيس حركة الوفاق الوطني العراقي رئيس الوزراء السابق.
· علي عبدالأمير علاوي – وزير التجارة السابق في مجلس الحكم ووزير دفاع في حكومة اياد علاوي ووزير مالية في حكومة الجعفري : هو ابن شقيقة أحمد الجلبي رئيس المؤتمر العراقي وهو ابن عم اياد هاشم علاوي رئيس الوزراء السابق.
· صلة النسب التي تربط بين إياد علاوي وأحمد الجلبي : فعم إياد عبدالأمير علاوي متزوج من شقيقة أحمد الجلبي.
· إبراهيم بحر العلوم وزير النفط السابق : هو ابن محمد بحر العلوم عضو مجلس الحكم.
· نديم الجابري : ابن خال آية الله محمد اليعقوبي.
· وزير العدل هاشم الشبلي المرشح عن الحزب الوطني الديمقراطي برئاسة نصير كامل الجادرجي -وهو شيوعى وكان من أكبر مستوردى الخمور فى السبعينيات مع شقيقه يقظان ، أيام كان يعمل مديرًا لشركة البيره العراقية – عضو مجلس الحكم ، له علاقة نسب مع الجادرجي تعود لزوجتيهما، فالزوجتان من بنات الخالة.
· سالم الجلبي – أسس الجلبي مع الاسرائيلي مارك زيل احد اعضاء حركة “غوش امونيم” الاستيطانية المتطرفة شركة “العراق القانونية الدولية” التي تصف نفسها بأنها “بوابتك المتخصصة الى العراق الجديد” في بغداد غداة سقـوط النظام العراقي – ابن اخت احمد الجلبي رئيس المحكمة التي حاكمت صدام حسين.
· نيجيرفان البارزاني : ابن اخو مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق وزوج ابنته –.
· قباد طالباني : نجل رئيس الجهورية جلال الطالباني ممثل حكومة كردستان في الولايات المتحدة الامريكية.
· نرمين محمود عثمان وزيرة دولة لشؤون المرأة ووزير الصحة وكالة في حكومة اياد علاوي ووزيرة للبيئة في حكومة الجعفري : وهي ابنة السياسي الكردي محمود عثمان.
· لواء سميسم احد اكبر قيادات التيار الصدري : زوج ابنة خالة مقتدى الصدر عضوة البرلمان عن التيار الصدري لقاء ال ياسين .
· ابو رحاب وكان يعمل خبازا في احدى الدول الاسكندنافية، وهو مسؤول عن مجموعة من العناصر تتولى حماية المالكي في تنقلاته وزياراته : نسيب المالكي (صهره).
· نسرين برواري وزيرة الاشغال العامة في حكومة الجعفري : زوجة رئيس الجمهورية غازي عجيل الياور.
· جوان فؤاد معصوم وزيرة الاتصالات في حكومة الجعفري : ابنة السياسي الكردي فؤاد معصوم.
· صفية السهيل زوجة وزير حقوق الانسان الكردي : بختيار محمد امين.
· عامر عبدالجبار وزير النقل في حكومة المالكي : عديل المالكي .
· السيدة ليلوز إبراهيم أحمد : شقيقية هيرو زوجة جلال طالباني، تعمل بدرجة مستشار في السفارة العراقية في بروكسل وهي راسبة في الصف الأول في كلية الطب ولم تنل اية شهادة جامعية .
· أسوز لطيف جمال رشيد : ابن لطيف رشيد وزير الموارد المائية نسيب جلال طالباني، تم تعيينه بدرجة معاون ملحق في السفارة العراقية بالعاصمة السويسرية جنيف
· محمود خالد العطية : ابن خالد العطية نائب رئيس مجلس النواب في بغداد الذي لا يمتلك اية شهادة ويعمل بدرجة معاون ملاحظ في السفارة العراقية بلندن
ذهبت تلك القصص التي كان العراقيون يتناقلونها عن أقارب الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين وسطوتهم على المناصب والوزارات، وحلت مكانها زحمة العلاقات الأسرية بين ساسة العراق “الديمقراطي”. “نقاش” تسلقت شجرة العائلة السياسية في بلاد الرافدين، لمعرفة من زوجـ/ة من، ومن ابنـ/ة من 
لا يعرف العراقيون الكثير عن العائلات التي تحكمهم، لكنهم يتناقلون أخبارا متفرقة بهمس لا يخلو من المرارة عند اكتشافهم بعض صلات الدم أو المصاهرة في مواقع الحكم والتشريع
الواقعة الأولى التي لفتت الانتباه، كانت حينما أعلن رسميا عن زواج الشيخ غازي عجيل الياور آخر رئيس لمجلس الحكم، وأول رئيس لجمهورية العراق عقب سقوط نظام صدام حسين من نسرين برواري السياسية الكردية المعروفة ووزيرة الاشغال والبلديات في حكومة أياد علاوي
الزواج السياسي” كما اطلق عليه العراقيون يومها كان سببا في ظهور السيدة الليبرالية وهي تضع منديلا على رأسها اثناء تنقلاتها وظهورها على شاشات التلفاز مراعاة لمكانة زوجها الذي يتزعم قبيلة “شمر” والبيئة المحافظة التي نشأ فيها,هذا الزواج لم يدم اكثر من عام واحد وتم الانفصال بصمت، وعادت برواري للتحرك من دون غطاء رأس
شخصيات أخرى لفتت انتباه الناس، فرقتها السياسة وجمعها عشّ الزوجية، أولهم النائب عن ائتلاف دولة القانون صفية السهيل وزوجها وزير حقوق الإنسان الأسبق في حكومة علاوي والناشط السياسي الحالي بختيار امين، ثم وزيرة المرأة السابقة والنائب الحالي عن الكتلة العراقية ازهار الشيخلي وزوجها النائب عن التيار الصدري حسن الجبوري
مستشارة رئيس الجمهورية العراقي لشؤون المرأة سلمى جبو التي تحظى بمكانة جيدة بين منظمات المجتمع المدني لنشاطاتها في الحقل النسوي، اقترن اسمها باسم زوجها لبيد عباوي وكيل وزير الخارجية العراقي والذي اشتهر بين وسائل الاعلام بتصريحاته النارية!!!الزوجان لا يترددان في إعلان علاقتهما الزوجية أمام العامة، على عكس نواب كثر آخرين حريصون على التكتم-فمن المستحيل مثلا إعلان النواب المعمّمين عن هوية زوجاتهم وبناتهم أو اظهارهن علنا في الحياة العامة. لكن أحد السياسيين المطلعين الذين التقتهم “نقاش” أكد أن نادي المعممين “شبه مقفل”، وعلاقات النسب والمصاهرة تنحصر في إطار عائلات دينية محددة
من جهته، دعم رئيس البرلمان السابق محمود المشهداني طموح زوجته رابحة ابراهيم في دخول عالم السياسة عن طريق الترشيح لعضوية البرلمان، لكنه لم يفلح في جذبها الى دائرة الضوء بعد خسارتها في الانتخابات، وبقيت تعمل خلف الكواليس كموظفة في وزارة المرأة، على العكس تماما من النائب السابق عدنان الدليمي الذي كان يدخل البرلمان في الدورة البرلمانية السابقة متأبطا ذراع ابنته النائب أسماء الدليمي
توارث الزعامة بدا مألوفا لدى بعض العائلات أمثال عائلة الحكيم التي توارثت زعامة المجلس الاعلى الاسلامي منذ تأسيسه من قبل محمد باقر الحكيم، ثم انتقال الزعامة الى شقيقه السيد عبد العزيز الحكيم، ووراثة نجله عمار للمنصب لاحقا بعد وفاة الوالد بمرض السرطان
صلات قربى أخرى ربطت بين سياسيين آخرين اختلف بعضهم في طبيعة توجهاته، ومنها العلاقة التي ربطت بين السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري وابن عمه وصهره النائب المستقيل جعفر محمد باقر الصدر الذي جاء ترتيبه ثانيا من حيث عدد الاصوات في قائمة دولة القانون بعد المالكي
الاستقراء لطبيعة العلاقة الأسرية تكشف وجود تضارب في وجهات النظر بين مقتدى الصدر وابن عمه دفعت الأخير الى الترشيح مع قائمة المالكي بعيدا عن الكتلة الصدرية. لكن جعفر يكاد يكون النموذج الوحيد الذي قدم استقالته بناء على رغبته “في مكافحة تفشي المحسوبية والمحاباة في السياسة العراقية” 
اختلاف التوجهات أبعد كذلك ابني الخالة اياد علاوي واحمد الجلبي عن العمل سويا في المجال السياسي، فعلاوي لم يتنازل يومال عن الزعامة والجلبي فضل العودة الى جذوره الشيعية رغم توجهاته الليبرالية المعروفة
محمد علاوي وزير الاتصالات الحالي برز اسمه مرات عديدة كمرشح تسوية عن القائمة العراقية لرئاسة الوزراء قبل اكثر من عام بدلا من عمه رئيس الكتلة، وكان هذا البروز وصلة القرابة شفيعان بحصوله على منصب وزاري 
اما ابتهال كاصد الزيدي وزيرة المرأة فلم تبرز صلة قرابتها مع مستشار رئيس الوزراء العراقي حسن السنيد والقيادي البارز في حزب الدعوة إلا قبل شهور حينما اكتشف مقربون من الزيدي ان السنيد هو ابن خالتها 
بعض السياسيين نال المتاعب وتلقى تهما ناتجة عن أعمال قام بها أقرباؤه. فنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لم يتخلص حتى اليوم من مخلفات قضية ابن شقيقته اسعد الهاشمي الشيخ المعمم الذي خلع زيه الديني بعد تنصيبه وزيرا للثقافة في حكومة ابراهيم الجعفري، قبل أن يثبت تورطه لاحقا في اغتيال ابني النائب السابق مثال الآلوسي ويغادر العراق سرا,مقربون من الهاشمي اكدوا لـ”نقاش” ان سياسيين كثر لازالوا يربطون بين الوزير الهارب والهاشمي، ويتخذونها ورقة ضغط اثناء الصدامات بين السياسيين 
اما نائب رئيس الجمهورية صالح المطلك فحظي بوجود اثنين من أقاربه على المنصة السياسية، الاول شقيقه النائب ياسين المطلك، ثم ابن عمه حامد المطلك القيادي البارز في كتلة الحوار الوطني 
رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي هو الآخر اقترن اسمه لسنوات باسم شقيقه اثيل النجيفي محافظ الموصل، إذ اشتهر الاثنان بميولهما القومية ونشاطهما للحؤول دون ضم المناطق المتنازع عليها في الموصل الى اقليم كردستان 
رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي لم يكن بعيدا عن صلات القرابة بالسياسيين، إذ انكشفت قرابته مع عضو المفوضية العليا للانتخابات حمدية الحسيني بعد اعتراضه على نتائج الانتخابات النيابية ومطالبة قائمته آنذاك باعادة الفرز يدويا. الحسيني شقيقة زوجة المالكي تلقت بدورها اتهامات بتعيين 50 من أقاربها موظفين في المفوضية 
احد المصادر المطلعة في أمانة مجلس الوزراء أكد أن التنقيب في العلاقات التي تربط السياسيين وبعض موظفي الدولة هو امر شائك ومعقد أكثر من التنقيب في العلاقات العائلية فيما بين السياسيين أنفسهم
وطبقا للمصدر فإن ما لا يقل عن 90 في المائة من العاملين مع أي وزير أو مسؤول او سياسي تربطهم صلات قرابة من الدرجة الأولى او الثانية او صلة نسب بالمسؤول المذكور
فالمالكي على سبيل المثال، وبعد فوزه بالولاية الأولى لرئاسة الوزراء أرسل كتبا رسمية إلى جميع وحدات الجيش وطالبها بترشيح حمايات خاصة له من الجنود الساكنين قضاء طويريج الذي تقطنه عشيرته ومحافظة كربلاء مسقط رأسه، كما أقدم بعد فوزه بولاية ثانية وتشكيله الحكومة على تعيين نجله احمد نوري المالكي مدير لمكتبه 
وزراء ومسؤولين آخرين اقدموا على الاستعانة باقاربهم في ادارة مكاتبهم واعتمدوا على عشيرتهم بشكل كبير في اختيار الحمايات الخاصة بهم ومرافقيهم، أمثال نائب الرئيس طارق الهاشمي الذي تدير مكتبه ابنته رشا الهاشمي ويساعدها ابن شقيقه عبد الناصر الهاشمي، فيما تدير المكتب الإعلامي ابنته الثانية لبنى الهاشمي!!!ومثله فعل رئيس البرلمان العراقي السابق محمود المشهداني الذي أناط إدارة مكتبه بنجليه حذيفة وعبد الباسط 
صلات القرابة والنسب تلك، باتت مثار سخرية مريرة من قبل الناس، فهي لا تقتصر على اللاعبين الكبار، بل تتطاول جذورها في هياكل الدولة الإدارية ومجالس المحافظات والتيارات الحزبية، بل وحتى في منظمات المجتمع المدني، كما أن أيا من الموظفين في الهيئات الرقابية لم ينقب فيها إلى حد الآن.. من يدري، قد يكون “التنقيب العائلي” في غير مصلحة أبنائهم وزوجاتهم أيضا!

 

خبر للمقارنة بين الدول المتحضرة والدول المتخلفة-متخلفة حين يقودها امثال قادتنا الذين نفديهم بالروح والدم:::استقالة وزير الدفاع البريطاني بعد ضغوط بسبب علاقة صديقه بعمله
بي بي سي,الجمعة، 14 أكتوبر/ تشرين الأول، 2011
اكد مكتب وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس استقالة الوزير من منصبه في الحكومة البريطانية وجاءت الاستقالة بعد تصاعد الضغوط على الحكومة وسط اتهامات بان صديق فوكس المقرب ادم ويريتي استغل علاقته بالوزير لتحقيق مصالح واصر فوكس دوما على ان صداقته بويرتي لا علاقة لها بعمله، الا ان التقارير الصحفية التي تزايدت في الايام الاخيرة كشفت عن ظهوره معه في كثير من رحلاته الخارجية الرسمية

«عائلات عريقة. والعراقة التي تُنسب إلى تلك العائلات مصدرها، في أغلب الحالات، ملكيّة الأرض أو امتلاك مصالح تجاريّة أو صناعيّة رافقت ملكيّة الأرض أو تفرّعت عنها
و«العائلات العريقة» لأنّها امتلكت هذا الموقع الاقتصاديّ، كانت منبع العمل السياسيّ فظهر في أوساطها السياسيّون. وللسبب نفسه، فهي كانت الأبكر في التعلّم والصلة بالفنون والثقافة.
وإذ مال العقل المحافظ إلى تمجيد تلك العائلات وإسباغ الأمجاد عليها، مال العقل الراديكاليّ إلى تحقيرها والتعامل مع مصدر قوّتها بوصفه نهباً محضاً 
كائناً ما كان الأمر، فإنّ سلطة تلك العائلات قد سقطت في جميع البلدان العربيّة: في مصر عام 1952 وفي العراق عام 1958 وفي سوريّا عام 1963 وفي ليبيا عام 1969. هكذا وصل إلى السلطة في هذه البلدان قادة كاريزميّون أو أنصاف كاريزميّين آتون من بيئات اجتماعيّة متواضعة. لكنّ هؤلاء، وبعد عبور المرحلة «البطوليّة»، خلّفوا «شرعيّة» ثوريّة أنتجت، بين ما أنتجت، عائلات حاكمة من نوع آخر.
في هذه الخانة يمكن أن نُدرج عائلات صدّام حسين في العراق وحافظ وبشّار الأسد في سوريّا ومعمّر القذّافي في ليبيا. فهؤلاء امتلكوا الأوطان والشعوب بمعنى يكاد يكون حَرفيّاً. ولئن تضاعفت على أيديهم أحجام النهب الذي نسبه الراديكاليّون إلى «العائلات العريقة»، فإنّ إنجازاتهم كانت، بلا قياس، أقلّ من إنجازات تلك «العائلات العريقة». يكفي هذه الأخيرة أنّها أسّست الدول والإدارات والتعليم والبُنى التحتيّة ممّا تهدّم معظمه على أيدي العائلات الثوريّة.
وفي انتظار اتّضاح المصير الذي سترسو عليه العائلة الحاكمة في سوريّا، يمكن القول إنّ نهاية العائلة القذّافيّة تحمل أوجه شبه كثيرة بنهاية العائلة الصدّاميّة. فهؤلاء أحلّوا الاستيلاء محلّ المُلكيّة: وحتّى لو كانت تلك المُلكيّة نهباً فإنّ القوانين ما لبثت أن نشأت لضبط هذا النهب وجعله، مع الزمن، أصعب فأصعب. أمّا مع العائلات الجديدة، فلا قانون عندها ولا من يحزنون. كذلك، بدل القمع الجزئيّ لحكم «العائلات العريقة»، والذي يقبل الاعتراض عليه والتظاهر ضدّه، بات القمع كلّيّاً شاملاً، كما بات المعترض عليه خائناً جاسوساً
بلغة أخرى حلّت القوّة الغاشمة والنهب من دون قانون في ذروة السلطة، وكان التوريث أعلى أشكال هذا التملّك للبلدان وشعوبها. فإذا ما شئنا البحث عن شبيه لهذا النمط من السلطة، وجدناه في المافيا التي تقوم على رابطة دمويّة تميّزها عن سواها وتجيز لها التحكّم بهذا السوى ونهبه. بيد أنّ النمط المذكور أسوأ من المافيا كونه يتسلّم السلطة السياسيّة ولا يخاف سلطة أخرى، فيما يمنح نفسه شرعيّة يُحمل الآخرون على طاعتها والعمل بموجبها في الحالات جميعاً، فإنّ ما يبدأ برابطة الدم ينتهي بالدم. وهذا ما تقوله النهايتان المأسويّتان لعائلتين كاملتين تعرّضتا للفناء: عائلة صدّام وعائلة القذّافي لقد كانت «العائلات العريقة»، على كلّ عيوبها ونواقصها، أفضل بلا قياس بما وجدناه اليوم .


وياااااليت وحبذا  تشكيل وزارة جديدة بعيدة عن المحاصصة تحت اسم (وزارة أقارب المسؤولين) تنحصر مسؤوليتها في توظيف أبناء الوزراء والمسؤولين في الحكومة في المناصب التي يطمحون فيها إن هذا المقترح يوفر على السادة المسؤولين والوزراء أعباء عقد صفقات سياسية قد تضر بالمصلحة العامة، وتزيد من حالات الفساد المالي والاداري في الدولة ولقد أصبح توظيف أبناء واقارب المسؤولين بدءً من السيد رئيس الوزراء ومكتبه ومروراً بالوزراء ووصولا الى الوكلاء والمدراء ظاهرة شائعة، وهي بمثابة قانون له صفة خاصة، أي انه في حال تعارضه مع قوانين ومواد الدستور، فان الحاكمية تكون لقانون تعيينات اقارب المسؤولين، وهو ما يسمى باللغة القانونية بطلان سريان القوانين الاخرى..
ان مثل هذه الوزارة ستساهم اولا في إلغاء المحاصصة الطائفية، وهذا مكسب كبير بالنسبة للعملية السياسية، إذ ان من المؤكد ان توافق جميع المكونات السياسية عليها. وستساهم ثانيا في توفير الوقت الكافي للمسؤولين لمزاولة اعمالهم الرسمية، لأنهم سيتخلصون من أعباء الاتصال وعقد الصفقات من أجل تعيين احد ابنائهم او بناتهم او اقاربهم في هذا المنصب أو ذاك ولكي تتضح اهمية هذا الاقتراح نلاحظ مثلا، ان بعض المسؤولين يعانون كثيرا من تبرير هذا السلوك، في حين ان وزارة أقارب المسؤولين ستتحمل الدفاع عنهم، هذا اذا وجدت حاجة الى الدفاع، لأنها ستكون وزارة دستورية شأنها شأن الوزارات الأخرى و اذا ما تم تشكيل هذه الوزارة، فان تعيين ياسر خضير الخزاعي سيكون طبيعيا، وكذلك افراد عائلة سكرتير المالكي واقارب مدير مكتبه وابن واصهار واقارب المالكي وهم طبعا من قائمة دولة القانون-تكون صلاحيات الوزارة هذه واسعة، بمعنى ان اي وظيفة أو منصب تختاره الوزارة سيكون قانونيا ودستوريا من اليوم الذي يتمنى فيه أحد المسؤولين تعيين ابنه او اقاربه، أو من اليوم الذي يرغب فيه الابن او النسيب أو القريب بالحصول على منصب معين

فهذا المقترح يحل المشكلة من اصلها، من جهتين، الاولى انه يوفر درجات وظيفية لا حد لها لاقارب المسؤولين، من ابناء وبنات وزوجات واخوان وابناء عم وعمة وخال وخالة، وبناتهم، واصهارهم وانسبائهم، والثاني، يترك الدرجات الوظيفية في الدولة لمستحقيها وهم المواطنون الذين ليس لهم الا الله وكفاءاتهم وخبراتهم التي يحتاج اليها الوطن، ولا تحتاج اليه وزارة اقارب المسؤولين
لا داعي لخضوع هذه الوزارة لنظام المحاصصة الطائفية او الحزبية او العرقية، لأن في هذا تعقيدا لا ضرورة له، حيث ستكون الوزارة مفتوحة لكل اقارب المسؤولين، وبالتالي فلن يظلم فيها احد منهم.وكلما ضاقت الدنيا على احدهم تم استحداث درجات وظيفية جديدة لملء الشواغر القرابية
ومن اجل انضاج الفكرة، فاني اقدم الافكار الاولية التالية:::اولا، لا توجد حدود للدرجات الوظيفية في هذه الوزارة…ثانيا، لا يخضع التعيين فيها الى متطلبات التعيين والخدمة العامة المعروفة في الدولة العراقية، بما في ذلك حمل الشهادة الجامعية، وهذا الامر سوف يجنب المسؤولين مشاق تزوير شهادات لأقاربهم ممن لا يحملون شهادات جامعية او حتى ثانوية. التعيين في هذه الوزارة في غاية البساطة، حيث تشمل استمارة التعيين ما يلي: اسم طالب الوظيفة، اسم اقرب مسؤول اليه (اب، اخ، الخ) ودرجته الوظيفية، وعنوانه ورقم تلفونه، لابلاغه بانه تم تعيين قريبه، والحساب البنكي لطالب الوظيفة لكي يتم تحويل راتبه بالعملة الصعبة الى البلد الذي يقيم فيه…ثالثا، لا تشترط هذه الوزارة دوام موظفيها ولا حتى وجودهم في العراق…رابعا، يتم وضع سلم الرواتب الخاص بهذه الوزارة، بشكل يضمن توفير كل الكماليات ومستلزمات الراحة والترف لأقارب المسؤولين، بما في ذلك السكن والسيارة ومال الى ذلك، في بلد الاقامة او في العراق، حسب الرغبة، حتى لا يضطروا الى ممارسة عادتهم السرية في الفساد المالي والاداري.وعلى الجميع وبدون قصور مساعدة الحكومة في وضع نظام للوزارة، بما في ذلك العناوين الوظيفية وسلم الدرجات، وما الى ذلك، لأننا في دولة القانون، ويترتب عليه ان ينظم القانون كل شيء، حتى هذه الوزارة العتيدة، التي سوف تجسد سيادة القانون في دولة الاقارب,كما اطلب من كل المحرومين من التوظيف في اجهزة الدولة من الذين لا يملكون الا الله وكفاءاتهم ان يرفعوا الاكف بالايدي الى الله العلي القدير، على طريقة عادل امام في مسرحية الزعيم، ان يوفق المسؤولين الى تشكيل هذه الوزارة باسرع وقت