القرآن بين المحدث والمخلوق إلزام التيمية الحجة على بطلان تجسيمهم للذات الإلهية

القرآن بين المحدث والمخلوق إلزام التيمية الحجة على بطلان تجسيمهم للذات الإلهية
الكاتب علاء اللامي
قال الشيخ المفيد: “إنّ كلام الله مُحدث، وبذلك جاءت الآثار عن آل محمّد(عليهم السلام)، وعليه إجماع الإمامية”.(1)(2)أدلة حدوث كلام الله : ـ كلام الله مركّب من حروف متتالية، متعاقبة في الوجود بحيث يتقدّم بعضها على بعض، ويسبق بعضها على بعض، ويعدم بعضها ببعض، وكلّ ما هو كذلك فهو حادث، فنستنتج بأنّ كلامه تعالى حادث(3). ـ الهدف من الكلام إفادة المخاطب، ولهذا يكون وجود الكلام قبل وجود المخاطب لغواً وعبثاً.وقد ورد في كتاب الله خطاباً للأنبياء(عليهم السلام) والعباد، منها قوله تعالى:{ ياأيها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك } [ المائدة: 68 ]{ ياأيّها النبي اتق الله } [ الأحزاب: 2 ]{ يا أيّها الناس اعبدوا ربكم } [ البقرة: 21 ]{ يا أيها الذين آمنوا… } [ البقرة: 104 ]فلو كان كلام الله تعالى قديماً لم يحسن الخطاب. { إنا أوحينا إلى إبراهيم } [ النساء: { إنا ارسلنا نوحاً إلى قومه } [ نوح162 ]{ لقد اهلكنا القرون } [ يونس: 13 ]{ ضربنا لكم الأمثال } [ إبراهيم: 45 ]{ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما… } [ المجادلة: 1 ]فلو كان الكلام الإلهي قديماً، لاستلزم الكذب عليه تعالى; لأنّ الإخبار عن شيء قبل وقوعه كلام غير مطابق للواقع(2).النتيجة :الكلام مفهوم منتزع من العلاقة بين الله والمخاطب.ولهذا فهو من صفات الله الفعلية.وبما أنّ أفعال الله كلّها حادثة، فنستنتج بأنّ كلام الله أيضاً حادث.أضف إلى ذلك :الفرق بين “صفات الله الذاتية” وبين “صفات الله الفعلية” هو: أنّ الصفات الذاتية لا يمكن اتّصاف الله بنقيضها.فلا يُقال: الله غير عالم، أو الله غير قادر.أمّا الصفات الفعلية فهي ممّا يمكن اتّصاف الله بها في حال واتّصافه تعالى بنقيضها في حال آخر.فيقال: خلق الله كذا ولم يخلق كذا.ويقال: رزق الله فلان ولم يرزق فلان.والكلام مثل الخلق والرزق.فيُقال: كلّم الله تعالى موسى(عليه السلام)، ولم يكلّم فرعون.الآيات القرآنية الدالة على حدوث كلام الله : ـ { ما يأتيهم من ذكر من ربّهم محدث إلاّ استمعوه وهم يلعبون } [ الأنبياء:2] ـ { وما يأتيهم من ذكر الرحمن محدث إلاّ كانوا عنه معرضين } [ الشعراء: 5 ]والذكر هو القرآن(1)، والمحدث بمعنى الجديد، أي: إنّ القرآن أتاهم بعد الإنجيل.وتبيّن هاتين الآيتين بصراحة بأنّ القرآن (كلام الله تعالى) مُحدث(2). ـ { ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلاً } [ الإسراء: 86 ]فلو كان القرآن ـ وهو كلام الله ـ قديماً، لم يصح وصفه بالإذهاب والزوال. ـ { وإذ قال ربّك للملائكة… } [ البقرة: 30 ]و “إذ” ظرف زمان، والمختص بزمان معيّن مُحدَث، فنستنتج بأنّ قول الله المذكور في هذه الآية مُحدث سأل الامام موسى ابن جعفر عليه السلام يابن رسول الله ماذا تقول بالقرءان فقد اختلف فيه من قِبَلنا، فقال قوم: إنّه مخلوق، وقال قوم: إنّه غير مخلوق؟.فقال(عليه السلام): “أمّا إنّي لا أقول في ذلك ما يقولون، ولكنّي أقول: إنّه كلام الله”(1). ـ سئل الإمام الرضا(عليه السلام) أيضاً: ما تقول في القرآن؟ فقال(عليه السلام): “كلام الله لا تتجاوزوه…”(2).وبعد انقضاء فترة الفتنة بيّن أئمة أهل البيت(عليهم السلام) موقفهم، وصرّحوا بحدوث القرآن ـ كما مرّ ذكرها ـ ونجد بوادر التصريح في الحديث الشريف التالي:كتب الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) إلى بعض شيعته ببغداد:… نحن نرى أنّ الجدال في القرآن بدعة… وليس الخالق إلاّ الله عزّ وجلّ وما سواه مخلوق…”(3).أي: كلام الله غير الله تعالى، وكلّ ما هو غير الله فهو مُحدَث، فكلام الله مُحدَث.الأفضل الاجتناب عن وصف القرآن بصفة “المخلوق”; لأنّ “المخلوق” يأتي بعض الأحيان في اللغة العربية بمعنى “المكذوب” و “المضاف إلى غير قائله” ويُقال: هذه قصيدة مخلوقة، أي: مكذوبة على صاحبها أو مضافة إلى غير قائلها.ومنه قوله تعالى: { إنّ هذا إلاّ اختلاق } [ ص: 7 ] أي: كذب.ولهذا ينبغي الامتناع من وصف القرآن بوصف “المخلوق” فيما لو كان موهماً للمعنى السلبي، ويلزم ـ في هذه الحالة ـ الاقتصار على وصف القرآن بصفة “الحدوث ولهذا نجد بأنّ أئمة أهل البيت(عليهم السلام) امتنعوا بعض الأحيان من وصف القرآن بصفة “المخلوق”، منها:1 ـ قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): “القرآن كلام الله محدَث، غير مخلوق، وغير أزلي مع الله تعالى ذكره، وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً.كان الله عزّ وجلّ ولا شيء غير الله معروف ولا مجهول.كان عزّ وجلّ ولا متكلّم ولا مريد، ولا متحرّك ولا فاعل.جلّ وعزّ ربّنا، فجميع هذه الصفات مُحدَثة، عند حدوث الفعل منه.جلّ وعزّ ربّنا، والقرآن كلام الله غير مخلوق.. ـ سُئل الإمام الرضا(عليه السلام): يابن رسول الله، أخبرني عن القرآن أخالق أو مخلوق؟ فقال(عليه السلام): “ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله عزّ وجلّ .هنا أقول للتيمية كلام الله محدث أحدثه الله عز وجل فهل يا ترى أحدث الله صورته في المنام يابن تيمية والمقصود أتباع ابن تيمية وممن يتبنون فكر ابن تيمية التكفيري التجسيمي هل هذه الصورة محدثة أم مخلوقة أم هي ذات الله أستغفر الله عما يقول المجسمة التيمية الذين يصفون الله بشاب أمرد جعد قطط يرونه في المنام أجيبونا هل صورة رؤيا الرب في المنام والفرية التي افتراها شيخكم على رسول الله هل هذه الصورة محدثة أم مخلوقة والأفضل لكم أن لاتجيبوا لأنكم سوف تدينون أنفسكم فالمحدث خاصة بالألفاظ أما إذا قلتم أنها مخلوقة فالذي ليس كمثله شيء جل وعلا أن يصف نفسه بصورة والخلق مفتقر إليه وكل شيء في قبضته قال الإمام علي(عليه السلام): “اتّقوا أن تمثّلوا بالربّ الذي لا مثل له أو تشبّهوه من خلقه، أو تلقوا عليه الأوهام، أو تعملوا فيه الفكر، وتضربوا له الأمثال، أو تنعتوه بنعوت المخلوقين. هنا أريد أن أوضح أن ما ذهب إليه التيمية هو تجسيم الذات الإلهية فكفروا به جهاراً نهاراً.